12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة

البابا في الأزهر: الكنيسة لن تكون لها عداوة وترفض التعصب

الخميس 18/يناير/2018 - 04:39 م
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر
حازم رفعت
طباعة
قال البابا تواضروس الثاني – بابا الاسكندرية ، بطريرك الكرازة المرقسية ، أن احترام الشرفاء, الشرفاء, كبار الشخصيات, القادة, والضيوف الكرام, اسمحوا لي أن اخاطبكم بإسم الاله الواحد, واود أن اعبر عن حبي الاخوي المميز لكم جميعا.

كما شكر قداستة الإمام الكبير المحترم الشيخ احمد الطيب شيخ الازهر على دعوته الكريمة للمشاركة في هذا المؤتمر. هذا المؤتمر الهام الذي يعقد تحت رعاية رئيسه الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية.

وكم هو جيد اننا نجتمع بقلب واحد و عقل واحد على قضية ذات اهمية و الطبيعة المشؤوم كما نجتمع هنا اليوم.
واضاف " بابا الاسكندرية " ، ان ما يجلب لنا معا الاحباء هو المدينة المقدسة, زهرة كل المدن. مدينة القدس المقدسة ليست مجرد مدينة من التحف التاريخية والتاريخ, ولكنها تمثل قيمة خاصة في ايماننا, وفي وجهات نظرنا, وفي ذكرياتنا, وفيتنا. وهو ايضا رمز لاجتماع جميع الامم مع الله, لانها المكان التاريخي ل في الالهي الالهي, وعلى ارضها المقدسة وقعت الاجتماع بين السماء والارض, حيث تكلم الله مع الانسانية على ارضها اكثر من اي شيء. مكان اخر على وجه الارض.

وأكد " تواضروس " خلال مؤتمر"الازهر من اجل انتصار القدس" ، أن القدس تحتفظ بمكان خاص في قلب كل مسيحي. كان في القدس ان الرب المسيح عاش وعمل المعجزات, وكل بوصة ان اقدام الرب المسيح مشى على اصبحت مقدسة فريدة.

وتابع : أن بعد تدمير القدس في عام 70 ا. بدا المسيحيون في اعادة بناء هذه المدينة من جديد, والكنائس بنيت هناك, وهي الان تحمل ذكريات مقدسة في كل القلوب, واليوم, تقريبا كل كنيسة في العالم لها مكان مقدس هناك.
وللمسلمين ايضا - منذ فجر الاسلام, يحترمو القدس مع تقديس مقدس خاص, لانه هناك حيث توجد قبة الصخرة والمسجد الاقصى وغيرها من المواقع المقدسة الإسلامية.

ولذا فاذا كانت القدس ترمز الى محمية تاريخية عظيمة للشعب اليهودي, فهو ايضا يرمز ايضا الى تاريخ حي بالاضافة الى الذكريات الحالية القوية في وعي وقلوب المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

ولذا فمن الخطا والحزن حقا ان هذه المدينة المقدسة ستصبح مرحلة عبر العصور, وذلك التاريخ سيتذكر انها تعرضت للحصار 20 مرة, تم تدميرها بالكامل مرتين, واعادة بناء 18 مرة, بوصفها مركزها. لقد تغير تكرارا عبر التاريخ.
السلام هو خيارنا الوحيد. السلام هو دعوة الدعوة الى المسيحية, وعندما جاء المسيح الى العالم, رافقته الملائكة يرددون السلام: " المجد لله في الاعلى, والسلام على الارض, وال الحسنة نحو الرجال."

والسلام الدائم لا يمكن ان يحدث بدون احترام حقوق الشعب الفلسطيني وجميع شعوب المنطقة. والسلام الحقيقي لن يصبح حقيقة ما لم يتوقف العنف ولغة التهديد, فضلا عن تقديم الوعود التي قطعت دون اي اعتبار لمشاعر الملايين من المسلمين والمسيحيين في جميع انحاء العالم وفي جميع انحاء منطقتنا, منطقة الوسط. الشرق.

وانا على يقين من ان جميع دول المنطقة تتطلع الى مستقبل افضل واكثر عدلا وانصافا, حيث يمكننا ان نتعايش وفقا لمبادئ الحب والسلام واحترام الحقوق.

القدس لديها موقف فريد كمدينة مقدسة, حيث انها مؤهل لتصبح واحة للسلام, حيث يمكن ان تنضم الصلوات ويمكن رفع القلوب الى السماء, والتماس المساعدة الالهية.

وامل ان يدرك كل الناس, الافراد والامم على حد سواء, المستوى الذي تتمتع به الكنيسة القبطية الارثوذكسية وما زالت تهتم بشدة بقضايا القدس و فلسطين, ومدى استمرار هذه الامور في احتلال ضمير الكنيسة.

وسرد قائلاً : فعلى سبيل المثال, بذل البابا كيرلس السادس, خلال التسعينات, جهودا كبيرة لدعم القضية الفلسطينية, كما خاطب مجلس الكنائس العالمية, وقادة مختلف الكنائس, فضلا عن التواصل مع قادة مختلف البلدان والعديد من البلدان. - المنظمات الدولية.

