12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة

مذكرات "دنجوان" السينما.. سمير صبري يختص "الشورى" بأجرأ حوار صحفى فتح فيه الملفات المسكوت عنها

الثلاثاء 20/فبراير/2018 - 01:11 م
محررة الشورى مع الفنان
محررة الشورى مع الفنان سمير صبري
حوار: مروة السورى
طباعة
- معزوفات بيتهوفن سبب عشقى للغناء
- عبدالحليم حافظ اكتشفنى وقدمنى إلى "لبنى عبدالعزيز" التى صنعت نجوميتى
- تقمصت دور سفرجى وصعدت إلى غرفة الملاكم الشهير "محمد على كلاى" لإجراء حوار معه
- أمال فهمى نقلتني من الإذاعة إلى التليفزيون وهذا الوزير هو سر صعودي إلى القمة

متعدد المواهب والطاقات كما وصفه النقاد فهو مغنى وممثل واستعراضى ومثقف ومقدم برامج ومنتج وموسوعة علمية فنية ومتحدث لبق .. اتفق الجميع على أنه أحد أهم نجوم فن السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات والتى برز من خلالها بأدوار تميزه عن غيره بالعديد من الأدوار الفنية. استطاع منذ الوقف أمام الكاميرا أن يخطف الأنظار إليه من خلال إطلاق ابتسامته المشرقة التى جعلت منه فتى أحلام للعديد من فتيات هذا الجيل، عمليًا بدأ حياته مذيعا إذاعيا ولمع كممثل ومطرب فى آن واحد واشتهر باضحك يا أبوعلى يا خفيف الدم، وسكر، ومحتار أنا ويا البنات، وأنا إيه حكايتى. لمع بعدة أفلام نذكر منها " البحث عن فضيحة، فى الصيف لازم نحب، الوفاء العظيم، وبالوالدين إحسانا، رحلة الأيام، الأخوة الأعداء، بنت اسمها محمود، العيال الطيبين، السلخانة، المحفظة معايا، التوت والنبوت، جحيم تحت الماء " ..إلخ ومن المسلسلات التليفزيونية، ملكة في المنفى، حضرة المتهم أبي، قضية رأى عام وغيرها من الأعمال المميزة إنه الفنان الكبير "سمير صبرى" الذى اختص "الشورى" بأجرأ حوار صحفى فتح فيه الملفات المسكوت عنها .

- ما هى أهم العوامل التى أفرزت موهبة الغناء لديك رغم كونك "مذيعا وفنانا" فقط ؟
بالبداية كان لمحافظة الإسكندرية التأثير الكبير على نشأتى بشكل عام حيث تأثرت بالطبيعة والبحر والجمال المحيط بى وتخرجى في فيكتوريا كولدج والتى أخرجت العديد من مشاهير الفن أمثال يوسف شاهين وعمر الشريف فمن الطبيعى أن تظهر تلك الملكات الفنية إضافة إلى ذلك كان لوالدتى الفضل على ذلك فهى بالأساس عازفة بيانو وتربيت على سماع الموسيقى من خلالها بشكل كبير وكانت دائمة الاستماع لمعزوفات بيتهوفن التى أثرت بداخلى بشكل كبير.
فجئت إلى القاهرة وكان جارنا بالعمارة الفنان عبد الحليم حافظ والذى قدمنى إلى المذيعة الشابة وقتها الفنانة "لبنى عبد العزيز" التى قدمتنى بالبرنامج الأوربى بركن الطفل وكانت سنى 9 سنوات والذى أصبحت نجمًا من نجومه بعد ذلك، ولكن عند النظر إلى موهبة الغناء بشكل عام لم أكن مغنيا بالشكل التقليدى فأنا بالأساس مذيع وقبل كل ذلك ممثل وموهبتى الإذاعية نستطيع القول إن أحد عوامل نجاحى بمجال الغناء سرعة إلقائى بصورة سريعة لمفردات اللغة العربية ويمكن القول أيضا إن لعبد الوهاب وحليم الدور فى معرفة كيفية الغناء بصورة أصيلة وشبابية مرحة كما هو الحال بأغنية حبيت ووفيت بفيلم أخطر رجل بالعالم والذى لا يعرفه الكثيرون أنها أكثر الأغانى التى أعشقها والتى غنيتها بطريقة الجيتار والاستعراض والتى تشبهت بها بالممثلين الإنجليز بهذا التوقيت رغم أن صيت أغنية سكر أعلى منها .

- كيف استطعت أن تكون أحد مؤرخى تاريخ "الإذاعة والإنتاج السينمائى والموسيقى " ؟
جاء ذلك نتيجة عشقى الحقيقى للمجال فالفنان عندما يقرر خوض تجربة التمثيل أو الغناء أو أى تجربة بوجه عام يجب أن يضع فى حساباته أنها ليست بالتجربة السهلة أو الممتعة طوال الوقت وإنما هى تجربة قاسية بشكل كبير لأنها تحتاج إلى دراسة وتأهيل وتشكيل مجتمع خاص بالفنان يختلف عن حياته الخاصة ومن هنا يجب عند خوض تلك التجربة الاستعداد الجيد لها بصورة تليق بالمنظومة إلا وهى الاطلاع والوعى والثقافة والتى أرى أنها سلاح الفنان الحقيقى فالفنان الجاهل يسقط دائما داخل الهاوية، وساعدنى على ذلك اقترابى من عدد كبير من عمالقة الفن منذ زمن ودخولى مجال الإذاعة فى وقت عصيب والتقائى مثلا بعبد الوهاب وبليغ حمدى وجلال معوض وبابا شارو وآمال فهمى وطاهر أبو زيد وصفية المهندس كل هؤلاء وغيرهم وغير ذلك كانوا جيرانا بالعمارة. فريد شوقى وحليم ومديحة يسرى وهدى سلطان ومحمد فوزى كانوا أحد عوامل النجاح خلال مشوارى الإذاعى والفنى وساهموا فى نجاح "هذا المساء" و"كان زمان" و"النادي الدولي" .

- كيف حدثت النقلة النوعية الإعلامية من "البرنامج الأوروبى" لـ"النادى الدولى ؟
لم يكن البرنامج الأوروبى كل طموحى فقد كان محدود المستمعين فقد تأثرت بنجومية حليم التى جعلتنى أنظر إلى طريق أوسع أسير من خلاله وساعدتنى فى ذلك الإعلامية آمال فهمى فقد اتجهت بى لإذاعة الشرق الأوسط وأعطتنى الفرصة لأقدم النادى الدولى بالإذاعة للاستفادة من اللغات التى كنت أمتلكها وعندما حقق هذا البرنامج طموحًا كبيرًا بدأت اتجاهاتى تتجه نحو التمثيل وبدأت في المشاركة بأدوار صغيرة مع الفنان فؤاد المهندس "شنبو فى المصيدة، الراجل ده هيجنننى وساعدنى ذلك على التألق أكثر فأكثر فسواء تقديم النادى الدولى أو الدخول لتلك الأدوار أثر
بشكل كبير على مسارى القادم فقد قرر وزير الإعلام الأسبق د. عبد القادر حاتم بعد تألقى بمهرجان التلفزيون الدولى واتفق مع مدير المنوعات أ. محمد سالم على تحويل النادى الدولى من إذاعى لـ"تلفزيونى" وكان ذلك عام 1972 وخلال الفترة الأولى للبرنامج قبل الحرب كانت أبرز الشخصيات بالبرنامج السلطان قابوس ملك عمان ومحمد على كلاى والملكة فريدة والكاتب مصطفى أمين وأم كلثوم آخر حديث لها كان مع البرنامج واستمر عرضه لمدة 8 سنوات .

- ما أقوى موقف طريف تعرضت له خلال كواليس برنامج "النادى الدولى" وماذا عن كواليس استضافة الجاسوسة "انشراح موسى ؟
استمعت إلى نصيحة معلمى الأول"حليم" حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب فلقد أحببت الكاميرا والوقوف أمامها والاستمتاع بكل لحظات أقدم فيها فى كل مرة شخصية مختلفة ومتنوعة وغير تقليدية وكان أحد أقوى المواقف التى تعرضت لها أثناء تصوير حلقة مع الملاكم الأمريكى محمد على كلاى فقد كان قليل التصريحات الصحفية وكان الوصول إليه صعبًا لحد ما ولكن بالنسبة لى كان التحدى أن أصارع من أجل إجراء حوار ينقلب له الكثيرون فتقمصت دور سفرجى وصعدت إلى غرفته وأوهمته أنى أعمل بالفندق واسمى محمد على مثله وتحدثنا معًا لفترة طويلة وفجأة قلت له " أنا ليا أخ تؤام اسمه أحمد على ونفسه يعمل حوار تلفزيونى معاك فوافق بسرعة وبعد كده طرت أغير هدومى ولبست لبس المذيع وناديت زمايلى من العربية ولما طلعتله فهمته انى اخو السفرجى وعملت معه الحوار " وبعتبر إن الحوار من أحد أطرف الحوارات اللى حققت صدى واسع .
وعن الجاسوسة انشراح موسى كان البرنامج بشكل عام كل أسبوع يحاول أن يستعرض أبرز القضايا المجتمعية الهامة التى تشغل الرأى العام وكانت تلك حادثة شهيرة وجاءت متماسكة جدًا ولم تشعرنى أنها جاسوسة واستخلصت منها أبرز التصريحات الهامة التى لم تعرض مسبقًا من قبل وأعتبر ذلك من إحدى الخطوات المسبوقة للبرنامج والتى ساعدت على نجاحه لسنوات .

