12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة
ads
ads

خبراء عسكريون: الجيش لن يعود إلى ثكناته إلا بعد تطهير سيناء من "كلاب النار "

الثلاثاء 20/فبراير/2018 - 02:33 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
عبير السيد
طباعة
- العملية تعكس أن لدينا قوات مسلحة جاهزة على مدار الساعة لتحقيق أمن وأمان مصر وتحقيق أسباب الاستقرار كاملة
- صبرى سراج: العملية مدروسة ومخططة بشكل صحيح وتم عرضها على الرئيس ووافق عليها وحينما حانت ساعة الصفر تم الإعلان عنها
- حمدى بخيت: هذه العملية تعد بمثابة الدلالة الحقيقية على قدرة الدولة علي اتخاذ قرار سيادي دون أي معوقات أو تدخل قوى أخرى

ثمن خبراء إستراتيجيون النجاح الباهر الذى حققته القوات المسلحة فى العملية "سيناء 2018" لافتين إلى أن الجيش لن يعود إلى ثكناته إلا بعد تطهير سيناء من كلاب النار الذين يخططون لإسقاط مصر مدعومين بتمويل من الخارج .

وقالوا إن ما يحدث اليوم في سيناء وباقي الأرض المصرية من تفاصيل العملية "سيناء 2018" هو محصلة لكل المعلومات التي تم جمعها من الضربات الاستباقية والعمليات العسكرية السابقة، والخطط التي رُسمت من واقع هذه الخلفية، فما كان منا إلا أن يتم ترجمة ذلك الآن في شكل عملية عسكرية شاملة وموسعة على كل المحاور الإستراتيجية.

وأضافوا أن العملية تعكس أن لدينا قوات مسلحة جاهزة على مدار الساعة لتحقيق أمن وأمان مصر، وتحقيق أسباب الاستقرار كاملة، ويأتي كل ذلك في إطار تحقيق الأمن والسلام العالمي، ومصر مازالت تمتلك الكثير والكثير لتحقيق هذا الهدف.

من جانبه قال اللواء صبري سراج أحد أبطال أكتوبر المجيد : كل ما نتمناه الآن أن يوفق الله أولادنا البواسل في هذه العملية الشاملة ، والقضاء على الإرهاب الأسود ، وأضاف سراج أن هناك بعض الناس ممن يعتقدون أن هناك فترة محددة على انتهاء العملية ، وهذا أمر غير صحيح لأننا لا نعلم حجم البؤر الإرهابية ، وأثناء هذه العملية يتم رصدها والقضاء عليها ، وسوف تنتهي بالقضاء علي جميع هذه المخابئ والأوكار الإرهابية كاملة .

وقال سراج إن الرئيس أمر بهذه العملية في أحد خطاباته بأنه في خلال ٣ شهور يجب التخلص من الإرهاب كافة ، وبالفعل بدأت العملية الشاملة الآن للقضاء علي الإرهاب داعين المولى عز وجل أن تنتهي بدحر الإرهاب الغاشم الذي سفك دماء شهدائنا البواسل الأبرار .

وأوضح سراج أن السيسى لا يأخذ أي قرار تحت أي ضغوط والعملية ليس من أجل انتخابات ولا أي شيء آخر سوى التخلص من هؤلاء المرتزقة والمارقين مشيرا إلى أن هذه العملية مدروسة ومخططة بشكل صحيح ، وتم عرضها علي سيادة الرئيس وتم الموافقة عليها ، وحينما جاءت اللحظة تم التصريح بها وجاءنا البيان بها .

من جانبه قال اللواء مجدي عبد الحليم مساعد وزير الداخلية الأسبق ، إن هذه العملية جاءت من منطلق أن القوة الشاملة يجب أن تحمي مقدرات الوطن ومكتسباته وحماية أراضيه ومواطنيه ، وعلى رأسها الآن ما يتعلق بترسيم الحدود المصرية ، وخصوصا أن هناك بعض الدول التي تلوح بما يهدد أمن مصر وحدودها ، وأن هذه العملية أيضا جاءت لحماية الحدود من الجهة الشرقية الغربية ، وفيما بعد حماية الحدود الجنوبية ، والتي مازلنا متمسكين بالمحاولات الدبلوماسية فيها ، ولكن إذا لزم الأمر فلا سبيل لدينا إلا الحل العسكري ، وهذا سيكون ايضا من أجل التأمين الحدودي ليس إلا .

