12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

د. محمد عبدالخالق يكتب | بعض العوامل التي تؤثر على قيمة الدولار الأمريكي

الأحد 24/ديسمبر/2017 - 11:00 م
أرشيفيه
أرشيفيه
طباعة

يسعى تجار العملات دائما للحصول على معلومات من شأنها أن توفر نظرة واضحة عما إذا كانت قيمة الدولار سترتفع أو تنخفض. هناك العديد من العوامل التي تتحكم في سعر عملة ما، مثل أسعار الفائدة ومعدل التضخم، والاداء الاقتصادي لدولة صاحبة العملة وكذا الاستقرار السياسي وغيرها كثير.

العوامل المذكورة سابقا تجدها عامة ومشتركة بين كل عملات العالم، ولكن هناك عوامل أخرى تكون خاصة بعملة معينة، لا يمكن أن تؤثر على غيرها من العملات. في هذا المقال سوف نتطرق الى بعض العوامل والمؤشرات التي تؤثر مباشرة على قيمة الدولار الامريكي.

الميزان التجاري:
يقدم تقرير الميزان التجاري، الذي يصدره مكتب التحليل الاقتصادي ومكتب الإحصاء الأمريكي، نظرة عن أنشطة الاستيراد والتصدير. المؤشر ضمن تقرير الميزان التجاري يمثل القيمة الصادرات الامريكية مطروحا منها القيمة الواردات. وعندما تتجاوز الواردات الصادرات، يقال إن الاقتصاد يعاني من عجز تجاري. وعندما يكون العكس، يقال إن الاقتصاد حقق فائض تجاري.

ويعتبر العجز التجاري أمر سلبي لقيمة الدولار، اذ ان ذلك يعني ازدياد الطلب على السلع الاجنبية، ويتم شراء هذه السلع في نهاية المطاف بالعملات الأجنبية مما يؤدي إلى ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية.

ويعني الفائض التجاري، من جهة أخرى، أن المستهلكين الأجانب يشترون المزيد من السلع الأمريكية. وهذا يؤدي إلى الطلب على الدولار.

الناتج المحلي الاجمالي:


ويتتبع الناتج المحلي الإجمالي القيمة النقدية لجميع السلع والخدمات الجاهزة المنتجة داخل حدود البلد في فترة زمنية محددة. يتم استخدامه كمقياس للصحة الاقتصاد البلاد. إذا ارتفع الناتج المحلي الإجمالي، فإن أسعار الفائدة تميل إلى الارتفاع. ارتفاع أسعار الفائدة يجذب المستثمرين الأجانب والدولار يميل إلى الارتفاع. وإذا انخفض الناتج المحلي الإجمالي، فإن الدولار يميل إلى الانخفاض.

مبيعات التجزئة:


مبيعات التجزئة هي مقياس إجمالي لمبيعات سلع التجزئة على مدى فترة زمنية محددة. وتشير المبيعات القوية إلى وجود اقتصاد قوي، في حين تشير المبيعات الضعيفة إلى ضعف الاقتصاد. وهنا أيضا، فإن قوة المبيعات تساوي قوة الدولار.

بالنسبة للدولار والاقتصاد الامريكي، تتضاعف أهمية هذا المؤشر كثيرا من منطلق أن الاستهلاك الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية يمثل أكثر من 75 % من الناتج المحلي الإجمالي حسب بيانات شركة UFX  (يو اف اكس) ، على عكس دول أخرى مثل الصين وألمانيا واليابان التي يعتمد اقتصادها بالدرجة الأولى على الصادرات والاستهلاك العالمي.

الإنتاج الصناعي:

وتستند أرقام الإنتاج الصناعي إلى الحجم الخام الشهري للسلع التي تنتجها الشركات الصناعية مثل المصانع والمناجم والمرافق الكهربائية في الولايات المتحدة. وتشمل أيضا أرقام الإنتاج في أعمال الصحف والدوريات ونشر الكتب، التي تصنف مع قطاع التصنيع. وتعكس بيانات الإنتاج الصناعي عادة تغيرات مماثلة في النشاط الاقتصادي العام، لذلك فإن أرقام الإنتاج الصناعي القوية هي علامة ايجابية بالنسبة للدولار، وبالعكس فان البيانات الضعيفة تؤثر سلبا على الدولار الأمريكي.

وهناك مجموعة كاملة من المؤشرات الإضافية ( التي يمكن تتبع أرقامها مع أغلب شركات الوساطة(، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، تقارير عن التضخم ومبيعات المنازل والمشتريات الأجنبية لأوراق الخزانة الأمريكية تؤثر أيضا على اتجاه الدولار.

وتؤدي الحكومة دورا هاما في قوة الدولار، حيث يراقب المستثمرون الأجانب علامات الاستقرار والازدهار. ومن بين التطورات الإيجابية بالنسبة للدولار، فإن السياسات الثابتة، والنظرة الجيوسياسية المستقرة، والتخفيضات الضريبية للمستهلكين، كلها تطورات إيجابية. ومن ناحية أخرى، فإن الهجمات الإرهابية والحروب وزيادة الإنفاق الحكومي والرؤساء غير المشهورين كلها أخبار سيئة بالنسبة للبلاد وبالنسبة للدولار.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر