12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة

في الذكرى الـ "12".. ننشر تفاصيل اللحظات الأخيرة لعبارة "السلام 98"

الجمعة 02/فبراير/2018 - 03:29 م
عبارة السلام 98 -
عبارة السلام 98 - أرشيفية
أميرة السمان
طباعة
في الذكرى الـ "12" لغرق عبارة "السلام 98"، ستعرض "الشورى" التفاصيل الكاملة لرحلة عبارة الموت في السطور التالية:-

قصة حادث عبارة السلام98 ( Peace Boat ) 
عبارة مصرية غرقت اثناء انتقالها من ضبا بالسعودية إلى سفاجا وهي تنقل عدد كبير من المسافرين و ذلك في عام 2006 بالبحر الأحمر, و كانت تحمل عدد كبير من المسافرين وعلى الرغم من أن الأراء متضاربة حول العدد الحقيقي لأجمالي المسافرين الذين كانت تنقلهم العبارة ألا أننا يمكننا القول أنها كانت تحمل عدد ليس بقليل ويقدر بحوالي 1312 مسافر مصري كان معظمهم من المصريين الذين يعملون في السعودية و بعض المصريين الذين كانوا يؤدون مناسك الحج بالأضافة إلى 98 من طاقم السفينة و 115 أجنبيا على الأقل ومن بينهم 99 سعوديا, كما كانت تنقل على متنها حوالي 220 سيارة.

اسماء العبارة قبل السلام:
بنيت السفينة في عام 1970 من قبل شركة إيطالية تسمى 
( Italcantieri S.p.A ) 
اطلقت الشركة على السفينة أسم بوكاشيو( Boccaccio )

تاريخ العبارة
وفي البداية كانت تستخدم العبارة من أجل الرحلات البحرية المحلية فقط, وكانت تحمل حوالي 500 راكب و 200 سيارة. و بعد ذلك تم عمل بعض التوسعات و إجراءات التطوير للسفينة في عام 1991 من أجل أن تتحمل عدد أكبر من المسافرين حوالي 1300 مسافر و 320 سيارة ، وفي نهاية الأمر تم شراء السفينة من قبل شركة السلام المصرية في عام 1998 وقامت بأطلاق اسم جديد على السفينة وهو السلام بوكاشيو 98.

يوم غرق العبارة:
غرقت العبارة تحديدا في الثالث من فبراير عام 2006 حيث تم أختفاء العبارة على بعد حوالي 57 ميل بحري من مدينة الغردقة على ساحل البحر الأحمر كما تضاربت الأقوال حول أسباب غرق السفينة منها :

كثرت الأقوال حول مكان اشتعال النيران بالعبارة والبعض قال أن أشتعلت النيران في غرفة المحركات والبعض الأخر قال أن المخزن هو الذى اشتعلت النيران به, وتم محاولة مكافحة أشتعال النيران وذلك عن طريق استخدام مضخات مخصصة لسحب مياه البحر عبر الخراطيم إلى داخل السفينة في حين وجود مضخات أخرى تقوم بسحب المياه من داخل السفينة إلى خارج السفينة ، لكن المشكلة أن هذه المضخات كانت لا تعمل مما تسبب في حدوث حالة من عدم التوازن في جانبي السفينة بسبب تجمع المياه على جنب واحد فقط من السفينة مما أدى إلى انقلابها وغرق السفينة

علما بان العبارة كانت مرخصة للعمل حتى عام 2010 "وتلتزم بشروط الأمن والسلامة" وذلك حسب المتحدث باسم شركة السلام (وإن ثبت بعد ذلك أن الكثير من العبارات والسفن المصرح لها بالعمل ينقصها الكثير من عوامل الأمان الضرورية كما أنه يتم تحميلها بأكثر من حمولتها) وكانت الظروف الجوية جيدة للملاحة وذلك وفقا لتقارير الأحوال الجوية التي سجلت 24 عقدة لسرعة الريح وحرارة 25 درجة مئوية للماء ورؤية جيدة للافق لمسافة 10 كم. 

وكانت غرفة عمليات الأنقاذ في اسكتلندا قد التقطت أول إشارات الأغاثة التلقائية من السفينة وقامت بنقلها عبر فرنسا إلى الحكومة المصرية, وقامت بعرض المساعدة.

ومن جهتها قالت الحكومة المصرية أنها لم يصلها خبر وجود مشكلة بالعبارة (من الشركة المالكة) إلا بعد 6 ساعات من استغاثة العبارة.

التحقيقات:
استمرت التحقيقات فترة طويلة جدا بلغت حوالى 21 جلسة على مدارعامين كاملين,استمعت خلالها المحكمة لمسئولين هندسيين وبرلمانيين وقيادات في هيئة موانئ البحر الأحمر وهيئة النقل البحرى و تم أصدار الحكم في شهر يوليو عام 2008 و ذلك ببرائة جميع المتهمين في غرق السفينة و منهم ممدوح إسماعيل مالك العبارة ونجله عمرو الهاربان بلندن وثلاثة أخرون هم : ممدوح عبد القادر عرابى ونبيل السيد شلبى ومحمد عماد الدين بالإضافة إلى أربعة أخرىن انقضت الدعوى عنهم بوفاتهم، بينما عاقبت المحكمة صلاح جمعة ربان باخرة أخرى "سانت كاترين"، وقضى الحكم بسجنه لمدة ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ ودفع غرامة بقيمة عشرة آلاف جنيه مصري (حوالي 1200 يورو) بتهمة عدم مساعدة "السلام 98" و غيرهم ممن كانوا متهمين بالتسبب في هذا الحادث الأليم الذي ضاع بسببه العشرات من الأرواح الأبرياء.
ومن جانبه قام النائب العام بعمل أستئناف للحكم وأجل إلى 3 سبتمبر.

مصير القبطان وطاقم العبارة:
أول من قام بالهروب من الغرق هو القبطان حيث أنه قام بمغادرة العبارة عن طريق استخدام قارب صغير يحمل 30 شخص ولم يصطحب معه سوا البعض من معاونيه

الصندوق الأسود للعبارة:
وتم العثور على الصندوق الأسود للعبارة سلام 98 وعن طريقه تم الاستماع إلى الحديث الذى تم بين طاقم السفينة قبل لحظات فقط من غرق العبارة بلحظات، ومن هذا الحديث تم معرفة كم الذعر الذي كان يعيشه طاقم العبارة وركابها في الحظات الأخيرة قبل الغرق و تم معرفة أن العبارة كانت تميل إلي جهة اليمين حوالي 20 درجة ثم زاد الميل إلي 25 درجة مما دعى القبطان أن يطلب من الركاب بأن يتوجهوا إلى جهة اليسار و ذلك حيث كان يحاول إعادة الإتزان للعبارة و تبين من التسجيل أن الركاب كانوا يقومون بترديد الشهادتين و أن أخر جملة قبل أنقطاع التسجيل هي عبارة ” لا حول و لا قوة إلا بالله ” .

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر