12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

"الشورى" تكشف قائمة "مساجد الصوفية المستهدفة" في سيناء من قبل داعش

الجمعة 15/ديسمبر/2017 - 07:07 م
مساجد الصوفية
مساجد الصوفية
أسماء صبحي – أميرة جادو
طباعة

مساجد الطريقة الأحمدية في مناطق "الظهير والملافية وشبانة ومنطقة الجورة" مستهدفة

ومساجد الطريقة الجريرية "زاوية سعود" وزاوية العرب" على خارطة الإرهابيين

لم يكن استهداف مسجد الروضة بسيناء من خلال عملية ارهابية وحشية راح ضحيتها نحو 305 شهيد، و27 طفل ونحو 128 مصابا عملية عشوائية جاءت في اللحظة، ولكنها كانت عملية مخطط لها منذ فترة من جانب الجماعات الارهابية المجرمة، والتي رأت في استهداف الصوفية في سيناء وفي ضرب مساجدهم ما يشفي حالة الحقد والغلّ بداخلهم.

 وبحسب معلومات توصلت لها " الشورى"، فإن تنظيم "داعش" الإرهابي كان قد نشر حوارًا له مع من يدعونه بـ"أمير الحسّبة في ولاية سيناء"،  من خلال مجلة "النبأ" الناطقة بإسم التنظيم، حيث أكد خلال الحوار على استهدافه لعناصر الطرق الصوفية الموجودة في مصر، وجميع المساجد التابعة لها، كما توعد بالقضاء على جميع أعضاء الطرق الصوفية في سيناء تحديدًا، خاصةً وأنهم رفضوا مبايعة تنظيمهم الإرهابي، واصفًا إياهم بـ"الكهنة المرتدين".

كما أعلن "أمير الحسبة" خلال الحوار، عن رصد جميع زوايا ومساجد الصوفية المتواجدة على أرض سيناء، مشيرًا إلى أنه سيتم استهدافها في القريب العاجل، وكان من بين الأسماء التي ذكرها هو مسجد الروضة الذي تم استهدافه مؤخرًا في بئر العبد بالعريش.

 وفيما يتعلق بالمساجد الأخرى التي ذكرها، قال إنه تم رصد أماكن مسجد الصوفية في سيناء وفي أرض الطور، وأن المساجد المتواجدة في سيناء تنقسم إلى نوعين،  مساجد الطريقة الأحمدية وتنتشر في مناطق الظهير والملافية وشبانة ومنطقة الجورة وما حولها، ومساجد الطريقة الجريرية وهي تقوم على ثلاث زوايا رئيسية وهي؛ زاوية سعود في الشرقية، وزاوية العرب في الإسماعيلية، وزاوية الروضة في سيناء ويتبعها زوايا حي الصباح وأبوجرير والطويل في سيناء أيضًا.

 وبعد استهداف مسجد الروضة بالفعل في شمال سيناء، أصبحت هناك مخاوف حول استهداف المساجد الأخرى التي تم ذكرها في هذا التهديد، والذي يشير بشكل صريح إلى اتجاه التنظيم الإرهابي إلى استهداف تلك المساجد خلال الفترة القادمة، وخاصةً أنه لا توجود أضرحة في تلك الزوايا والتي غالبًا ما يكون تهديدات التنظيمات الإرهابية لهم بسببها، وهو ما يدل على أن التظيم الإرهابي يريد استهداف المساجد التي يتواجد بها أعداد كبيرة من الصوفية وكذلك من المواطنين.

 مسجد العرب مستهدف

 وأعرب عدد كبير من الصوفية، أن مخاوفهم الآن تتمحور معظمها حول مسجد العرب بالإسماعيلية، لأنه أكبر الزوايا التي تم ذكرها في القائمة المستهدفة ويتردد عليه عدد كبير من الصوفيين، كما أنهم يجتمعون فيها يوم الخميس من كل إسبوع لإقامة الحضّرات الخاصة بهم.

من جانبه، أكد د. عبد الهادي القصبي رئيس لجنة التضامن بمجلس النواب، ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أن تلك العمليات الإرهابية التي تستهدف الصوفية لن تَخضعنا لمثل تلك التنظيمات ولن تثنينا عن دورنا في محاربة الإرهاب، لافتًا إلى أنهم سيتعاونون مع الجيش والشرطة والشعب خلال الفترة القادمة لقطع جذور الإرهاب، لأن الغرض منه ليس استهداف الصوفية فقط وإنما استهداف الدولة بكاملها.

 الصوفية ترفض الخضوع

وأضاف القصبي، أن الطريقة الصوفية بمختلف مذاهبها تلقت العديد من التهديدات من تنظيم "داعش" الإرهابي منذ إعلان تأييدهم للرئيس السيسي ومساندتهم له في حربه ضد الإرهاب، موضحًا أنهم سيلجأون إلى رجال الشرطة لتأمين مساجدهم، وخاصةً التي تم الإعلان عن استهدافها حتى لا تتكرر مأساة حادث الروضة الإرهابي من جديد، معربًا عن ثقته التامة في رجال الجيش والشرطة وعن مساندتهم في مكافحة الإرهاب.

في السياق ذاته، أكد الشيخ علاء أبو العزايم، شيخ الطرق الصوفية، أن الجماعات الإرهابية تحمل كرهًا شديدًا لكا ما هو صوفي وتابع لآل بيت رسول الله، لأنهم يفرقون بين الدين الإسلامي الصحيح الوسطي وبين ادعاءاتهم الباطلة عن الإسلام، وهذا هو السبب الرئيسي في استهدافهم مساجد الطرق الصوفية والرغبة في القضاء عليهم، واصفًا غيّهم بالكفار وغير المسلمين، وأنهم لا علاقة لهم بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

مضيفا أن هذا التفجير الإرهابي، لن يثنيهم عن دورهم في مساندة الجيش والشرطة ضد هذا الإرهاب المتطرف، موضحًا أن الصوفيين في سيناء يساندون الجيش والشرطة بقدر إمكانياتهم، فهم لا يستطيعون حمل السلاح ولكن يكون الدعم من خلال توصيل ما لديهم من معلومات وتتبع بعض العناصر الإرهابية.

 على صعيد آخر، أكد الدكتور حسن أبو طالب، مستشار مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، أن الهدف من تلك العمليات الإرهابية هو إنهاك الدولة، وإرباك الشارع المصري وخلق الفوضى، لافتًا إلى أن تنظيم داعش الإرهابي لديه كتاب بعنوان "إدارة التوحش" يستوحي من خلاله جميع خطط وأفكار العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين. مضيفا أن فشل الجماعات الإرهابية في توجيه أي ضربات لمؤسسات الدولة وتضييق الخناق عليهم في سيناء، هو ما جعلهم يلجأون إلى المساجد ودور العبادة وتنفيذ عمليات إرهابية وحشية ضد المدنيين لإثارة الشعب.

موضحا أن المرحلة المقبلة ستشهد عمليات إرهابية جميعها موجهة نحو المدنيين، وليست مؤسسات كما عهدنا من قبل، مطالبًا بضرورة تأمين المساجد التي تم ذكرها ضمن قائمة المساجد المستهدفة وماشابهها.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر