12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

في ذكرى وفاته.. "بطرس غالي" المناضل المصري الذي أحرج "أمريكا وإسرائيل" في الأمم المتحدة

الجمعة 16/فبراير/2018 - 02:16 م
الراحل بطرس غالى
الراحل بطرس غالى -أرشيفية
دعاء رحيل
طباعة
بطرس غالى أول مصري وعربي يتقلد منصب الأمين العام للأمم المتحدة، حيث استمر في منصبه 5 أعوام، وأصبح سادس عاماً للامم المتحدة فى يناير 1992، كما دعي في أول جلسة لمجلس الأمن تعقد في تاريخه على مستوى رؤساء الدول والحكومات إلى إعداد تحليل وتوصيات بشأن طرائق تعزيز قدرة الأمم المتحدة في ميادين الدبلوماسية الوقائية وصنع السلم وحفظ السلم، في فترة سادت فيها صراعات في رواندا والصومال وأنغولا ويوغوسلافيا السابقة، فيما لم تمتد رئاسته لفترة ثانية بسبب استخدام الولايات المتحدة لحق الفيتو بعد انتقادها له.

معارضة أمريكا
عارض"بطرس غالي" أمريكا في الأمم المتحدة، مما دفعها لرفض التجديد له لفترة ولاية جديدة في المنظمة الدولية، واضطرت أمريكا حينها إلى طرح اسم "كوفي أنان"، كبديل أفريقى لغالي.

اتفاقية كامب ديفيد 
وكان لـ"غالي" دورًا فاعلا في الاتفاق المبرم بين مصر وإسرائيل، في اتفاقية كامب ديفيد للسلام التي وقعت في عام 1979، وكان برفقة الرئيس السادات في زيارته الشهيرة للكنيست الإسرائيلي، حيث كان يتولي منصب وزير الخارجية، الذي استمر فيه حتي عام 1991.

وفي عام 1993، تولى بيل كلينتون الرئاسة في الولايات المتحدة، وساءت علاقة "غالي" بالنظام الأمريكي أكثر، وخاصة مع ممثلة واشنطن في الأمم المتحدة وقتها "مادلين أولبريت"، ويذكر "غالي" في مذكراته أنه كان هناك صدام دائم بين الأمم المتحدة وأمريكا.

غضب أمريكا وإسرائيل
لم يلق التقرير الأممي ترحيبا من إسرائيل والولايات المتحدة، وقالت إسرائيل إن التقرير مضلل ومنحاز، وقال الرئيس الأمريكي، بيل كلينتون، إن ما حدث خطأ من تلك التي تحدث في الحروب، لكن الجمعية العامة للأمم المتحدة وجهت في 25 أبريل 1996، ضربة قوية للرئيس كلينتون، وقالت إن إسرائيل انتهكت القوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين خلال الحرب.

مواجهات مع إسرائيل
وشهدت مسيرة عمل بطرس غالي في الأمم المتحدة مواجهات مع إسرائيل أيضًا، كان أهمها قضية "مجزرة قانا"، التي أسفرت عن مصرع أكثر من 100 شخص في لبنان بسبب قصف إسرائيلي، وقام الجنرال المستشار العسكري الهولندي في الأمم المتحدة بإجراء تحقيق رسمي في موقع المجزرة.

ورفع المسؤول الأممي تقريره بتاريخ 1 مايو 1996 إلى الأمين العام للأمم المتحدة وقتها، بطرس غالي، وجاء فيه "استحالة أن يكون قصف القاعدة التابعة لليونيفيل في "قانا" نتيجة خطأ تقني أو إجرائي فادح، كما ادعى مسؤولون في الجيش الإسرائيلي"، و"كانت هناك أدلة مهمة على انفجار قذائف مدفعية، مزودة بصواعق تفجير عند الاقتراب من الهدف، فوق المجمع مباشرة، وتغطيتها لجزء كبير من مساحته"

وأشار في تقريره إلى احتمال أن يكون مسؤولو الجيش الإسرائيلي ممن هم في مركز من مستويات القيادة، متورطين بإصدار الأوامر بقصف القاعدة التي كانوا يعلمون أنها تأوي المئات من المدنيين العزل.

وفاته
وبعد 96 عامًا من النشاط رحل "غالي"، في مثل هذا اليوم، في السادس عشر من فبراير، تاركا خلفه تاريخا طويلا من الإنجازات، بعد أن نجح في حفر اسمه بأحرف من ذهب، في سجل أبرز المناصب العالمية.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر