12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads
لواء.مصطفى مقبل
لواء.مصطفى مقبل

أهمية العلاقة بين وسائل الإعلام وأجهزة الأمن

الأربعاء 13/ديسمبر/2017 - 01:38 م
طباعة

مما لا شك فيه أن أهمية الإعلام والشفافية وحق المواطن في أن يطلع على كافة المعلومات تحقيقًا لمبدأ الشفافية في عملية صنع القرار، كما أن حرية تداول المعلومات حق من أهم الحقوق التي تقول عنها الأمم المتحدة في مواثيقها واتفاقياتها باعتبارها مقومًا أساسيًا من مقومات الديمقراطية التي لا غنى عنها تحت أي ظرف من الظروف.

  فالمعرفة والشفافية حق من حقوق الشعوب، كما أنها تدعم الثقة بين الشعب وحكومته وتخلق جوا من الاستقرار والرضى.

  ومن الطبيعي ألا تحجب الأجهزة الأمنية - شأنها شأن العديد من المؤسسات الهيئات الأخرى - أي معلومات لديها من التداول وتيسير الحصول عليها لكافة وسائل الإعلام سواء المقروءة أو المرئية.

  إلا أننا أيضًا رغم اتفاقنا على هذا الحق فإننا أيضًا يجب أن نتفق على ألا يتغول هذا الحق على حق الدولة في حماية أمنها القومي، باعتبار أن الأمن القومي هو خط أحمر يجب ألا نحيد عنه، بل يجب على جميع من يعيش على أرض الوطن أن يعمل جاهدًا بكل الوسائل على حمايته وأمنه واستقراره.

   وإذا كنا نتفق على أنه لا يجب استخدام كلمة الأمن القومي كمفهوم غامض يحد من حق وسائل الإعلام في الحصول على المعلومات والتي هي حق من حقوق الشعوب وأحد أدوارها الهامة في إظهار الحقيقة للرأي العام.

  حيث إن الأمن القومي يختلف باختلاف الظروف المحيطة بالمجتمع رغم المفهوم الشامل إلا أن هناك من المؤثرات الخارجية التي قد تؤدي إلى بعض القيود تختلف من دولة إلى أخرى، وبالتالي ليس من المقبول المقارنة بين دولة وأخرى في مفهوم أمنها القومي، خاصةً أن هناك معلومات وتحديات وتهديدات للأمن القومي في دولة ما ولكنها غير مطروحة للعامة لعدم حدوث شيء من الخوف والتأثير على مقومات الاقتصاد والسياحة، وليس لمجرد حجب معلومة.

  المهم أنه يجب على وسائل الإعلام أن تلتزم بأمن بلدها القومي سواء في تداول المعلومات أو تقييد وتضييق الحصول عليها أو في الطرح الإعلامي بصفة عامة.

  وإذا كنا نعظم الدور الإيجابي لوسائل الإعلام المختلفة وحفاظها على أمن واستقرار الوطن، إلا أن هناك مخاطر للبعض على الأمن والاستقرار من التناول والطرح السلبي لبعض الموضوعات بما يؤثر على الأداء الأمني.

  فللإعلام دور هام في توثيق الثقة بين الشعب والأجهزة الأمنية، وكذا تحسين مقومات الصورة الذهنية للمواطن تجاه الأجهزة الأمنية، وأيضًا تحقيق التوعية الأمنية المطلوبة للمواطن وحمايته من شتى المخاطر.

  وبالتالي فالعلاقة بين الإعلام والأمن علاقة طردية كلما كانت العلاقة جيدة زاد الأمن والاستقرار، والعكس يؤدي إلى فقد ثقة المواطن في شرطته مما ينعكس بالسلب على المجتمع ككل.

  إن الطرح السلبي لبعض أجهزة الإعلام يؤدي في النهاية إلى زيادة الفجوة بين المواطن ورجل الشرطة، ومن ثم لا يمكن الأجهزة الأمنية من القيام بواجبها على الوجه الأمثل، فالأمن إحساس وشعور، ولما كان للإعلام هذا الدور الهام والحيوي في التأثير على الرأي العام وخلق صورة ذهنية للمواطن، فقد اهتمت الأجهزة الأمنية بتحسين العلاقة بينها وبين وسائل الإعلام المختلفة، وأصبح من الإستراتيجيات الهامة في تحقيق الأمن والاستقرار  التنسيق والتفاهم بينها وبين وسائل الإعلام وعدم الحجب للمعلومات إلا ما يتطلبه الأمن القومي.

  وفي هذا الصدد نشير إلى بعض ما قامت به وزارة الداخلية لتعميق أواصر الصلة والتنسيق مع الأجهزة الأمنية:-

·      اطلاع قطاع من قطاعات الوزارة يتبع السيد الوزير مباشرة يسمى قطاع الإعلام والعلاقات العامة من أهم أدواره التواصل الدائم مع وسائل الإعلام.

·      عقد لقاءات مستمرة مع رجال الصحافة والإعلام يتم خلالها اطلاعهم على كافة المعلومات مع وضع الإطار العام للسياسة الأمنية ودور الإعلام في تبصير الجماهير وتوعيتهم بمخاطر الجريمة.

·      تضمين المناهج الدراسية للدارسين بالمؤسسات الشرطية والدورات التدريبية وموضوعات تعظم من دور الإعلام وأهميته في مواجهة العديد من الجرائم وتحقيق التوعية الأمنية المطلوبة للمواطنين.

·      تفعيل سبل وآليات التعاون والتنسيق بين الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام في مجال التوعية والوقاية من الجريمة.

·      التأكيد على بث برامج ترسخ الفضائل والقيم المصرية باعتبارها خطا أساسيا لصلاح المجتمع والبعد عن الجريمة بما ينعكس على الأمن والاستقرار بالإيجاب.

·    الاستعانة بوسائل الإعلام المختلفة لتحقيق نوع من التواصل مع الموظفين من خلال إنتاج العديد من الأعمال الفنية والأفلام التوعوية التي تحسن الصورة الذهنية للمشاهد ويعود بالاستقرار على المجتمع ككل.

وفي النهاية نؤكد أن الأمن والإعلام وجهان لعملة واحدة تهدف في النهاية إلى أمن واستقرار المجتمع بما يعود بالنفع على كافة المواطنين .