12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

تحذير للأسرة المصرية... أحموا أبنائكم من هذه اللعبة

الأربعاء 07/فبراير/2018 - 09:09 ص
أرشيفية
أرشيفية
شيماء عبدالرحمن
طباعة
تجددت فى الأسابيع الماضية أنباءً حول وقوع ضحايا جراء لعبة تسمى بـ "الحوت الأزرق"، وهى عبارة عن لعبة إلكترونية تحمل كتطبيق على أجهزة التليفون المحمول، ويطلب المسؤول عنها من اللاعب تسجيل بياناته فى اللعبة ثم يلى ذلك تنفيذ عدد من المهمات الغربية والمؤذية مثل نقش رمز معين على الذراع بأداة حادة والاستيقاظ فى وقت متأخر من الليل ومشاهدة أفلام رعب، وتتولى المهمات إلى أن يُطلب من اللاعب الانتحار ، ولا يسمح للمشتركين بالانسحاب من هذه اللعبة، وإن حاول أحدهم فعل ذلك فإن المسؤولين عن اللعبة يبتزونه ويهددونه بقتله مع أفراد عائلته.

ووفقا لما تناقلته وسائل الإعلام فأن اللعبة تعود لعام 2013 وتسببت فى مقتل عدد من المراهقين والأطفال الذين قاموا بلعبها، وبرغم أنه تم القبض على مخترعها خلال العام الماضى إلا ان أتباعه أكملو المسيرة حيث عادت اللعبة مرة أخرى وأسفرت مع بداية العام الجديد عن قبض أرواح 3 أطفال ومراهقين فى الجزائر والمغرب.

وعلى الصعيد المصرى، فقد أكدت الدكتورة سوسن الفايد، استاذ علم النفس بالمركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية، أن مصر لم تشهد حتى الآن أى حالات انتحار أو إيذاء جسدى بسبب أى ألعاب الالكترونية، مستبعدة أن يكون لمثل هذه الألعاب رواجا فى مصر مبررة ذلك بأن المصري بطبيعته محب للحياه ولن يضحى بحياته بسهولة إلا اذا كان لديه استعداد للمرض النفسى.

وأرجعت "سوسن" سبب حالات الانتحار الناتجة عن اللعبة إلى إصابة المنتحرين بمرض نفسى قائلة إن الأمراض النفسية كالإكتئاب وحالات الانفصام قد تدفع الفرد للتفكير فى التخلص من حياته، مما يعنى أن اللعبة ليست السبب الرئيسى فى الانتحار وانما هى عوامل ثانوية قد تحفز المريض النفسى على إيذاء جسده بأى شكل من الأشكال. 

ومن جهته، فسر الدكتور جمال فرويز ، استاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، سبب انجذاب المراهقين والاطفال لمثل هذه اللعبة حيث قال إن الأطفال والمراهقين بطبيعتهم فضوليين ومحبين للتحدى وكل ما هو مشوق وغريب لذلك اذا صادف للمراهق أن قابل لعبة مثل "الحوت الأزرق" أثناء تصفحه للأنترنت فقد ينجذب إليها بدافع الفضول ثم يبدأ بعد ذلك فى تنفيذ أوامرها ويدمنها بدافع التحدى والتشويق حتى ولو وصل الأمر للإيذاء النفسى والانتحار.

ولفت إلى أن فضول المراهق ليس السبب الوحيد الذى يدفعه لخوض اللعبة وأنما هناك عوامل رئيسة تؤدى لذلك منها غياب دور الأسرة فى حياة أبنائهم، مضيفا أن أغلب المدمنين على الالعاب الالكترونية لا يتوقعون أنهم سيدمنونها لذلك يقومون بتجربتها ومع الوقت يتعلقون بها ويدمنونها لدرجة أنهم يجدون انفسهم يقومون بافعال لم يتوقعوا يوما أنهم سيقمون بها ، وأبرز مثل على ذلك لعبة "بيكيمون" التى أدمنها عدد من الشباب لفترة وقاموا خلالها بأفعال غير عقلانية اطلاقا كالبحث عن "البيكيمون" تحت السيارة وفى الطرقات.

وللحماية من هذه اللعبة، شدد خبراء علم النفس والاجتماع على ضرورة مراقبة الأطفال وتوعية المراهقين وطرح برامج فى المدارس تحذر من عواقب الافكار المتطرفة والعنيفة.

وبجانب ذلك، أكد الدكتور جمال فرويز ، استاذ الطب النفسي، على ضرورة وجود الأبناء فى بيئة أسرية سوية تتابعهم وترشدهم، مؤكدا أن توافر مثل هذه البيئة سيحمى الأبناء من الوقوع كضحايا لمثل هذه اللعبة، حتى ولو صادف وان تعرضوا لها فسوف يخبر ون آبائهم بها قبل أن يقدموا على لعبها.

و من جهتها، شددت الدكتورة سامية خضر، استاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، على ضرورة التحذير منها قبل أن تتفشى فى المجتمع من خلال قيام الإعلام بتثقيف الأسرة بمخاطر الألعاب الإلكترونية دون تحديد أسمها، مبررة ذلك بأن إعلان اسم هذه اللعبة صراحة قد يدفع بالمراهق لتجربتها من باب الفضول وبالتالى ستأتى الرسائل الإعلامية بنتائج عكسية. 

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر