شهد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، اليوم الجمعة، إنطلاق القافلة الدعوية التى نظمتها مديرية أوقاف الإسك

جريدة الشورى,اخبار مصر,اخبار مصرية,اخبار الرياضة,اخبار الفن,اخبار الحوادث,اخبار الصحة,مراة ومنوعات,حظك اليوم,اخبار الاقتصاد,رياضة,عملات,بنوك,الرئاسة

الأربعاء 24 أبريل 2024 - 16:46
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
رئيس مجلس الأمناء والعضو المنتدب
محمد فودة

بحضور الوزير.. انطلاق قافلة علماء الأوقاف من مسجد أبي العباس المرسي بالإسكندرية

جانب من القافلة  الشورى
جانب من القافلة


شهد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، اليوم الجمعة، إنطلاق القافلة الدعوية التى نظمتها مديرية أوقاف الإسكندرية بمساجد إدارة أوقاف الجمرك، لأداء خطبة الجمعة تحت عنوان "خطورة النفاق وعلامته"، وذلك مواصلة لنشر الفكر الوسطى المستنير بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.

كما قام وزير الأوقاف بزيارة مسجد الإمام البوصيرى بميدان المساجد، وكذلك مقام العارف بالله سيدى أبى العباس المرسى، وعقد لقاء مع الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية، بحضور الشيخ محمد العجمي وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية وقيادات الدعوة بالمديرية.

وقال الشيخ محمد العجمى وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية، إن خطر النفاق والمنافقين على المجتمع الإسلامي كبير، مؤكدا أن تفشي تلك الظاهرة في الكثير من المؤسسات والهيئات يهدد وحدة وتقدم واستقرار وتماسك الأمة الإسلامية.

وأكد "العجمى" على أن التحذير الإلهي من المنافقين والنفاق ورد في القرآن الكريم سبعا وثلاثين مرة، لعظم خطرهم على المجتمع الإسلامي، كما حذرنا منهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين قال "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان"، كما أن الإسلام تعامل مع هذه الفئة وعلى مر العصور بالكثير من التروي والقليل من التهويل حسب أصول قررها القرآن بشأنهم، وتأسيا بمعاملة الرسول المصطفى -صلى الله عليه وسلم- معهم.

وعرّف "العجمى" النفاق قائلًا: "هو أن يُظهر الإنسان خلاف ما يخفي في نفسه، ليخدع الناس بإظهار الصلاح والإسلام، وإخفاء الشر والكفر، وقد جاء التحذير شديدا من النفاق عامة، والنفاق العقدي خاصة، وجعل النفاق العقدي شرا من الكفر، أما الرياء فهو طلب الثناء من الناس على الأعمال التي يظهر منها الصلاح، وهو مذموم شرعا، والنفاق أعم من الرياء، وكلاهما من أخطر الأمراض على المجتمع المسلم، فهما يفتكان به، وما أوتي الإسلام من شيء، كما أوتي من النفاق والرياء، وقد نزلت سورة في القرآن الكريم سميت باسم سورة “المنافقون” ونزلت هذه السورة في تصديق زيد بن أرقم وتكذيب عبدالله بن أبي بن سلول، كما حذر المولى تبارك وتعالى من خطر المنافقين، في العديد من الآيات القرآنية، فتوعدهم بالعذاب والخلود في النار، قال تعالى:”بَشِّر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً” النساء - 138 و”إن المنافقين في الدَّرْكِ الأسفلِ من النارِ ولن تَجدَ لهم نصيراً” و"إن اللهَ جامعُ المنافقين والكافرين في جهنمَ جميعاً".

وبين "العجمي" معنى الرياء فقال: "هو طلب ما في الدنيا بالعبادة، وأصله طلب المنزلة في قلوب الناس ويشمل عدة أمور منها أنه يريد الحياة والثناء، وأنه يأخذ هيئة الزهد في الدنيا، والرياء بالقول بإظهار السخط على أهل الدنيا وإظهار الوعظ والتأسف على ما يفوت من الخير والطاعة، وإظهار الصلاة والصدقة أو الصلاة لأجل رؤية الناس أنه يصلي، أي إظهار الجميل ليراه الناس لإتباع أمر الله، والمرائي هو الذي يُرِي الناسَ أنه يصلي طاعة وهو يصلي تقية أي أنه يصلي ليقال إنه يصلي، والفرق بين النفاق والرياء أن النفاق أعم وأشمل من الرياء، لأنه يشمل الرياء وغيره، والرياء يعتبر صفة من صفات المنافقين لقوله تعالى:”إن المنافقين يُخادِعون اللهَ وهو خادِعُهم وإذا قاموا إلى الصلاةِ قاموا كُسَالَى يُراءون الناسَ ولا يَذكرون اللهَ إلا قليلاً".

وعن آثار النفاق قال "العجمي": "من الآثار المترتبة على النفاق بين أفراد المجتمع قائلا إنه يضر بأفراد المجتمع، ويورث العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع، كما يثير فيهم صفات الحقد والغل، لأن النفاق لا يكون واضحا لأفراد المجتمع، لأن المنافق يُظهر من الأقوال والأعمال والصفات ما يكون مضمرا غيرها في نفسه، فلا يكون واضحا، وبذلك يكون ضرره أشد وأبلغ في الإيذاء".

ويؤكد "العجمى" على أن النفاق والمنافقين خطر داهم وشر مستطير على الإنسان والمجتمع‏،‏ لذا حذر الإسلام من النفاق وأهله‏،‏ وأنزل الله عز وجل سورة باسمهم‏،‏ تسمى سورة “المنافقون”‏، قال تعالى:”إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن صباح المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع علي قلوبهم فهم لا يفقهون وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون”، كما وجه القرآن الكريم إلى أن خطرهم الشديد على الإسلام هو أنهم منسوبون إليه وهم في الحقيقة أعداؤه، ويخرجون عداوته في كل قالب يظن الجاهل أنه علم وصلاح، وهو غاية الجهل والإفساد، لذا كانوا أعظم خطرا وضررا من الكفار المجاهرين.

وتابع "العجمى": "المنافقين هم أهل الجبن والدسيسة، حيث يذكر لنا التاريخ الإسلامي، أنهم لعبوا دورا كبيرا في الوقيعة بين المسلمين وتأليب أحزاب الكفر عليهم، بل وإيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والإساءة إلى عرضه، ومع ذلك صبر رسول الله عليهم لعلمه أن عوامل الهدم والانقراض تعمل فيهم، وأنهم سرعان ما سينتهي أمرهم ويبطل مفعول مكرهم وشرهم، فعن جابر رضي الله عنه قال: كنا في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذاك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ما بال دعوى جاهلية، قالوا: يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار، فقال: دعوها فإنها منتنة، فسمع بذلك عبد الله بن أبي بن سلول ـ وكان رأس المنافقين ـ فقال: فعلوها، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فبلغ النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقام عمر فقال: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم: دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه".

وأتى عبدالله بن عبدالله بن أبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه، فإن كنت لابد فاعلا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه، فو الله لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبر بوالده مني، وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل عبدالله بن أبي يمشي في الناس فأقتله، فأقتل رجلاً مؤمناً بكافر، فأدخل النار. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: “بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا “وكان المنافقون يتآمرون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليلا ونهارا، في أوقات السلم والحرب، إلا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آثر في معاملته معهم العفو والحلم والصبر، مع أخذ الحذر والحيطة في التعامل معهم.

