12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads

خبراء: 2017 عام إصلاحات ستنعكس إيجابا في 2018.. وحقل "ظهر" يوفر 2 مليار دولار سنويًا

الثلاثاء 26/ديسمبر/2017 - 09:57 م
د. مختار الشريف الخبير
د. مختار الشريف الخبير الاقتصادي
فاطمه رازق
طباعة

رغم معاناة المصريين، لاسيما أبناء الطبقتين المتوسطة والفقيرة، من إجراءات الإصلاح الاقتصادي، إلا أن ثمة مؤشرات تقول إن الاقتصاد المصري بدأ يتعافى هذا العام من الأزمة التي ألمت به عقب أحداث 25 يناير 2011 التي عصفت باقتصاد البلاد، فهل يجني الشارع تلك الإصلاحات.

عن هذا الشأن قال، الدكتور مصطفي بدره، خبير إقتصادي، إن عام 2017 يُعد اللبنة الأولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ابتدءًا من تحرير سعر الصرف نهاية 2016 وامتدادًا لـ2017.

وكانت اللبنة الثانيه، البينية التشريعيه لقانون الاستثمار ثم تلاه اللائحة الاقتصاديه وكانت نتاج مجهود من الحكومه ومن الدوله لإخراجه بهذه الصورة،

أيضا حصول الدوله علي الشريحه الأولي من صندوق النقد الدولي والتي تقدر بـ4 ميليارات دولار وقبل ختام العام حصول الدوله على 2 مليار دولار أخرى وحصول مصر على مليار ومائه وخمسون مليون دولار من البنك الدولي وأنها دعمت بشكل أساسي الاقتصاد المصري نظرا لندره النقد الأجنبي بسعر فائده متدني أقل من سعر الفائدة المحلي وهذا محور أساسي في الاقتصاد الكلي.

وأضاف "بدره" أن حقل ظهر يعد أكبر الاستثمارات الأجنبيه التي دخلت مصر للعام الحالي وإنتاجه سوف يوفر لمصر ما يقرب من مليار دولار للسنه الأولى مما يؤثر بالإيجاب على الموازنه العامه وميزان المدفوعات.

وتابع "بدره" هذا العام شهد العديد من المشروعات القومية وزيادة في عدد الوحدات السكنية وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة، ومشروعات الإستزراع السمكي والزيادة في عدد الكيلومترات من الطرق والكباري والأنفاق، فضلا عن تطوير الشبكه القوميه للكهرباء، وتنمية محور قناه السويس ومن المتوقع زيادة إيرادات القناة بنسبه 10% تقريبا كل هذا يحسن من الدخل القومي المصري.

ومن مؤشرات التحسن الملموس في الوضع الاقتصادي مؤشر البطالة الذي انخفض لإقل من 12% والذي يمثل مؤشر أساسي في وجود زيادة في معدلات التشغيل وخلق فرص عمل وزياده في ضخ بعض الشركات والمصانع الراغبه في الاستثمار المحلي مما انعكس على زيادة معدلات النمو التي تقدر لهذا العام بـ5% مع زيادة التشغيل للمصانع والشركات للأراضي الصناعيه التي وفرتها الدوله للإنتاج المحلي دون الاستيراد العشوائي الذي من شأنه استنزاف موارد الدوله من العملات الأجنبيه.

وقال الدكتور خالد الشافعي خبير الاقتصاد إن سنة 2018 مجرد سنة انتقالية في برنامج الإصلاح الإقتصادي الذى تنتهجه مصر فى الوقت الحالى ومنذ النصف الثاني من 2016 لكن يمكن اعتبار هذه السنة هي بداية التعافى الاقتصادي خاصة فى ملف توفير الغاز الطبيعي بعد بدء الإنتاج الفعلي لحقل ظهر العملاق الذى يوفر 2 مليار دولار من فاتورة الاستيراد السنوية حتى وإن لم يتم توجيه جزء من الإنتاج للتصدير للخارج ومن ثم هي خطوة مهمة نحو معالجة العجز في ميزان المدفوعات لمصر.

