12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

ننشر أخطر القرارات « الممنوعة » داخل الكنيسة أبرزها « الجنس الناعم »

الأحد 26/نوفمبر/2017 - 03:46 م
البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني
حازم رفعت
طباعة
بعد أن تولى البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، الكرسي البابوي، في 18 نوفمبر، 2012خرج بعض الاباء الكهنة والاساقفة بالعديد من القرارات، وفرضوا ممنوعات جدیدة على المسيحيين لم تكن موجودة فى عهد الراحل البابا شنودة الثالت، التى أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط المسيحية، وغضب كثيرين من الشعب المسيحي.

الجنس الناعم:-
حظي بالنصيب الأكبر من القرارات التي صدرت من قبل الكهنة والأساقفة، ما يشير إلى أن الكنيسة تفرض قيودًا على المرأة، وتكبل حريتها، البداية مع قرر الأنبا «یؤانس»، أسقف أسیوط وتوابعھا للأقباط الأرثوذكس، الذى ألزم النساء المسيحيات بارتداء جواكت وجونلات «طویلة»، ومنع ارتداء البناطيل المقطعة، وشكل لجنة من الخادمات تكون مھمتھا تنظیم دخول السیدات للصلاة، ومنع من ترتدي ملابس لا تلیق، سواء كانت قصیرة، أو بأكمام «كت»، أو بنطلونات مقطعة، أو قصیرة من دخول الكنيسة.

لم يقف الأمر عند هذا الحد، فقد أصدر الأنبا بیشوي،مطران دمياط ،و رئیس دیر القدیسة دمیانة للراھبات القبطیات الأرثوذكس، قرارا بمنع مسیحیات الإیبارشیة من ارتداء الإكسسوارات غیر اللائقة، مثل «الخلخال»، وھو إطار مزین ترتديه الفتیات فى قدمھن، ویصدر صوتا رنانا أثناء المشى، وكذلك منع المرأة المسیحیة من وضع مساحیق التجمیل، مثل «الروج»، أثناء حضور القداس الإلھى.

وأصدر الأنبا بموا، أسقف السویس وتوابعھا للأقباط الأرثوذكس، قرارا بإلزام الفتیات المشاركات بحضور طقوس إتمام سر الإكلیل المقدس، بارتداء روب طویل، وليس بفساتین السھرة، بل وصل الأمر لزمیلات العروس، والمشاركات بالحضور فى طقس الإكلیل، كما وصل الأمر أيضًا إلى العروس، لم يسمح لها بارتداء «فساتین عاریة»، وطالب العرائس بوضع «بُرنس» یستر المنطقة العلویة من الجسد التى تشمل الكتفین والصدر، مع مراعاة أن یكون فستان الفرح الأبیض طویلا بالفطرة كعادة العرائس.

كما طالب الأنبا أغاثون، أسقف مطرانية مغاغة والعدوة بالمنيا ورئيس رابطة خريجى الكلية الإكليريكية، المجمع المقدس بأن يصدر مذكرة يؤكد فيها حرمان المرأة من التناول فى فترة الحيض «حق التناول كسر من الأسرار المقدسىة»، ردا على الكتاب الذى ألفه الأنبا بفنوتيوس، مطران سمالوط للأقباط الأرثوذكس بالمنيا، فى كتابه «المرأة فى المسيحية»، الذى أباح للمرأة التناول فى فترة الحائض.

لم يقف الأمر عند هذا الحد بل وضعت الكنائس في مصر قيودا جديدة على الزواج لمواجهة الموجة المتصاعدة للطلاق، واشترطت الكنيسة الأرثوذكسية على المقبليْن على الزواج أن يكونا قد نالا سر المعمودية، وهو"طقس مسيحي يتطلب تغطيس الطفل في الماء ثلاث مرات على يد كاهن بها"، ويختلف في تفاصيله مع الطوائف الأخرى.
وفى تسریب مقطع فیدیو، للقس أنسیموس رزق، راعى كنیسة مارجرجس بمیت غمر للأقباط الأرثوذكس، طالب بمنع الأقباط الأرثوذكس من دخول الكنائس البروتستانتیة، قائلا: «اللى یروح عند البروتستانت لأى سبب، ترتیلة مش ترتیلة، كلام فاضى من ده، محروم ھو وأولاده من سر التناول داخل الكنیسة، مسیحنا غیر مسیحھم، وإیمانا غیر إیمانھم».

كما أصدر الأنبا أبانوب، أسقف عام كنائس المقطم وتوابعھا للأقباط الأرثوذكس، بمنع المرتلین غیر الأرثوذكس من الصعود على منبر الكنیسة وأداء فقرات التسبیح، ومنع دخول الترانیم المصحوبة بالموسیقى السریعة إلى دیر سمعان الخراز، الذى كان قد اشتھر بأنه المكان المفضل للوعاظ والفرق غیر الأرثوذكسیة قبل توكیل البابا تواضروس الثانى.

