12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ

الأعلى للثقافة يطلق صالون ثقافى حول "الهُوية المصرية..رؤية تنموية"

الثلاثاء 02/يناير/2018 - 02:24 م
جانب من الندوة
جانب من الندوة
مروة السورى
طباعة
أقام الدكتور حاتم ربيع الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة ، مساء أمس، ندوة بعنوان "الهُوية المصرية .. رؤية تنموية"، نظمتها "مؤسسة كوادر للدراسات والتنمية والثقافة"، وذلك فى إطار أولى الحلقات النقاشية "صالون كوادر". 

وأكد الدكتور جمال شقرة، على أهمية دور مصر العالمى عبر العصور المختلفة، مشيرًا لما وصف به الرومان مصر قديمًا بأنها سلة غلال العالم، مرورًا بما اكتسبته مصر بعد ذلك من تسميات مثل درة التاج لإمبراطورية العثمانية، ودرة التاج البريطانى، وأيضًا كما وصفها نابليون بونابرت بأنها أهم بلد فى الدنيا .

وتابع " شقرة " ، حديثه موضحًا أن أهمية مصر البالغة هذه كانت أهم الأسباب لأن تستهدف مصر عبر ضرب النسيج الاجتماعى للمجتمع المصرى، وتطرق الدكتور جمال شقرة لظاهرة "الأنامالية" التى تعنى عدم الاكتراث للشأن العام والتفاعل السلبى مع ما يشهده الشأن العام، ثم واصل حديثه متناولًا أبرز السمات والقيم المميزة للشعب المصرى، مثل عنصر الذكاء حيث أن الدراسات تشير إلى أن الشعب المصرى من أذكى الشعوب، ولكن ما يشوبه أنه ذكاء فردى وليس جمعى، كما أن التدين سمه مميزه لهذا الشعب منذ القدم، ولكن ما يعيبه أنه كثيرًا ما يتحول لتدين شكلى وقتى.

ثم انتقل لعدة سمات أخرى مثل تقديس الأرض، والقدرة على التسامح المتمثّلة فى احتواء الآخر والتعايش معه، والثورية حيث أن الشعب المصرى هو أول شعوب الأرض التى قامت بثورة ويرجع هذا للعصر الفرعونى، كما أوضح أن المرح وامتلاك كاريزما خاصة، حتى فى أشد وأحلك الأزمات، لدرجة أنه كثيرًا ما يطلق النكات الطريفة على نفسه.

عقب هذا جاءت كلمة الشاعر أشرف عامر، الذى قام بإلقاء بعض قصائده من الشعر العامى، حيث بدأ بقصيدة "الأرض" ثم تبعها قصيدة "فى وصف الحب"، وقد لاقت أبياته استحتسان واعجاب الحضور. 

وتحدث الدكتور سميح شعلان، الذى أكد على أن الفلكلور هو حكمة الشعب وقدرته على التعايش مع الأطراف المحيطة، وتابع حديثه مشددًا على أنه لا مناص لنا إلا أن نكون أنفسنا، بالتمسك بهويتنا المصرية بكل مكوناتها، فنحن أصحاب الأرض، واختتم كلمته موجهًا حديثه لمن يهاجم الثقافة الشعبية المصرية متمثلة فى الأمثال الشعبية ويصفها بأنها متناقضة، هو نتيجة لعدم التعمق فى المناسبة التى قيل حينها هذه المثل وهو ما إن يساء فهمه يسبب خلط فى المعنى والمدلول، لذلك نحن الآن أحوج ما نكون لإعادة قراءة تراثنا؛ فهو هُويتنا المصرية الحقيقية.