أيضا هي خطوة جيدة نحو علاج عجز الموازنة العامة للدولة والتي بلغت أرقام مرعبة جدا الخمس سنوات الأخيرة بالتزامن مع أحداث يناير وما تبعها من أزمات كبيرة فى ملف الاقتصاد المصري، أبرزها زيادة الإنفاق مع تراجع حاد فى الإيرادات ومن ثم كان يجب الدخول في برنامج قوي للإصلاح الإقتصادي والتشريعي يقوم فى الأساس على زيادة التصدير وتقليل الإستيراد والحد من الاستدانة الداخلية وعلاج خلل الميزان التجاري وميزان المدفوعات.

وأضاف "الشافعي" إن هذا البرنامج به جزء متعلق بتحسين بيئة العمل ومناخ الاستثمار فكان هناك قوانين ذات أهمية قصوى منها قانون التراخيص الصناعية وقانون الاستثمار وسجل المستوردين وغيرها من التشريعات الهادفة لتحسين مناخ الاستثمار وتزامن مع ذلك توفير أراضى صناعية بمساحات وصلت إلى 17 مليون متر فى محافظات متفرقة منها للمطور الصناعي ومنها التميلك وكلها إجراءات تمهد بيئة الاستثمار وتجعل من 2018 أكثر سهولة من 2017 من حيث الإجراءات المتبعة فى برنامج الإصلاح الاقتصادي.

لذا لا يمكن الحكم على الأوضاع الإقتصادية ككل ونحصر مجمل هذه الملفات ونقول إننا سنجني كل خطوات الإصلاح الإقتصادي في 2018 الأمر هنا يحتاج مزيد من العمل، حتى مع نهاية السنة المالية 2017- 2018 سيكون لدينا عجز في الموازنة العامة يقترب من 10% رغم خطوات الإصلاح الكبيرة وسيكون لدينا فاتورة استيراد تقترب من 50 مليار دولار إلى جانب ديون تقترب من الـ75 مليار دولار، هنا لا نقول إن الصورة مظلمة وقاتمة لكن ملف الإصلاح الاقتصادي لا يمكن الحكم عليه خلال عام أو عامين فهناك دول جنت خطوات وبرامج الإصلاح بعد عشر سنوات مثل تركيا وجنوب أفريقيا وماليزيا وغيرها.. إذن نحن فى حاجة إلى مزيد من الوقت للحكم على برنامج الإصلاح الاقتصادي ككل.

وقال الدكتور مختار الشريف الخبير الاقتصادي، إن عام 2018 يُعد حصادًا لما تم اتخاذه من خطوات تساعد على نمو الاقتصاد المصري من بينها توقيع مصر على اتفاقيه بين الصين "بنك التعميرالصيني" لتنفيذ 18 مشروعا بتمويل صيني في مجالات الكهرباء والنقل والإسكان والصناعة والاتصالات.

ثانيا إنشاء مناطق صناعيه أهمها محور قناة السويس وطرح العديد من الأراضي الصناعيه لزيادة الإنتاج المحلي للحد من الإستيراد الذي يمثل عبأ على الدوله لتوفير العمله الصعبه والعمل على اكتفاء السوق من المنتج المحلي بدل الاستيراد من الخارج.

ثالثًا بداية الإنتاج التجريبي لحقل الغاز "ظهر" الذي يأخذ حوالي شهر لبدايه الإنتاج الفعلي وأنه سوف يوفر 650 مليون دولار مع بدايه العام الجديد ومن المتوقع أن يصل إلى توفير مليار دولار بمنتصف عام 2018  وصولا لعام 2019 وعندها سوف نصل للإكتفاء الذاتي من إنتاج الغاز واستغلال العمله المتوفرة الناتجه من عدم الاستيراد لتًوجيهها للتوسع في إنشاء المصانع والمدارس والمستشفيات مما يؤثر على تحسين الميزان التجاري وتحسين العمله المحلية أمام النقد الأجنبي ل تقويه الاحتياطي النقدي، وعندها يتم تشجيع المستثمر الأجنبي لأن مشكله الاستثمار الأجنبي هي الخوف من عدم استرداد العمله الصعبه مره أخرى.