12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

يحيى قدري.. أفـوكـاتو المصالحة مع الإرهابيين

الإثنين 22/يناير/2018 - 03:46 م
المحامي يحيى قدري
المحامي يحيى قدري - أرشيفية
محمود كمال
طباعة

محامى شفيق أكد أن فكر الإخوان ليس جريمة و تناسى دماء الشهداء

عارض حرمان الإرهابيين من الحقوق السياسية  و تجاهل مؤامراتهم لحصار مصر

فى تصريحات بدت غريبة على كثيرين وصادمة ومفاجئة أغضبت مشاعر المصريين خرج المستشار يحيى قدرى الذى كان معروفا باسم محامى الفريق شفيق ليعلن فى تصريحات صحفية لا ترضى أى شخصية وطنية بأن فكر الإخوان ليس جريمة والمصالحة حل للخروج من الأزمة، وأن ربنا مش بيعاقبنا على أفكارنا، متجاهلًا بحور الدم التى فجرتها جماعة الإخوان الإرهابية، ولم يكتف بذلك، بل دعا يحيى قدرى نائب رئيس حزب الحركة الوطنية السابق إلى مشاركة شباب الإخوان فى الأحزاب السياسية مرة أخرى إذا وافقت الأحزاب، وشدد على عدم جواز حرمان الإخوان من ممارسة حقوقهم السياسية، ويرى أن الفكر حتى لو كان «إخوانيًا» لا يشكل جريمة.

كثيرون رأوا أن هذه التصريحات صادمة ولا تمثله، لكن المتأمل فى معلومة مهمة، وهى أن سعد الدين إبراهيم العميل الذى عاد منذ أيام قليلة من تل أبيب بعد أن هاجم الرئيس والدولة المصرية وأجهزتها أحد أصدقاء قدرى،  وأنه لربما أعطى إبراهيم أوامره وتعليماته لقدرى بالحديث عن الإخوان وأن فكرهم ليس بجريمة، لأن هذا يروق لإبراهيم عميل الـ"CIA" والموساد الإسرائيلى وعراب الخراب العبرى، والذى كان همزة الوصل بين الإخوان وحركة 6 إبريل المشبوهة والإدارة الأمريكية والـCIA".

 فقدرى صديق إبراهيم منذ مشاركة الأخير فى بداية حزب الحركة الوطنية كأحد القيادات البارزة المشاركة فيه، لأنه من مؤسسى الحركة الوطنية إبان حكم الإخوان، والتى تحولت بعد ذلك لحزب الحركة الوطنية، وبالتالى فإن علاقة إبراهيم بقدرى سبب مقنع فى هذه التصريحات المنطقية لمحامى ومستشار باع من كان سببا فى شهرته، وخرج للأضواء فى توقيت عصيب، فمن كان يعرف قدرى قبل أن يعلن أنه محامى الفريق شفيق ونائب رئيس حزب الحركة الوطنية الذى استقال منها قدرى فى أوقات عصيبة، وبالتالى فإن مبدأ البيع متوافر لدى قدرى وهو نفس مبدأ الإخوان أحفاد الإرهابى الدموى حسن البنا وسيد قطب.

قدرى الذى كان فى وقت من الأوقات أغلب أصدقائه من الحزب الوطنى، وكان يفخر بهم خرج ليهاجم ائتلاف دعم مصر ليقول بأنه يخشى أن يكون دعم مصر صورة كربونية من الحزب الوطنى، وكأنه مثل الإرهابى المعزول محمد مرسى دونت مكس، فهو يشيد بالوطنى ويفتخر به إبان حكم الرئيس الأسبق مبارك وفور سقوطه ينتقده وبنفس المنطق يتخلى عن صديقه ورئيس حزبه الفريق شفيق فى أحلك اللحظات والأوقات، وبالطبع هذه من أهم صفات من ينادى بضرورة عودتهم وهم جماعة الإخوان الإرهابية.

وبالتالى هنا نتساءل هل هناك وعود أمريكية عبر وساطة سعد الدين إبراهيم لقدرى دفعته للدفاع عن الإخوان والمطالبة بعودتهم؟ هل قدرى خدع من قبل إبراهيم وجعله يتعاطف تجاه الإخوان؟ أم أن قدرى كان خلية إخوانية وانتهز الفرصة أو له ميول خرجت فى الوقت المناسب وكان مندسا وسط الحركة الوطنية مثله مثل صديقه سعد الدين إبراهيم؟ الأيام المقبلة كفيلة بكشف الحقيقة وإسقاط الأقنعة عمن تخيلنا يوما أنهم وطنيون يدافعون عن وطنهم.

من جانبهم هاجم السياسين و قادة الأحزاب عبر تصريحات لهم الميشار يحى قدرى و قالوا إنها صادمة و تشق الصف الوطنى و شددوا على ضرورة اتخاذ كافة سبل المواجهة لمثل هذه الأفكار والدعوات التي لا تقصد صالح وإنما يقصد بها تحقيق مصالح سياسية على حساب أي شيء آخر حتى لو كان الوطن وشهداءه الذين ضحوا بحياتهم من أجل رفعة راية الوطن خفاقة عالية، خاصة وأن هناك العديد من التحركات والتحالفات التي حاولت استهداف الدولة المصرية منذ أحداث ثورة الثلاثين من يونيو التي أسقطت جماعة الإخوان من سدة الحكم المصريو أكدوا أن  الشعب المصري والدولة بكافة أجهزتها خاضت حربًا ضروس في مواجهة الجماعة التي ترى أن الوطن مجرد حفنه من التراب العفن كما قال مرشدهم من قبل، ولا يمكن أن نسمح بهدر النتائج التي تحققت والانتصار الذي حققناها خلال مواجهة الدولة والمجتمع للتنظيمات والعمليات الإرهابية.