- كيف أثرت "معبودة الجماهير" على مسارك الفنى ؟
تعلمت منها الكثير فى بداية مشوارى الفنى وجمعنا أول لقاء بمسلسل "صابرين" وهو مسلسل إذاعى رمضانى حيث قام باختيارى أ. محمد علوان زوج المذيعة آمال فهمى وكان دورى بالمسلسل دور مكوجى اسمه "علام" وشادية بدور شغالة ومن هذا المنطلق بدأت العلاقات تترابط بينى وبين دلوعة الشاشة وقد تعلمت منها قيمة احترام الوقت والحفاظ على مواعيد التصوير والذى لم تفعله العديد من الممثلات وكان لى الحظ بالعمل معها بفيلم نص ساعة جواز وبأحد كواليس العمل وأثناء تحضير الميك أب الخاص بى لاحظت أنه لم يتناسب مع وجهى تماما فقامت بإرسال الماكيير الخاص بها وألزمته أنه طول فترة العمل أن يكون الماكيير الخاص بى أيضا وأعتبر هذه لافتة رائعة منها بأن تجعلنى مثلى مثلها كنجمة كبيرة وفى الحقيقة هى فنانة متواضعة جدًا وهذا الموقف لم يكن الأول ولا الأخير والموقف الثانى عندما استمعت لموسيقى أغنية سكر أثناء تصويرها لأول مرة وبدأت اندمج معها ورددتها باللغة الإنجليزية وسمعتها "شادية" وأصرت على أن تبدأ الأغنية بصوتى وأنا اقول "LOVELY" وشاركتها بـ فيلم «اللص والكلاب» و«زقاق المدق».

- لماذا اعتزلت التمثيل بالسينما والغناء لفترات طويلة ؟
ليس امتناعا ولكن السينما والغناء الآن كانا يسيران فى اتجاهات ويتناولان موضوعات بعيدة عنى وعن الأدوار التى تناسبنى، وأنا عموما لدى اقتناع بتعاقب الأجيال .
فأنا ضد فكرة اعتزال الفن لأني أرى الفنان باستطاعته أن يبدع فى أى سن، فالفنان ليس لاعب كرة ولكنه يزداد نضجا كلما كبر فى السن، وهناك أمثلة عديدة على ذلك، فالفنانون محمود المليجى وزكى رستم وفريد شوقى وحسين رياض استمر عطاؤهم لسنوات طويلة واخترت الابتعاد حتى لا أشعر الجمهور بالملل واتركهم على الصورة الذهنية القديمة وتركت الغناء بالفنادق لأنى شعرت ماذا أقدم فى هذا الزمن المتحضر وأعتبر أن أمر الابتعاد بصورة جزئية هو ذكاء فنى .

-هل ندمت على رفضك لعمل معين نجح عندما قدمه ممثل آخر؟
رفض العمل نابع من أننى «ماينفعش أعمل فيلم ما أقدرش أشوفه»، مثلًا لا أستطيع تقديم عمل يكسر بكارة العين أو كما تطلقون عليها «مشاهد ساخنة»، وسبق أن عُرض على الكثير من تلك الأعمال رغم أنها كانت جيدة .

-وماذا عن أجمل أدوارك الفنية ؟
كل أدوارى أعشقها وأخص بالذكر دورى بالسلخانة وكنت جزارا حيث بدأت من مرحلة الانتشار لمرحلة الاختيار وجاء ذلك أيضا بفيلم التوت والنبوت وكنت بالاول غير مرشح للدور وكان زميل اخر اختلف على الأجر وقام منتج الفيلم جرجس فوزى بالاتصال بنيازى مصطفى لاجباره على قيامى بالدور والذى اعتبره دور العمر بالنسبة لى وأيضا دور محفوظ عجب بفيلم دموع صاحبة الجلالة وكأنه تقليد للكاتب الكبير موسى صبرى وقمت بإنتاج هذا الفيلم لإيمانى بقوة القصة ومدى نجاحها كما أعشق فيلم العيال الطيبين ورحلة الأيام وأهلا يا كابتن وناشطركم الافراح رغم أنها اعمال كوميدية رومانسية ولكنها مقربة جدًا، ودور أنور وجدى بمسلسل أم كلثوم تحت إشراف المؤلفة أنعام محمد على.

نقلًا عن الوورقي