12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

ناقد فنى : يكشف سر رفض "إحسان عبد القدوس " للتمثيل أمام "سيدة القصر"

الأربعاء 17/يناير/2018 - 12:53 م
فاتن حمامة
فاتن حمامة
مروة السورى
طباعة
كشف الناقد الفنى أحمد السماحى خلال مقاله الأسبوعى بالأهرام فى ذكرى رحيل " سيدة القصر" فاتن حمامة 
عن كواليس فيلمها "الخيط الرفيع" وخلفيات المرشحين له فى بدأ الأمر قبل الفنان "محمود ياسين "

حيث بدأ الحديث عن « أيام معه» للكاتبة السورية كوليت خورى واجهت نقدا كبيرا، والتى كانت تتحدث خلالها عن قصتها مع الحياة فى المجتمع الشرقي، كانت قصة فتاة الشرق التى وجدت نفسها مكبلة بقيوده، ومنع عنها أوكسجين الحياة، ومعانيها الجميلة.

وقد شجع هذا النقد، وشهرة الرواية وكاتبتها، المنتج السينمائى الشهير رمسيس نجيب على تحويلها لفيلم سينمائي، وبالفعل اتصل بالكاتبة كوليت خوري، وعرض عليها تحويل روايتها لفيلم سينمائي، ووافقت الكاتبة، وأرسل رمسيس الرواية للفنانة فاتن حمامة، وقرأت الرواية، وأعجبت بكل تفاصيلها خاصة مقدمتها التى كانت تعيشها بقوة فى هذا الوقت والتى تقول فيها الكاتبة : « كيف أرضى أن أعيش بين أربعة جدران، أقتل طموحى بالملل، وأدفن آمالى فى انتظار العريس، لا! أنا لم أوجد فقط لأتعلم الطهو ثم أتزوج فأنجب أطفالا ثم أموت! كنت أستقبل أشعة الشمس كل يوم جديد بنظرة يائسة، لعلمى أن هذا اليوم سيكون اشد فراغاً من الذى سبقه واستبد بى اليأس، وظل يأكل من حياتى .. إلى أن تمردت أخيراً نفسى على نفسي».


ووجدت فاتن فى الرواية صرخة تمرد تريد إرسالها لكل فتاة يقف المجتمع أو الزوج أو الأب أو الأخ فى طريق مستقبلها، وبدأت جلسات العمل، بين رمسيس، وفاتن ومخرج الفيلم بركات، واقترح بركات أن يؤدى دور البطولة أحمد مظهر أو شكرى سرحان فى دور الكاتب الذى تحبه البطلة، لكن فاتن فاجأت الجميع واقترحت اسم الكاتب إحسان عبدالقدوس ليؤدى دور البطولة أمامها، واستغرب بركات الاقتراح، لكن رمسيس نجيب سعد جدا بالاختيار، وأكد لها أنه سيكون «فيلم العمر»، وسيحدث ضجة ودويا كبيرين، لأن إحسان عبدالقدوس اسم كبير جدا فى عالم الأدب، والكتابة، والتمثيل ليس غريبا عليه فأمه السيدة روزاليوسف كبيرة ممثلات الشرق، ووالده محمد عبدالقدوس أحد رواد فن التمثيل المسرحى والسينمائي، وبالتأكيد اكتسب منهما «جينات تمثيلية»، كما أنه يتمتع بوسامة شديدة، واتصل رمسيس بكاتبنا الكبير الذى رفض فى البداية رفضا باتا، لكن بعد إلحاح رمسيس وافق، وبدأت جلسات القراءة، لكن بعض زملاء إحسان أخافوه من تجربة التمثيل، ومن فشله فيها، وهمس الأديب يوسف إدريس فى أذن كاتبنا إحسان عبدالقدوس : « الخوف الأكبر من غضب الشاعر نزار قبانى الذى ربطته الشائعات بالكاتبة، حتى أن البعض قال: رواية «أيام معه» للكاتبة السورية كوليت خورى اكتسبت شهرتها من معلومة مفادها أن بطلى الرواية الحقيقيين هما نزار قبانى وكوليت خوري، وأن أحداثها ما هى إلا أحداث حقيقية حصلت فى حياة الكاتبة و ترويها لنا فى صورة رواية رومانسية و أجادت الكاتبة فى حبكة الرواية و اختيارها للأحداث والشخصيات».

وهنا اتخذ إحسان عبدالقدوس قراره برفض الفيلم، الذى تم ترشيح أحمد مظهر لبطولته، لكن تم تأجيله لفترة، وفى أثناء ذلك سافرت فاتن حمامة للخارج لظروف شخصية خاصة بها، وظلت هناك فترة طويلة، ولم ترجع إلا فى بداية السبعينيات، وبعد وفاة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر .