12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads
بهجت الوكيل
بهجت الوكيل

"آمال وآلام".. "مصر الغنية يا أهل البلية"

الثلاثاء 30/يناير/2018 - 08:48 م
طباعة

فى ظل تردى الأوضاع الاقتصادية التى تعيشها البلاد نظرًا لتعويم الجنيه وما شابه ذلك، إلا أنه ما زال هناك من المواطنين المحبين لوطنهم، حيث قاموا بتشخيص ما يعانيه اقتصادنا من أمراض نظرًا لوقوعنا فى أخطاء كثيرة تتمثل فى نقاط أعلنها القارئ أحمد عبدالوهاب محجوب منها، أننا نعالج مشكلة الدولار مع أنها من صميم أعمال المجموعة الاقتصادية فى الولايات المتحدة الأمريكية، بينما من صميم عملنا علاج مشكلة انخفاض سعر الجنيه وضرورة رفع سعره.

نتعامل على أننا دولة فقيرة، ولكننا دولة مدينة، وعلاج الدولة الفقيرة يختلف تمامًا عن علاج الدولة المدينة التى يكون همها الأول إدارة الديون بشكل جيد لا بزيادة الدخل فقط وسداد مليار جنيه يوميًا كفوائد وأقساط للديون خير دليل على أننا لسنا دولة فقيرة، كذلك الحديث الدائم عن أن أكبر مشاكلنا الدعم الذى يقدم للمواطنين فى صور مختلفة فى حين أن 90% من الدعم عبارة عن "فرق عملة" نتيجة انخفاض سعر الجنيه، الذى لو تم رفع قيمته لقلت قيمة الدعم بدل حرمان الشعب من الفئات الذى أصبح يحصل عليها حاليًا فى شكل بعض المواد التموينية كالزيت والأرز والسكر، بالإضافة إلى أننا نعامل "الجنيه" على أنه عملة للبيع والشراء، وهو فى الحقيقة "أسهم" شركة مصر، وبذلك فنحن لا نعالج ما يعانيه اقتصادنا من أمراض، وخاصةً بعد تداعى الجنيه المصرى إلى مستويات غير مسبوقة من التراجع الحاد فى قيمته حتى اقترب صرفه من مستوى 17 جنيها مقابل الدولار الواحد، مما ينعكس ذلك على النواحى الاقتصادية والسياسية فى مصر، وحتى يتم رفع قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية لابد من استبدال 70 مليار دولار أذونات خزانة بالدولار بدل 1100 مليار جنيه أذونات حزانة أو ديون بالجنيه، مما سيوفر 100 مليار جنيه فرق فائدة، كما ينخفض العجز فى الموازنة عندما يكون الاحتياطى الأجنبى 100 مليار دولار مما يقلل سعر الدولار الذى سيصل إلى 7 جنيهات، وبالتالى سيتوفر 100 مليار جنيه أخرى من الدعم، مما يجعل إجمالى التخفيض من العجز 200 مليار جنيه.

ومع خفض أسعار الأسواق المختلفة وتثبيت المرتبات لمدة عام نكون استطعنا توفير 100 مليار أخرى، وبذلك يكون عجز الموازنة "صفر" مما يؤكد على أننا دولة غنية وليست فقيرة، فبخصم بنود "فوائد الديون والأقساط" من الموازنة مع بند العجز، نجد أن الناتج الإجمالى مع الضرائب التى تُحصل من الجهات المختلفة والمواطنين يكفى كل احتياجاتنا وهنا نستطيع سداد الديون فى بضع سنوات، كذلك إذا استطعنا توفير 300 مليار جنيه غير الحجز نتيجة انخفاض سعر الدولار سيصل الدين بالعملة الأجنبية إلى 150 مليار تقريبًا نتيجة انخفاض أسعار كل ما نشتريه من مأكل ومشرب وملبس وسيارات وعقارات وأدوية، بذلك يتم تحرير مصر اقتصاديًا يا سادة.