وأضاف أن هذه العملية اشتركت فيها جميع أسلحة الجيش برا وبحرا وجوًا ، ولذلك أطلق عليها بالعملية الشاملة ، هدفها القضاء علي الإرهاب ، والبؤر الإرهابية في سيناء ، وكل من تسول له نفسه التعدي علي الحدود وترسيم الحدود المصرية مع الدول الأخرى ، للحفاظ على مكتسبات التنمية المستدامة في مصر.

واستكمل بأن الرئيس السيسي لا يسعى إلا للحفاظ على أراضي الوطن وسلامة مواطنيه ، ومن يلمح بأن هذه العملية بسبب الانتخابات الرئاسية ، فهذا كلام ليس له اي أساس من الصحة ، وليس له اي قيمة .

وأكد أن هذه العملية سوف تخف حدتها ولكن طالما ان هناك تهديدات فستظل مستمرة حتى يتم القضاء على جميع الأهداف المخطط لها ، مؤكدا دور وسائل الاعلام في هذه المرحلة فيجب عليها ان تقوم بنشر الوعي العام لدى المواطنين لتجنب الشائعات المضللة ، لأننا في حالة حرب ، وان كانت ليست بالحرب التقليدية ، فنحن الآن نحارب مع اللادولة ، وهذه الحروب التي تسمى بحروب الجيل الرابع ، ودور الإعلام يأتي فيها بنشر الوقائع والأحداث الحقيقية ، بدون تهويل أو تسخيف وتقليل من قيمة الدور الذي تقوم به قواتنا المسلحة ، وأن تتحلى بالشفافية والموضوعية والحيادية في نقل المعلومات من مصادرها الرسمية ، ولا اجتهاد في صناعة المعلومة فيجب أن ترصد من مصادرها الرسمية .

بينما قال اللواء حمدي بخيت عضو لجنة الأمن القومي بمجلس الشعب إن هذه العملية ليست عملية مفاجئة ولكن هي مدروسة من فترة وتم الترتيب لها منذ خمسة أسابيع ، وجاءت بتكليف من الرئيس السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى السيد رئيس أركان حرب القوات المسلحة بتوجيه ضربات صاعقة للإرهاب ، وقد جاء الوقت المناسب وهو يوم الجمعة الموافق التاسع من فبراير ، بإطلاق عملية شاملة في سيناء للتخلص نهائيا من الارهاب ، وان هذا الشمول لا يعني فقط تعدد الأسلحة فقط ، وإنما في كبر الأبعاد ، بحيث يشمل مساحات كبيرة من الجمهورية ، من حيث غرب وادي النيل ، منطقة الدلتا ، شمال ووسط سيناء ، والشمول أيضا يعني ان القوات المشاركة كقوة إنفاذ قانون شيء وان هناك قوات تأمين للحدود المصرية من كافة الاتجاهات برا وبحرا وجوًا شيء اخر ، وبالتالي هذه العملية تحتاج الى منظومة قيادة وسيطرة في غاية الدقة والإتقان لكونها عملية معقدة ، كما يأتي الشمول ايضا في هذه العملية بأنه يعني تعدد القوات المشاركة في هذه العملية ، حيث تشارك جميع الأفرع الرئيسيّة بالقوات المسلحة من البحرية والبرية والجوية والقوات الخاصة ، بالإضافة الى عناصر الشرطة ، وأن هناك عمليات يقوم بها الجيش ، بينما هناك اخرى تقوم بها الشرطة ، في حين وجُود بعض العمليات التي تشترك فيها الشرطة والجيش معا في هذه العملية الشاملة.

وأضاف بخيت أن هذه العملية تعد بمثابة الدلالة الحقيقية على قدرة الدولة علي اتخاذ قرار سيادي دون اي معوقات او تدخل قوى اخرى ، وهذا له تأثير كبير على المواطن المصري ، لشعوره بأن دولته تتخذ قراراتها بسيادتها ، وليس لأحد سيادة عليها .

وشدد على ضرورة التوعية والوقوف بجانب الجيش والشرطة معا ، معللا بأن المواطن الواعي لا ينظر الى الشائعات والأفكار الهدامة ، بل سيكافحها ويقوم بدوره ، فبوعيه يدرك المخاطر التى تهدد أمن بلده ، وهذا اذا قمنا بالتوجيه والتوعية الصحيحة ، مؤكدا على ان السيادة المصرية صادقة مع المواطن ، وأن الشعب ملتف حول قيادته السياسية وان كل المحاولات التي تقوم بها القوى المغرضة لهدم الدولة المصرية باتت صعبة .

من جانبها عقبت فريدة الشوباشي الكاتبة الصحفية علي العملية الشاملة "سيناء٢٠١٨" ، بأن في حروبنا مع الصهاينة والاسرائيليين نعرف تمام المعرفة من هو العدو الذي نحاربه ، بينما هذه الحرب على الارهاب ، هي حرب في غاية الخطورة ، وأنها حرب مباغتة ومفاجأة من العدو ، فأنت لا تعرف عدوك ، الذي قد يكون منك ، او جارك ، او أي شخص كنت تعرفه وانقلب عليك لأنه فقد هويته ، لذلك فهي حرب خطيرة وأسوأ ما يكون لأنواع الحروب والاعداء على حدٍ سواء .

و قالت ان الشعب المصري مع سيادة الرئيس قلبا وقالبا وانه لم ولن ينسى أنه من أنقذ هذا الوطن من الجماعات الإرهابية التي كادت تفتك به وبهذا الشعب لولا انه وقف مع أبناء وطنه متحديا العالم كله في سبيل القضاء والتخلص من التكفيريين والمتأسلمين ،وان ما يحدث من ارهاب فهذا كله نكاية فيما تحقق من كسر شوكتهم ومخططاتهم وحلمهم الكبير ، فضلا عن ان كل ما يقومون به من عمليات ارهابية وتفجيرات ، تزيدنا قوة وصلابة ، متحدين ومتماسكين جيشا وشعبا ، ولابد لجموع الشعب المصري ان تكمل جميلها مع سيادة الرئيس لاستكمال عملية التنمية في مصر ، وجنى ثمار جهد قد بذل من سيادة الرئيس للنهوض بهذا البلد المجيد .

ومن جانبه أكد المستشار الحقوقي محمد عبد النعيم أن العملية الشاملة هي عملية تطهير للأرض من عناصر ارهابية ومرتزقة وجماعات تكفيرية على السواء ، والحالة التي تمر بها سيناء تعتبر تهديدا للأمن القومي من خلال حرب خافية معلوماتية لأجهزة مخابراتية كبرى ، تهدد الأمن القومي المصري ، بعد ان تحولت مصر من دولة فقيرة الى دولة ناهضة واقتصادية عملاقة ، وبدأ الاحتياطي لديها في ازدياد مستمر ، من هنا بدأت الدول العظمي تنظر لمصالحها التي تتعارض مع هذا التطور الملحوظ ، وتناهضه من خلال استخدام الإرهاب في الحرب ضد مصر ، وحتى لا يكون لها قائمة ، فبالتالي الارهاب ينتحر الآن في ظل هذه العملية الشاملة للقوات المسلحة ، وان الجيش المصري يقظ وكل التهديدات مرصودة ومعلومة من خلال اجهزة معلوماتية عسكرية مصرية ، وكان الرئيس السيسي قد وعد منذ توليه مقاليد الحكم بتطهير سيناء من الإرهاب ، وحانت ساعة الصفر للتخلص من الإرهاب والقضاء عليه نهائيا ، وبالفعل بدأت عملية سيناء ٢٠١٨ لإنفاذ القانون .

وأوضح عبد النعيم ان لهذه العملية الأثر الكبير على التهديدات في المياه من الناحية الشرقية للبحر المتوسط ، والتي تتعلق بحقوقنا في الغاز ، والتي تلوح بها تركيا ، فكان لابد للجيش المصري باستعراض قوته امام هذه التهديدات ، لإبراز قوته على المنطقة ، وكانت ضربات متتالية في درنة وسيناء والمناطق الحدودية.

وقال عبد النعيم : لابد ان نعلم أنه كلما صعدنا ونهضنا كنّا شوكة في ظهر الدول الأعداء المتربصة بأمن بلادنا ، وان هناك مؤامرة كبيرة وعالمية ضد مصر ، ولابد للإعلام المصري ان يستيقظ ، وان يكون ايضا بمثابة درع واقية لهذا الوطن لدرء الشائعات ، وان للإعلاميين دورا لا يقل عن الجندي الذي يحمي ويدافع عن أمن وسلامة بلاده ، فالإعلام اذا لم يلتزم بمعاييره المهنية التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن فقد تصيب الرأي العام بالاحباط وتثبيط العزيمة ، من جراء الأخبار الكاذبة او التعليق عليها بشكل غير دقيق وصحيح وافتعال الأزمات ونشر الشائعات ، والذي بدوره قد يؤدي الى خلق شعب سطحي ومحبط من السهل التأثير عليه ، وفِي النهاية تكون المحصلة سقوط الدولة ، فيجب علينا جميعا ان نعير هذه المرحلة الخطيرة كل الاهتمام ، للحفاظ على أمن الوطن والنهوض به ، واستكمال الخطة التنموية ، حتى تجد الأجيال القادمة إرثا تنمويا من خلال تنمية مستدامة لهذه الأمة.