12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة

«الشورى» تنفرد بنشر وثائق التوعية العسكرية لـ«هيئة تحرير الشام» الإرهابية

الثلاثاء 30/يناير/2018 - 01:40 م
الشورى
أسماء صبحي - أميرة جادو
طباعة

خطة لتأمين العناصر ضد التفجيرات والعمليات المفخخة

- تدريب التكفيريين على حرب المدن

- «تيار قاعدي» جديد موال لـ«أيمن الظواهري»

تحاول «هيئة تحرير الشام» الإرهابية بقيادة أبومحمد الجولاني، أن تظهر كتنظيم إرهابى مستقل بعد انفصاله عن تنظيم «القاعدة» الإرهابي، وإعلان تمرده على زعيمه أيمن الظواهري، حيث تتمركز الهيئة بقوة حاليًا فى مدينة إدلب السورية، وتقود حربا شرسة ضد النظام السورى كمحاولة للبقاء وإثبات قوتها كغيرها من التنظيمات الإرهابية المتواجدة على الساحة حاليًا.

وثائق سرية

وتنفرد «الشورى» بنشر وثائق التوعية العسكرية الخاصة بالهيئة، والتى تم توزيعها مؤخرًا على العناصر الإرهابية التابعة لها تحت عنوان «ملاحظات هامة للمجاهدين أثناء عملية التسلل»، والتى تكشف عن حجم الخسائر التى لحقت بالهيئة خلال حربها مع النظام السوري، كما تكشف عن خطة الهيئة لتأمين عناصرها ضد التفجيرات والعمليات المفخخة والدرجات النارية، خاصةً بعد العمليات التى شنها النظام السورى ضد عناصر التنظيم مؤخرًا ولم يتم الكشف عن هوية منفذها وأدت إلى مقتل العديد من العناصر التكفيرية التابعة للهيئة.

وأكدت الهيئة خلال الوثائق، على أهمية عدم الاشتباك أو القتال دون داع، أو دون وجود عناصر كافية من الأعضاء التابعين لها وتكون جاهزة للمواجهة، كما أشارت إلى أهمية عملية التمويه قبل الاشتباك، وكذلك ارتداء ملابس تقارب ألوانها مع ألوان الشجر والرمال، بالإضافة إلى الاعتماد على السير فى المناطق الجبلية وتجنب الزحف أثناء الاستعداد للاشتباك، والتفجير باستخدام الذخائر والعبوات.

الاستعداد للاشتباك

وكشفت وثيقة أخرى تم توزيعها على الأعضاء أيضًا تحت عنوان «كيف تصبح فنانًا فى حرب المدن» عن أهمية استطلاع الأماكن الذى سيحدث فيها الاشتباك أثناء الإعداد له، وكذلك استطلاع الأماكن التى سيتواجد فيها الأعضاء الذين سيقومون بالتعامل مع الطرف الآخر، ومنها دراسة الشوارع الجانبية والأبواب والشبابيك والمناطق السكنية المحيطة بها، بالإضافة إلى ضرورة الأخذ فى الاعتبار الهجمات المضادة والاستعداد الكافى للصمود أمامها والرد عليها.

كما كشفت وثيقة «حرب المدن»، كيفية سقوط واستقبال لقنبل اليدوية وحماية الفريق المنفذ من أثرها، وتطرقت إلى ضرورة توقع العناصر المقتلة فى صفوف «هيئة تحرير الشام»، وكيفية التقليل من الخسائر البشرية فى حالة الاشتباك أو الهجوم مع الخصوم قدر الأمكان، وضرورة استخدام الحالة الضبابية لعدم وضوح الرؤية فى مواجهة الخصم.

وأوضحت الوثيقة، كيفية استفزاز الخصم قبل عملية الاشتباك بشكل مباشر، إضافةً إلى ضرورة تحديد حجم السلاح والقوة العددية التابعة له، وأماكن ارتكاز عناصره، وعدم التردد فى اتخاذ القرار بالهجوم، لإصابة الخصم، والبدء فى القتال دون انتظار الطرف الآخر فى رد بالهجوم المسلح عن طريق إثارة حماس العناصر المقاتلة.

حالة ضعف وتقهقر

وفى ذات السياق كشفت مصادر مطلعة على وضع الكيانات المسلحة، فى سوريا والعراق، أن «هيئة تحرير الشام» تشهد حالة من التهاوى وإعادة ترتيب صفوفها والضعف والتقهقر حالياً، بالإضافة إلى الصراع القوى مع النظام السورى من جهة، وتنظيم «القاعدة»، وتنظيم «داعش» من جهة أخرى، خاصةً بعد ظهور كيان جديد يدعى «كتائب الفرقان»، والذى أعلن عنه تنظيم «القاعدة» بشكل رسمى ككيان جديد له فى سوريا وتوالى قيادتها ومسئوليتها لـ «حمزة بن لادن»، نجل «أسامة بن لادن»، الزعيم الروحى لتنظيمات الجهاد العالمي.

وأكدت المصادر، على أن «هيئة تحرير الشام»، تعانى حالياً من حالة انشقاقات وتناقضات، حيث يسعى «أبومحمد الجولاني»، لطرح مبادرة جديدة للخروج من المأزق، كطرح مسمى جديد لـ «الهيئة»، اندماجها ضمن تشكيل عسكرى جديد لتنظيم الفصائل القائمة، أو إعلان عن حل «الهيئة»، وبقوة المشهد فى داخل سوريا يظل احتمالية ظهور «تيار قاعدي» موال لأيمن الظواهري.