12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

خبير مائى: رغم إخفاق المفاوضات الفنية الرئاسة المصرية أدارت ملف سد النهضة بحكمة

الأربعاء 29/نوفمبر/2017 - 12:13 م
ضياء القوصى
ضياء القوصى
دعاء رحيل
طباعة
أكد الدكتور ضياء القوصى مستشار وزير الري السابق وخبير التغيرات المناخية ، أن أزمة سد النهضة الإثيوبي بدأت منذ وضع حجر أساسه في عام 2011 مشيرا إلي دخول مصر في مفاوضات كثيرة لحفظ حقها في مياه النيل ، وأنها ثلاث ملفات لإدارة أزمة السد الملف الفنى و السياسى و القانونى .

و أشار إلى أن الوزراء و الخبراء اخفقوا فى الملف الفنى ، على عكس الملف السياسى الذى تم إدارته برقى. 

وأوضح القوصي: إن حصة مصر من المياه وهي 55.5 مليون متر مكعب لم تتأثر بسبب بناء سد النهضة حتى الآن وعلى الرغم من هذا فإن مصر تعاني نقصًا شديدًا من المياه بسبب زيادة عدد سكانها منذ وقت تخصيص الحصة وفقًا لاتفاقية تقاسم المياه في عام 1959 وحتى الآن، ويقدر هذا العجز بحوالي 20 مليون متر مكعب سنويًا”.

جاء ذلك فى ورشة العمل التى تجرى حاليا بالإسكندرية في الفترة من 26 إلى 30 نوفمبر برعاية د خالد فهمى وزير البيئة وبالتعاون بين مشروع بناء القدرات لخفض الانبعاثات وجمعية كتاب البيئة والتنمية.

وأكد القوصي أن الحكومة ستتدخل حتمًا لإيقاف النتائج السلبية المترتبة على بناء ، والذي سيؤثر بشكل مباشر على حصة مصر من مياه النيل .

وأشاد القوصي بالدور الذي لعبته الدبلوماسية المصرية في قضية سد النهضة مشيرا إلي أن الرئيس السيسي أدار هذا الملف بحكمة شديدة مؤكدا علي أن الحكومة كان ومازال لها دورا ملموس بقيامها بخفض حصة الأراضي المزروعة للمحاصيل المستهلكه للمياه مثل محصول الأزر الذي تم تخفيض المساحات المنزرعة منه إلي النصف تقريبًا، بحلول عام 2018، لتوفير حصة المياه التي يستهلكها.

يؤكد د.القوصي على ضرورة تضافر جموع المواطنين المصريين لإيجاد حلول بديلة للحفاظ على المياه، حتى يكونوا قادرين على مواجهة الأزمة إذا وقعت

وشدد الخبير المائي علي ضرورة ترشيد الاستخدام المنزلي للمياه مشيرا إلي أن المنزل الواحد يستهلك الكثير من المياه في تنظيف الغسيل والاستحمام ، في حين يمكن توفير نصف المياه المهدرة إذا تم الاستخدام بعناية ووعي.

وطالب القوصي وسائل الإعلام بضرورة شرح أزمة المياه بكل وضوح، حتى يكون المواطن على دراية بالوضع الإفريقي للمياه، ويشعر أنه بمسؤوليته في حل هذه الأزمة.

وأضاف: “بعد زيادة نسبة السكان بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين اتجهت مصر نحو حلول بديلة منها علي سبيل المثال إعادة استخدام المياه بعد معالجتها من خلال إنشاء محطات معالجة وتحلية لمياه البحر في المدن الساحلية الجديدة

كما طالب باستخدام الري بالرش والتنقيط في الزراعة بدلاً من الغمر لمنع هدر كميات كبيرة من المياه.

وأشار القوصى إلى أن مستقبل تحلية المياة فى مصر زاهر حتى لو لم يكن هناك أزمة سد النهضة لأن صحتنا من مياة النيل الحالية لا تتناسب و الزيادة الطرد فى السكان فمن المتوقع أن يصل العجز فى المياة فى 2050 إلى 50 مليار متر مكعب .