وأضاف "العجمى": "لقد علمنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن المنافقين داء يجب معالجته بالحذر منه وليس باجتثاثه، ولذا رفض قتل المنافقين في أول عهده بالمدينة حتى لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه، بل احتاط منهم وتابع أفعالهم، أما في عهد المدينة الأخير بعد استقرار الدولة واستتباب دعائمها فقد أخذهم بالشدة والغلظة، إلا أنه لم يعمل فيهم القتل أيضا لأنه كما قال لخالد بن الوليد في أحدهم لعله أن يكون يصلي، فقال خالد: وكم من مصل ريقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: “إني لم أومر أن أنقب قلوب الناس، ولا أشق بطونهم” هكذا تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع جميع رعايا الدولة الإسلامية في المدينة، رغم ما يكنه له البعض من عداء وكراهية، وما يبطنونه من حقد دفين، فعاملهم بالرفق واللين حينا وبالغلظة والشدة حينا آخر، مقدما نموذجا فريدا للعالم أجمع للتعايش السلمي مع جميع أفراد المجتمع من دون تأجيج للفتنة، وتنكيل بالخصوم، وهو الأمر الذي يجب على المسلمين اتباعه كي لا يشقوا صف وحدة الأمة في وقت هي في أمس الحاجة إلى الوحدة، وفي وقت يحاول أعداؤها زرع الفتنة وبث الوهن بين أبنائها، تلك هي الأسوة الحسنة في هذه النماذج التي قدمها الرسول -صلى الله عليه وسلم- للتعامل مع الآخر الحاقد، إنه التعايش والحذر وحفظ وحدة الأمة وحماية أمنها واستقرارها".

وأكد "العجمى" على أن الكذابين هم أشد أنواع المنافقين خطرا على الناس والمجتمع، ولهذا تحدث الله عنهم كثيرا وحذر منهم كثيرا وبين صفاتهم في سور عديدة، بل هناك سورة مستقلة تسمى “المنافقون” حيث فضحهم الله تبارك وتعالى وكشف خزيهم ونفاقهم وأكاذيبهم، ويظن بعض الناس أن النفاق قد انقطع ومع الأسف في الحقيقة أنه مستمر، قال حذيفة رضي الله عنه: المنافقون اليوم شر منهم في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسألوه فقال: إن المنافقين كانوا يخفون نفاقهم وهؤلاء اليوم قد أظهروه وكلما بعد العهد كثروا في طوائف أهل البدع، قال -صلى الله عليه وسلم: إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم، وكثير من الناس لم يأخذوا بهذه النصيحة النبوية فيحذروا الكذابين.

وأكد أن أبرز هؤلاء الكذابين في هذا العصر هم أصحاب الشعارات البراقة والدعاوى الضالة، فعلى الناس أن يحذروا هذه الأصناف جميعا أشد الحذر وأن يحذروا مكرهم وكيدهم وأن يهتكوا أسرارهم، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر منها وبين أنه يخافهم أكثر من الدجال.

واختنم وكيل أوقاف الإسكندرية حديثه بالتأكيد على أن الصراع الدائر بين أهل الحق والباطل في كل زمان ومكان لا بد أن ينتهي الحق إلى الغاية التي وعد الله بها لتشمل دينه وإظهار أهل الحق على أهل الباطل، ولابد أن ينتهي الباطل وأهله إلى الهزيمة والفشل فعلى أهل الحق الثبات والصمود والسعي الجاد، وعليهم أن يعلموا أن خصوم الحق قد بلغوا الغاية في المكر والكيد ومن ذلك استغلالهم لسكوت كثير من أهل الحق وإحجامهم عن مواجهة الباطل اللابس لباس الحق. وقال إن هذا الصنف من أهل الباطل من أشد الناس كذبا وتدليسا، فهم كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوب زور فتجدهم من أشد الناس مدحا وتلميعا لأهل الباطل ومن أشد الناس طعنا في أهل الحق ودعاته، وقد وضعوا لنصرة الباطل وحماية أهل المناهج الضالة القواعد الفاسدة وحاربوا أهل الحق بافتعال المكائد والقبائح، وكشروا عن أنيابهم وأظهروا حقدهم وعداءهم لأهل الحق وسعوا من غير ملل ولا كلل في شحن الشباب ضد أهل الحق.