12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة

بعد إهانته لـ"الأفارقة".. حماقات "ترامب" تهدد أمريكا بـ"العزلة الدولية"

الإثنين 22/يناير/2018 - 03:54 م
الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - أرشيفية
عبدالله عرجون – أسماء صبحي
طباعة

- أمريكا دولة تدعي التحضر وتزيد من كراهية الشعوب لها

- نظرة أمريكا للأفارقة لم تتغير.. وسيزيد من عزلة أمريكا الدولية

حالة من الغضب العارم اجتاحت الدول الإفريقية، بعد وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهم بـ"الحثالة"، حيث أعربت 54 دولة إفريقية عن رفضها التام لهذا التعبير مطالبين بضرورة اعتذار الرئيس الأمريكي عن تلك الإساءة، إلا أن الرئيس الأمريكي تمسك برأيه قائلًا إنه لم يستخدم أي لفظ "فج" على حد تعبيره، وهو ما يطرح تساؤلًا حول رد فعل الدول الإفريقية حال استمرار "ترامب" في رفضه لمطالبهم بالاعتذار.

وكانت البداية، حينما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الدول الإفريقية وهايتي والسلفادور بـ"حثالة الدول"، وذلك خلال اجتماعه مع مجموعة من أعضاء الكونجرس الأمريكي لمناقشة وضع المهاجرين من تلك الدول، حيث رد قائلًا: "إن بلاده لا تحتاج إلى مهاجرين من حثالة الدول".

وعلى الرغم من الغضب الشديد الذي تسبب فيه هذا التصريح، إلا أن الإدارة الأمريكية لم تنفيه بل إن المتحدث الرسمي بإسم الإدارة الأمريكية أكد عليه قائلًا: "بعض الساسة في واشنطن يفضلون الدفاع عن مصالح الدول الأخرى، لكن الرئيس ترامب يدافع دائمًا عن مصالح الشعب الأمريكي".

تصريح عنصري ومخجل

ومن جانبه، وصفت الأمم المتحدة على لسان متحدثها الرسمي السمي لحقوق الإنسان روبرت كوليفل، هذا التصريح بـ"العنصري"، قائلًا إن تصريحات "ترامب" صادمة ومخجلة خاصةً بأنها صدرت من رئيس أكبر دولة بالعالم، معربًا عن حزنه من استخدام الرئيس الأمريكي هذا التعبير العنصري.

مطالب بالاعتذار

فيما طالبت بعثة الاتحاد الإفريقي، في واشنطن الرئيس الأمريكي بتقديم اعتذار رسمي عن تلك الإهانة، معربةً عن غضبها الشديد وصدمتها من هذا التصريح الفج، ومشيرةً إلى أن الإدارة الأمريكية لا تعرف قيمة الأفارقة.

وفي السياق ذاته، أدان سفراء 54 دولة إفريقية بالأمم المتحدة، تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أنها تدل على عنصرية الإدارية الأمريكية ومدى كراهيتها للأجانب، ومطالبين بتقديم اعتذار رسمي من قبل الإدارة الأمريكية على هذا التصريح.

تتماشى مع سياسة الإدارة الأمريكية

وعلى الجانب المصري، أدان الأزهر الشريف تصريحات الرئيس الأمريكي، واصفًا إليها بـ"العنصرية والبغيضة"، ومشيرًا إلى أنها تبعد تمامًا عن قيم السلام والتعايش وقبول الآخر، وأنها تتماشى مع سياسة الإدارة الأمريكية التي تميل إلى التعصب وإهدار حقوق الشعوب.

وأضاف الأزهر، أن مثل تلك التصريحات الغير المسئولة لا يمكن أن تصدر من رئيس دولة متحضرة، إلا أنها دولة تدعي التحضر، لافتًا إلى أن "ترامب" بهذا التصريح أكد على جهله بمدى الدور الذي لعبه ملايين المهاجرين في نهضة وتقدم الولايات المتحدة الأمريكية.

وطالب الأزهر، الإدارة الأمريكية وعلى رأسها الرئيس "دونالد ترامب" بالتقدم باعتذار رسمي للدول الإفريقية على هذا الخط الفادح في حقها وحق شعوبها، كما طالب بضرورة التراجع عن قرارها الظالم بشأن تهويد القدس.

تزيد من كراهبة الشعوب لأمريكا

وفي ذات السياق، أكد الدكتور عمرو الهلالي، خبير العلاقات الدولية، أن ترامب لا يستطيع التحكم في ألفاظة وهو شكل جديد من السياسيين الغير مدربين على الحديث الدبلوماسي، قائلًا: "ربما تصلح تلك الألفاظ في تغذية شعور الأمريكيين بتفوقهم وهو كلام للاستهلاك المحلي ولكنه خارجيًا مؤثر للغاية ويزيد من كراهية الدول والشعوب لأمريكا".

وأضاف الهلالي، أن "ترامب" لا يعتذر عن ما يقول لأن لدية "عنجهية" وغرور كبير، والدليل على ذلك عدم اعتذاره عما قاله في حق المكسيكيين، بل بالعكس أكد في أكثر من موقف على كلماته المسيئة لجاره الجنوبي، مشيرًا إلى أن "ترامب" يمثل "الكاوبوي الأمريكي" الذي لا يحسن استخدام كلماته، كما أن أمريكا دولة عظمى وتتعامل مع الدول جميعها على أنها دول عالم ثالث قولًا وفعلًا.

يؤكد نظرة الأمريكان العنصرية للأفارقة

فيما أكد سعيد صادق، خبير العلاقات الدولة، أن إهانة "ترامب" للدول الإفريقية تعبر عن رؤيته العنصرية للشعوب ذات البشرة السمراء، ويعيد إلى الأذهان المعاملة القاسية وغير الإنسانية التي تعامل بها أباء "ترامب" وأجداده من الأمريكان الأوائل الذين أسسوا الولايات المتحدة مع الأفارقة السود الذين جلبوهم من القارة السمراء ليعملوا كعبيد لهم.

وأضاف صادق، أن تلك النظرة لم تتغير حتى الآن، ويأتى تصريح ترامب بوصف الدول الإفريقية بـ"الحثالة" ليؤكد استمرار تلك النظرة العنصرية في قطاع كبير من المتطرفين الأمريكان والذي يمثلهم "ترامب"، مشيرًا إلى أنه على الرئيس الأمريكي الاعتذار الواضح عن هذا التصريح الصادم كما طلب الاتحاد الإفريقى.

وتابع، إن عدم اعتذار "ترامب" عن هذا التصريح العنصري سيزيد من عزلة أمريكا الدولية فى عهده، وعلى الاتحاد الإفريقي حينها أن يبحث فى الوسائل الدبلوماسية التي تعاقب "ترامب" على عنصريته.