12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة
بهجت الوكيل
بهجت الوكيل

مصانع للبيع يا أولاد الحلال

الثلاثاء 20/فبراير/2018 - 02:02 م
طباعة
في الوقت الذي تبحث فيه الحكومة زيادة حجم الاستثمارات للنهوض باقتصادنا، فاجأنا مؤخرًا مجلس النواب بتقديم انتقادات حادة للحكومة بسبب المصانع المتعثرة والإهمال الذي يواجه العديد من الصناعات الأخرى في مصر، وألقى النواب خلال جلساته العديد من طلبات الإحاطة في هذا الشأن بحضور الدكتور طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، حيث طالب النواب بإنشاء 4 مراكز تابعة لوزارة الصناعة للتعريف بالإمكانيات المتاحة للباحثين عن الاستثمار، كاشفين عن قيام مصر باستيراد قطارات بنحو 800 مليون دولار، ومطالبين بإيجاد حل لمشكلات التصنيع في قطاع النقل والهندسة، لتوفير العملة الصعبة كما طالبوا بالاهتمام بمجال البرمجيات، لأنها أقل تكلفة وأسرع إنتاجًا وأفضل عائدًا، وتساءلوا: لماذا لا نؤسس شركة مثل "أبل"؟ مضفين أن هناك ما يقرب من 5 آلاف شاب يعملون في قطاع البرمجيات لصالح شركات عالمية، كما طالبوا بحل مشكلات قطاع النسجية، خاصةً أنها من الصناعات القومية، مضيفين أن التعثر في قطاع الصناعات النسجية ليس تعثرًا ماليًا، وإنما بسبب التشريع الذي تسبب في زيادة التهريب عبر الحدود، طول ما التهريب موجود مما ينذر بكارثة مؤكدين ضرورة تعديل قرار رئيس مجلس الوزراء، والذي ينظم الاستيراد من الخارج في شأن السماح المؤقت، قائلين: لذا لا بد من سد ثغرات في هذا النظام لحماية الصناعة الوطنية، مطالبين بإعادة النظر في صندوق دعم الصادرات، والتي تبلغ 4 مليارات جنيه، داعيًا إلى دعم المنتج المحلي.

في الوقت نفسه؛ عرض النائب عبد المنعم العليمي، عددًا من الملفات الصحفية حول 3 شركات تابعة لقطاع الأعمال العام في محافظة الغربية، مشيرًا إلى أن "شركة مصر للغزل والنسيج بمدينة المحلة الكبرى" حالها لا يسر، مع أن الشركة مقامة على 1000 فدان، وتضم 16 مصنعًا وتنتج 10 ملايين قطعة ملابس سنويًا، بالإضافة إلى شركة سمنود للنسيج والملابس، والتي تعاني من أحوال متردية، مؤكدًا أن مصنع طنطا للكتان كان أكبر قلعة تنتج الكتان في الشرق الأوسط، وكان يصدر لـ10 دول، اليوم تم بيع هذا المصنع لمستثمر أجنبي بأقل من قيمته، إلى أن تم تجميد عمله، مؤكدين أن هناك عددًا من المصانع متوقفة بسبب قطع الغاز والكهرباء، وأنه لولا الإهمال في قلعة حلوان الصناعية لكانت مصر مثل الدول العملاقة في الصناعة، مستشهدًا بشركة النصر للسيارات، والتي كانت مصر رائدة في هذا القطاع، وكان به ما يقرب من 26 ألف عامل، قائلًا: "والله حرام اللي حصل في مصنع زي ده، كان زمان مصر النمر الإفريقي في صناعة السيارات"، كما أن شركة مصر حلوان للغزل والحرير بها مساحات شاسعة ولكنها لا تجد من ينقذها، مؤكدًا أن التطوير سيعمل على توفير فرص عمل للشباب، مشيرًا إلى أن صناعة الحديد والصلب تدهورت بشكل كبير، مشددًا على ضرورة عودة عمل الصناعات الثلاث، خاصةً أن المصانع المتعثرة تجاوزت الـ100 مصنع، وبها الآلاف من العمالة، والتي تجاوزت 250 ألف عامل، محذرا من استمرار تعثر العديد من المصانع في مصر بصفة عامة، وخصوصًا في منطقة 6 أكتوبر، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من أصحابها وضعوا عليها لافتات "للبيع"، وأن وزارة الصناعة لا يوجد لها دور في مواجهة تعثر المصانع، ولا بد على الحكومة سرعة الكشف عن خطة إنقاذ الصناعة، والكشف عن عدد المصانع المتوقفة آليا وعودتها للعمل مرة أخرى.

ومن هنا لابد من دور حقيقي لوزارة الصناعة لإنقاذ هذه المصانع التي تبلغ 8000 مصنع وحجم استثماراتها التي تصل إلى 35 مليار جنيه في 74 منطقة صناعية، بدلًا من إعطاء مسكنات وحتى لا نضعها في مهب الريح وبالتالي نجذب استثمارات جديدة للنهوض باقتصاد البلاد.