وكذلك مع البابا شنودة الثالث, الذي عقد مؤتمرا عالميا داخل الكنيسة الكبرى في st. مارك كاثدرائية في القاهرة في عام 2005., حضر هذا المؤتمر من خلال استقامته امام الامام الكبير الشريف خلال ذلك الوقت, الدكتور سيد طنطاوي, وعدة شيوخ اخرى معه.

وحضر هذا المؤتمر ايضا الملايين من الناس من المجتمع العربي, دعما للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات, خلال الفترة التي كان فيها قيد الاعتقال بالبيت في رام الله, وهو الوضع الذي سيبقى في ذكرى العالم العربي. 

وتابع : الوقت لن يكفي بالنسبة لي ان اتكلم عن الجهود التي انفقها ويجري انفاقها من قبل الاباء, وال hegumens, والاساقفة للكنيسة القبطية الارثوذكسية, وكذلك كل الاقباط في مصر, وكل منهما في مجالهم الخاص, وخاصة اثناء - الاحداث الدولية ومع المنظمات الدولية المعنية بهذه المسالة.

والموقف الثابت وال الجذور للكنيسة بشان هذه المسالة ينبع من التزامها بالحاجة الى التعايش والمصير الموحد الذي يربطنا جميعا معا, ولهذا السبب اعلنا مؤخرا رفضنا الكامل لقرار الحكومة الامريكية. نقل سفارة الولايات المتحدة الامريكية الى القدس. ان كل من القرار والطريقة التي يتم بها تشكيلها مقدر لها ان تضع الاساس الذي من شانه ان يخلق القدس اليهودية, و الرئيسي الطبيعة المتنوعة تاريخيا لهذه المدينة المقدسة, وهذا هو ما نرفض تماما.

وأكد أن لكنيسة لا ولن تكون لها عداوة باي شكل او دين, بل انها ترفض التعصب الذي يؤدي الى الحروب والاضطرابات التي شهدتها منطقة الشرق الاوسط على مدى سبعة عقود.

ونحن نرفض العداوة والقمع وندين كل من يحاول اعطاء الصراع العربي الاسرائيلي طابعا دينيا. كما اننا ندين استخدام الدين لتحقيق اهداف لا تتعلق بالدين نفسه, كما نرفض ايضا التفسيرات الصارمة التوراة التي تتعدى على وجود الاخرين او اخلاقهم او انتهاك حقوقهم.

وهذه المسالة لها ابعاد سياسية واقتصادية وفكرية, ومن ثم فان النظر اليها من منظور ديني فقط سيكون كارثة.

 ولذلك, نؤكد التزامنا بحقوق المظلومين وال المضطهدين وال المنفى, في ضوء التاريخ والجغرافيا والايمان.
ونحن نقف دائما على جانب من المثابرة من اجل قضية تحريرهم, ونحن نعترف بكرامتهم الانسانية و في جميع اشكال القمع والعنف.

وأضاف أن فخامة رئيس فلسطين الموقر قد قدم لنا تاريخ غني بهذه المسالة, منها مئات او عشرات القرارات, سواء من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة او عصبة الامم او مجلس الامن, ولم يطبق اي منها في الواقع.

ولذلك, يجب علينا ان ننظر بعناية في كيفية هذه الامة, التي لها تاريخ طويل وحضارة صحية, كيف يمكنها ان تسترد هذه الحقوق, وكيف نتعامل مع العقول التي تفكر دون النظر في المشاعر - مشاعر الملايين من المسلمين. والمسيحيين.

وبناء على ما حدث بالفعل, فاننا ندعو الى دراسة حالة القدس ليس من منظور التراث الروحي فحسب, بل واكثر من ذلك, من منظور معضلة الحالة الانسانية التي يوجد فيها الشعب الفلسطيني.

وحتى حتى هذا اليوم, لا تزال هذه الامة تناضل من اجل استعادة حقوقها القانونية. وطالما ان المجتمع العالمي يقبل حل " حل الدولتين," فان القدس ستستمر في ان تكون عاصمة تخدم جميع الاطراف المتضررة, حيث سيكون الجانب الشرقي من القدس عاصمة فلسطين, وهو ما سيفعله العالم. اعترف بهذا.

واليوم, تعود مشكلة القدس الى ان تدعو الى ضمير العالم, ولذلك فمن المستحيل تجاهل مشاعر الملايين في جميع انحاء العالم. ولذا, وخلال هذا المؤتمر الحيوي ومن هذه المنصة, فاننا نعالج جميع القوى الفعالة وجميع المنظمات الدولية, فضلا عن ضمير الانسانية عموما, ويمكن ان ينظر الجميع في الابعاد الانسانية للمسائل الفلسطينية, وفي النهاية. ومن هذه المعاناة, باعلان السلام والعدل التام الذي من شانه ان يؤدي الى حق تقرير المصير وانشاء الامة وعاصمتها القدس, التي سيعيش الفلسطينيون على ارضها, سواء المسيحيين او المسلمين, في حياة كريمة.

ونحن نؤمن بحق جميع الدول في العيش بحرية وسلام, ونحن الاعتراف بالامل في ان يكون المؤتمر الشريف خطوة الى الامام في اتجاه استعادة الشعب الفلسطيني حقوقه القانونية.