و قالوا أنها من المؤكد ايضا انها سقطة كبيرة فيما يتعلق بمصر، واعتقد اننا لسنا في حاجة الى تغيير جذري في مصر نبدأ فيه من نقطة الصفر، واننا في الواقع نأمل في انفراجه لحساب المواطنين البسطاء خلال الايام القادمة، فيما لا يتجاوز في تقديرنا شهور معدودة، خاصة وأن هناك حالة من الاختناق جراء قرارات الإصلاح الاقتصادي التي أجبرت الدولة على اتخاذها خلال الفترة الماضية، وهي قرارات تأخر اتخاذها سنوات كثيرة.

و أضافوا  أن كل تلك التصريحات تعبر عن إفلاس سياسي يعاني منه أعضاء الحركة الوطنية السابقين والحاليين، لافتًين  إلى أن ذلك يعبر علن صدق ما جاء من أخبار عديدة تؤكد تحالف أحمد شفيق وحزب الحركة الوطنية مع الإخوان.

و الحقيقة أن الرئيس السيسى ترك عملية الصلح مع الاخوان للشعب  قال المصالحة ليست بيدى و لكنها فى يد الشعب المصرى لأن الحرب معه .

و الحقيقة أيضا أن الإخوان مصممون على أوهام العودة إلى الحكم و أفشلوا جميع المبادرات  وكانت أولى تلك المبادرات التي ساقتها الجماعة وباءت بالفشل، المبادرة التي قادها المفكر سليم العوا، رئيس لجنة الدفاع عن المعزول "محمد مرسي"، فور فض اعتصام رابعة والنهضة في يوليو 2013، والتي عرضها "العوا" على قيادات المجلس العسكري، وتضمنت الإفراج عن مرسي وإعادته رئيسا لمصر.

ومنذ ذاك التاريخ ظللت مبادرات الإخوان متأرجحة بين الرفض والتأييد، وأنعكس هذا المشهد على جميع قاداتها، حيث دعي إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إلى عقد المصالحة مع حكماء الشعب المصري "حكماء الدنيا"، لتحقيق السلام والأمن لكل المنطقة، واستهل دعوته للمصالحة عبر أحد المواقع الإعلامية الرسمية التابعة للجماعة بسورة الأنفال بقوله تعالى: "وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع العليم".

وعرض "منير" أسباب دعوته للمصالحة بقوله: "هناك شرفاء داخل المؤسسة العسكرية قد يؤدون دورا مهما خلال الفترة المقبلة" مضيفًا: "تأخر لظروف معروفة، فلا ينبغي أن يتأخر لتصحيح سمعة جيش الشعب المصري متلاحما مع كل قواه الوطنية، وأن يكون الهدف هو حماية الدولة المدنية واحترام كل شرعيتها، وأهمها دور الجيش في حماية حدود الوطن كما يحدده الدستور"، ولكن سرعان مع أنقلب "منير" على دعوته، وجاء هذا الانقلاب عبر المداخلة الهاتفية مع قناة "الوطن" التابعة للجماعة، والتي أكد خلالها أن الجماعة لم تطرح، ولن تطرح أي مصالحة.

أما المبادرة الثانية فكانت في 18 يونيو من نفس العام، وتضمنت بنودا تعترف بـ30 يونيو، وتقديم اعتذار عما بدر من الجماعة وبعض أعضائها للشعب، وكذلك عدم الحديث عن أعضاء الجماعة المحبوسين على ذمة قضايا عنف، بل يتم الإفراج فقط عن مسجوني الرأي، وحينها أحدثت تلك المبادرة شقا كبيرا بين قيادات الجماعة التي رفضت المصالحة، دفع عز الدين دويدار، القيادي بجماعة الإخوان لرفض المصالحة، وأصدر بيان جاء فيه: "مصالحة عزت تأتى على حساب دماء شباب الإخوان التي سالت في الشوارع ونحن لن نقبل بها مهما كلفنا الأمر".

أما في عام 2015 فقد أطلق عددا كبيرا من الموالين لجماعة الإخوان ثماني مبادرات للصلح مع الدولة، أبرزها مبادرة الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق، والتي عرفت بمبادرة "تصفير السجون"، والتي انطلقت مع ذكرى الثورة، ونادى خلالها بإطلاق سراح جميع المعتقلين تمهيدًا لتصفير السجون وتوقيع وثيقة حرمة الدم المصري، بالإضافة إلى مبادرة يوسف ندا المفوض السابق للعلاقات الدولية لجماعة الإخوان، والتي أطلقها لوسائل الإعلام، معبرا خلالها عن استعداده لاستقبال من يريد الخير لمصر وشعبها لإزالة الاحتقان بين جماعته والنظام السياسي.

كما أطلق أيمن نور مؤسس حزب غد الثورة الموالي للإخوان في نفس العام مبادرة للمصالحة بين الدولة وجماعة الإخوان المسلمين، دعا خلالها لحوار وطني لحل الأزمة بين الجماعة والنظام.

وشهد عام 2014 إطلاق عددا من مبادرات الصلح، أبرزها تلك التي قادها الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون، والموالي للجماعة في 11 مايو 2014، والتي سعى فيها إلى تحقيق المصالحة مع كل من الرئيس الأسبق مبارك والرئيس السابق محمد مرسى مستشهدًا بمبادرة الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال لكفار قريش عند فتح مكة "اذهبوا فأنتم الطلقاء.