12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads

صناعة السفن تحتضر في مصر.. والعاملون: الحكومة حكمت علينا بالإعدام |تحقيق|

الأحد 11/فبراير/2018 - 03:23 م
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
دعاء رحيل
طباعة
في ظل تطور التكنولوجيا الهائل اختفت الصناعات اليدوية التى توراثها الابناء عن الآباء ،فانقرضت صناعة السفن وغلقت الكثير من الورش والمصانع الصغيره بالاسكندرية ،لعدم مقاومتها للمصانع المزودو بأحدث الاجهزةالمتطورة ،وبسبب قرارات الحكومة عن ايقاف تصنيع اى سفن بدون تراخيص. 

صناعه السفن ومراكب الصيد تواجه شبح الاندثار في الاسكندرية 
أيدي ماهرة احترفت صناعة سفن كبيرة خاضت غمار البحر إلا أن صعوبات بالجملة يواجهها ابناء هذه الصناعة اجبرتهم علي تقليص حجم مراكبهم ليتقلص منهم دخلهم من الاف الجنيهات الي المئات بل العشرات.

صناعة السفن بالاسكندرية تعد من تراث هذه المدينة، دأبت مصر في السابق علي تصدير سفن السياحة والصيد للعديد من الدول العربية والاوروبية الا ان الاوضاع الامنية الغير المستقرة خلال السنوات الاخيرة في المنطقة ويري صناع السفن ان الحكومة تتحمل الركود بمصدر رزقهم خاصة بعد اصدار قرارها وقف اصدار تراخيص بناء سفن جديدة ، ويأمل أصحاب ورش المراكب والعاملين بها أن يسلط الضوء علي مهنتهم التي باتت علي وشك الاندثار وأن تنال اهتماماً من جانب الحكومة ،والطابع الخاص لتعود وتتصدر مكانتها وتفتح ابواب رزق الكثير من أبنائها الذين توارثها عن ابائهم واجددهم.

الحكومة حكمت علينا بالإعدام
وفي سياق متصل أكد طارق أبو دبلة، أحد العاملين بصناعة السفن، أن السبب الرئيسي لاندثار هذة المهنة التي توارثناها عن اجدادنا وابائنا هي الحكومة بقرارها الذي حكم علينا بالاعدام هو عدم استخراج تراخيص البناء المراكب واقتصرت عمليه بناء المراكب علي تراخيص المراكب الغارقة وانه قد وصل ثمن التراخيص ان وجد حوالي 200الف جنيه ولان تركنا ماتوارثناه من اجدادنا وعلمنا في صناعة نماذج المراكب التي تدر علينا دخل لا يكفي حتي العيش الحاف .

واضاف خميس حميدو نجار سفن، هذه المهنة توارثنها عن أجدادي وابي حتي بلغت من العمر الستون عاما ولا اعرف مهنة سوي هذه التي قضيت فيها طوال حياتي .كنا نعمل ليلا ونهارا صنعا العديد من السفن والمراكب صدرنا لمعظم دول العالم منها العربية والاوربية.

تدهور بناء الحال بعد اندلاع ثوره يناير توقف العمل نهائيا بسبب وقف التصدير وكانت من اهم الدول التي تتعامل معنا هي لبياتوني وفضلا عن ذلك ايقاف تراخيص السفن حتي الدنجل (القارب الصغير) لابد من ترخيص ويكون صاحبة مشترك في واحد النوادي البحرية مثل نادي الصيد از نادي اليخت البحري او النادي اليوناني ولم يقتصر الامر علي ذلك بل زيادة اسعار الخشب الجنونية واسعار المواد الخام المستخدمة في هذة الصناعة اصبتنا بالشكل التام .

قرارات خاطئة
وأكد محمد سعيد أحد العاملين بتلك الصناعة، أن القرارات الخاطئة التي اتخذتها الجهات المعنية بوقف التراخيص هي السبب الرئيسي لاندثار اهم رمز ومعلم من معاكم التغير التي استمرت مات السنين.

كما أكد أننا صناع السفن لاقينا العديد من العروض للعمل خارج مصر بأجور خيالية ولكننا مثل السمك اذا خرج من المياه مات.

وفضلنا أن نصارع الفقر وتحدي القرارات المجحفة التي تكاد تغلق بيوتنا ربما يأتي يوم وتلغي هذه القرارات وتعود الحياة الي هذة القرارات التي اخذت الكثير والكثير .

المهنة معرضة للضياع
وأضاف محمد قباري احد العاملين بصناعة السفن، أنه كان يعمل بالغرقه فى صناعة البخور السياحيه قبل الثورة وكان يربح مبالغ تجعله يعيش حياه كريمه ،لانه كام يصنع افخر اليخوت بالفيبر جلاس، وبعد اندلاع ثورة يناير التى كانت بمتابتة الرياح لاتشتهي السفن قضيت على كل شيء، فكل مادخرته من عمل السنوات الماضيه بالنهايه ضاع من عدم الشغل، ورجعت الاسكندرية وهى مسقط رأسي لكى أمارس عملى الذي لا أجيد سواه، ولكنى وجدت مالا يحمد عقابه، وهو حالة الكساد والركود الذى واجهنها فى الاسكندرية بسبب قرار لم يدرى عواقبه لمن أصدره، وهو غلق بيوتنا ورغم هذا وذاك زيادة الاسعار المبالغ فيها للمواذ الخام حتى أصبحنا لا نعرف التعايش معها فأصبحت المهنة فى محنة معرضة للضياع علما بأن هذ المهنة من اهم المهن واعرق المهن الذي عرفتها المدن الساحلية ،وخاصةمدينة الثغر بالاسكندرية .

الصناعة انقرضت
وأكد أحمد زكريا أحد العاملين بصناعة السفن والمراكب، أن صناعة السفن انقرضت للاسف فى الفتره الاخيره بسبب القرارات الحكوميه ،وعدم توفر الدعم اللازم لها من جهات عدة.

وتابع: أغلبنا ولد وعاش طوال حياته في الاسكندرية فنحن كالسمك لو خرجنا من المياه نموت ،ولم نتعلم سوى ذلك المهنة ،فالحكومة ليس على دراية بنا وبمشاكلنا واحوالنا الماديه ،فنحن الان نعانى من الكثيرمن المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية بسبب غلاء المعيشة والأسعار.

غياب وسائل التحفيز
وأضاف رئيس حي الجمرك بالإسكندرية، أن صناعة السفن في الاسكندرية اقدم الصناعات وأعرقها ومرتبطه بالاسكندرية، وما يحدث مع صناع السفن من ركود بسبب المصانع المتطورة، يؤثر عليهم بالسلب، موضحًا أن الدولة لاتملك وسائل تحفيز للصناع اليدويين ،ودعمهم لمواجهة الاجهزة، والمصانع الكبري.

لا يوجد صناعة للسفن في مصر
وأشار إلينا مصطفي العجواني رئيس شعبة العدد والالات بالغرفة التجارية: "الآن لايوجد صناعه للسفن لانها انقرضت في ظل التطور التكنولوجى، فهذا التطور الهائل في التكنولوجيا غطى على تلك الصناعات اليدوية، فالان لايوجد مدن صناعية فى مصر، وأصحاب الورش والمصانع الصغيرة تقدم بهم العمر ولايستطيعوا القيام بتلك المهام لأنها تحتاج إلى جهد وأموال كثيرة، ومع تعويم الجنيه وارتفاع سعر الصرف وارتفاع الاسعار المبالغ فيه لايستطيعوا مقاومة المصانع الكبرى ،وصناعة السفن تحتاج عماله لديها مهارة عالية"، منوها على عدم وجود صنايعة فى مصر، وشيء طبيعى تختفي الصناعات اليدوية، والحرفيهة للتقدم التكنولوجيا، قائلا: "صاحب الورشه يقوم بتصنيع مركب في ثلاثة اشهر أما المصانع تقوم بعمل ذلك في وقت قصير جدًا فالمصانع الكبري مزوده بالماكينات الحديثة وهكذا، حاليا اختفى تعليم الشباب والأولاد الحرف الصناعيه فلا وجود لصنعه ولا عماله مصريه،فالحكومةلابد من عمل تدريب للعمالة ويكون المدربين على كفاءة عالية، لتدريب العماله لانتاج قوة عماليه ناجحه قادره على تنميه الصناعة المصرية، لان رجوع مثل هذه الحرف سوف تتطور العديد من المجالات السياحية ،وتقلل من أعداد البطالة، وتزود دخل الكثير من الأسر المصرية".