12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

" سوهاج تتحدي الصين ".. بأبسط الإمكانيات مهندس مدني يحول برميل لتكييف بقرية البطاخ

الإثنين 27/نوفمبر/2017 - 12:36 ص
برميل تحول إلى تكييف
برميل تحول إلى تكييف
سوهاج_توماس بشاي
طباعة
ابتكر شاب في عقده الثاني من العمر , بقرية البطاخ التابعة لمركز المراغة بسوهاج فكرة تكييف بسيطة , لمواجهة حر الصيف , مستغلا الإمكانيات البسيطة المتاحة له والتي يعتبرها مخلفات عمل والمتوفر أغلبها بمنزله ليقلد نفس فكرة التكييف الصحراوي وبنفس الكفاءة .

رصدت كاميرا " الشورى " تلك الحالة النادرة التي صممت ونفذت فكرة جهاز يتم إستيراده ليصل سعره أكثر من 2500 جنيه والتي نفذها هذا الشخص بتكلفة لم تتجاوز 700 جنيه , وبإمكانيات بسيطة محلية الصنع وموجوده داخل أغلب منازل الريف .

" الحاجة أم الإختراع وبايدنا منستوردش " هكذا بدأ مصطفي عبد المحسن إبراهيم , البالغ من العمر 27 عاما , ويعمل مهندس مدني , حديثه عن الدافع الذي جعله يفكر في إبتكار الفكرة , وكفكرة إقتصادية لا تكلف ربع ثمن التكييف المستورد , ويضيف بأنه قد إستوحي الفكرة من جهاز تكييف صحراوي رأه مصادفة أثناء زيارته لأحد أقاربه , تأمله جيدا واستسهل فكرته .

توجه " مصطفي " لمنزله وهو مفعم بالإصرار علي تنفيذ الفكرة , وكانت أدواته التي إستخدمها " برميل بلاستك ومروحة مكتب ومضخة مياه و خرطوم صغير وقش نبات الأرز " , ولم يستخدم ورقة لرسم ماكيت بل شرع بالتنفيذ , بدأ بقص 3 فتحات بالبرميل وثبت بإحدي الفتحات المروحة وبالفتحتان الأخريتان ثبث بهما شبكتان من الحديد , مغطاتان بقش الأرز وبجوف البرميل وضع مضخة المياه لترفع المياه عبر خرطوم ثبته بطريقة ثنائية لتزرف المياه فوق القش .

ويضيف , نجحت الفكره من أول تجربة ويستطيع الجهاز العمل بنفس كفاءة جهاز التكييف الصحراوي , بحيث يمكنه تبريد غرفة مساحتها 25 متر مربع ويتسع الجهاز لإستيعاب 20 لتر من المياه وعند الرغبة في مضاعفة التبريد يمكن وضع قطعة من الثلج داخل المياه .

مؤكدا أن هذه الفكرة لو تم الإهتمام بها يمكنها أن توفر فرص عمل لشباب كثير وتوفر علي المواطن فارق سعر مرتفع ليكون في متناول يد الجميع , وتعتبر من أفضل عمليات إعادة تدوير المخلفات , بل ويمكنها أن تتطور لتصبح مشروعا إستثماريا يوفر للدولة الكثير .

وأضاف في نهاية لقائه ب " الشورى " بأنه يسعي جاهدا للتطوير من الشكل الجمالي للبرميل , وأنه إستسهل في البداية وجود البرميل بمنزله ولكنه سيعمل علي تجميل وتطوير الشكل الخارجي , وأشار إلي أن تلك الفكرة البسيطة محلية الصنع هي وأمثالها من الأفكار لو إهتمت بها الدولة وطورتها لتخرج للنور لوفرت علينا الكثير بدلا من إستيرادنا لمثل تلك الأشياء بأضعاف تكلفتها .