12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة
لواء.مصطفى مقبل
لواء.مصطفى مقبل

حرب الإشاعات

الثلاثاء 20/فبراير/2018 - 01:30 م
طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" (6) الحجرات

صدق الله العظيم


لقد أمرنا من الله أن نتبين من الأنباء التي ترد إلينا، وهذا أمر رباني ولكن للأسف نحن نعيش في غفلة عن هذا الأمر.

في ضوء عصر العولمة الحالي وورود أنباء من مصادر متعددة وسهولة إشاعة الأنباء والأخبار.

ومع هذه الطفرة الكبرى في المعلومات والأخبار، ورغم أننا نعيش حاليًا في عصر السماوات المفتوحة كما قيل من قبل، والمقصود بها عالم الفضائيات وسرعة وكثرة ما تتناوله وسائل الإعلام المختلفة مقروءة ومرئية ومسموعة من أخبار، وخاصةً مواقع التواصل الاجتماعي.

ومع يقيننا وإيماننا بأننا نعيش عصرا مفتوحا، وإيماننا بهذه الطفرة غير المسبوقة التي سهلت الوصول للمعلومات على الباحثين والخبراء وحتى العامة. وما أحدثته تلك الطفرة المعلوماتية الهائلة من إجبار المسئولين على إظهار الحقائق والشفافية في كافة الموضوعات، خشية ظهورها بوسيلة أو أخرى، أو من واقع وعي وفهم المسئول للعصر الذي نعيش فيه إلا أننا رغم ذلك كمواطنين ومؤسسات دولة على كل منا دور هام يجب ألا نغفل عنه:

أولًا: كمواطنين يجب علينا أن ننفذ الأمر الرباني بأن نتبين ونتحقق من كل خبر أو معلومة أو إشاعة، وخاصةً ما يرد عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وكافة المعلومات الواردة من مصادر مجهولة أو الواردة من مصادر ثبت كذبها وفبركتها للأخبار من قبل...

وخاصةً أنه أصبح متاحا الآن لكل مواطن وليس لكل باحث أو مفكر أو عالم بل يستطيع العامة حاليًا بدقائق معدودة التأكد مما يسمع أو يرى من مصادر موثوق بها.

وخطورة ذلك الآن أن عدم التحقق من الخبر يصيب قوما بجهالة فيصبحوا على ما فعلوا نادمين، فإما أن تطال إشاعة معلومة كاذبة سمعة مواطن أو مسئول وتضر به وبسمعته وأسرته، أو الأخطر أن تصيب الإشاعة الكاذبة الدولة مما يؤدي إلى المساس بأمنها القومي، لأمرين أحدهما الإضرار بالداخل وإعطاء صورة سلبية وفقدان الثقة في مؤسسات الدولة والقائمين عليها وإشاعة الفتن والبلبلة، أو الخارج... وأيضًا إظهار الدولة بصورة سلبية لدى الآخرين مما يضر بالمصالح العليا للبلاد.

لذلك وجب التحقق من كل ما يردد من معلومات أو إشاعات وخاصةً الضار منها أو السلبي أو ما يسقط على الدولة ومسئوليتها...

ثانيًا: ما يجب على مؤسسات الدولة وحكومتها ومسئوليتها لتجنب سريان الإشاعات والأكاذيب والتسبب ببطء المعلومة أو صعوبة الوصول إليها من صدق الناس للإشاعة أو الخبر الكاذب.

فيجب سرعة وسهولة تداول المعلومات للرأي العام لقطع الطريق أمام المشائين بين الناس بإشاعة الكذب والافتراء وتشتيت الرأي العام الذي يقف حائرًا إزاء صمت الجهات المسئولة مما يدفعه إلى تصديق الأخبار التي ترد إليه.

مما يدعونا إلى النداء إلى كافة الجهات الحكومية والمسئولة وكل من تولي أمرا من أمور المسئولين بالدولة إلى سرعة إصدار البيانات والمعلومات عن أي واقعة وسهولة وصول وسائل الإعلام إليها عدا طبعًا ما يمس الأمن القومي للبلاد.

فإذا ما أسرعنا بالمعلومات الحقيقية الموثقة قطعنا الطريق على كل من يريد ترويج الأكاذيب بقصد الإضرار بالبلاد.

حفظ الله مصر من كل سوء


نقلًا عن الورقي