أحد المصادر الكنسية أكدت أن كنائس في مطرانية المنيا وأبوقرقاص، أصدرت قرارًا بأن يدفع العريس أثناء تجهيزه لصلاة الإكليل بالكنيسة تأمين "منع الأغاني" قيمته 5 آلاف جنيه، موضحا أن هذا المبلغ يتم دفعه لمنع تشغيل الدى جى والأغانى وفى حالة عدم تنفيذ القرار تحصل الكنيسة على مبلغ التأمين، لافتا إلى أن هناك بعض الكنائس تقوم بإلغاء الإكليل فى حالة تشغيل الأغانى، متسائلا هل الأغاني حرام يتم منعها في الأفراح.

وفي سياق متصل أكد الناشط الحقوقى جرجس بشري، إن هناك بعض القرارات التي تصدر من الكهنة مثل قرار أسقف أسیوط، بفرض «الحشمة» على الفتيات والسيدات صائب، ويتوافق مع تعاليم الإنجيل وليس ضد الحرية، موضحا أن الحرية ليست معناها التسيب والدخول بملابس لا تليق بالكنيسة.

وطالب "بشري" بتعميم هذا القرار بجميع «إيبارشيات» على مستوى المحافظات، وأن يطبق على الجميع دون انتقاء بأن يطبق على الفقراء دون الأغنياء أو القرى دون المدن.

كما طالب بأن يتم تطبيق هذا القرار على بنات الكهنة، مؤكدا أنه لا يوجد أحد ضد الحشمة والقداسة في الكنيسة.
ويضيف الناشط القبطي إسحاق إبراهيم، قائلا: لا اعتقد أن الأنبا يؤانس كان يقدر يعمل ده في كنيسة بمصر الجديدة أو أي أي منطقة ناسها وستاتها واصلين أو عندهم نفوذ وفلوس"، مضيفًا "إحنا زعلنا من شيخ الأزهر عشان في اجتماع مع فتيات مسيحيات أجبرهم على لبس ايشارب، واللى عمله الأنبا يؤانس أسوأ بكتير ومهين للستات المسيحيات، ومبرر لما يحدث أحيانا في المناطق الشعبية والقرى من محاولة إجبار مسيحيات على لبس زي معين بحجة الحشمة أو اللبس مثير للرجالة".

ويعلق الفنان القبطي فريد النقراشي قائلاً:" أرفع دعوايا إلى البطرك والذي تأذيت فيه مما نشر حول إصدار أحد الأساقفة قرارًا ملزمًا لشعب إيبارشيته بإرتداء زيًا موحدًا عند دخول الكنيسة .. فقد كان رد قداسة البطريرك على هذا الأمر سريعًا وواضحًا .. وقد أستأذنت قداسته في نشره، والذي قال فيه : لم يفرض احدا زيا إجباريا ....! ولكنه طلب اللبس المحتشم و الوقور بالكنيسة ...! فقط لا غير".

ويقول الناشط القبطي هاني رمسيس ، أن القرارات التي خرجت منذ تولي البابا تواضروس الثاني هي بدعة بكل المقايس فما تعلمناه على مدار عشرات السنوات ان الخدمة ستروتعليم داخلى وليس فضح وبيانات تعلمنا ان الراعى كاتم للاسرا ،منذ متى والتعليم ينقل للشعب بالبيانات.

من جانبه انتقد القس بولس فؤاد، كاهن كنيسة أبي سيفين بأخميم بسوهاج, مسألة السماح للسيدات والفتيات بممارسة مهنة التصوير خلال المناسبات داخل الكنائس ،حيث قال عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" إن قيام المرأة بالتصوير بصفة عامة أمر لا نملك التعليق عليه، فنحن نفرح بقيام المرأة بإقتحام مجالات العمل بأنواعها، وقد رأينا المرأة طبيبة وصيدلانية وقائدة للسيارة والطائرة أحياناً، وإعلامية تقف أمام الكاميرات أو تحملها، وقد وصلت بعض السيدات إلى مناصب قيادية عليا في بعض الدول، فهناك السفيرة والوزيرة ورئيسة الوزراء وحتى رئيسة الجمهورية.

وتابع :ما نقصده هو التصوير داخل الكنيسة، فنحن كنيسة تقليدية لا تقبل التغيير بسهولة فى الأمور التى تبدو بسيطة ولا غبار عليها، فما بالك أن تقوم امرأة بالتصوير داخل الكنيسة.

وطالب "فؤاد"، بمناقشة السماح للفتيات بالتصوير داخل الكنائس على ثلاثة محاور، المحور الأول دخول المذبح وهو غير مسموح للسيدات، والمحور الثاني الاحتكاك بالكهنة والخدام، والمحور الثالث طبيعة ملابس السيدات التي تثير الرجال –على حد قوله.

وأضاف " كاهن كنيسة اخميم " ،لوحظ فى الآونة الأخيرة قيام بعض السيدات بالتصوير أثناء المناسبات الكنسية مثل الأكاليل والخطوبات، ولا نقصد بالطبع أن تقوم سيدة أو آنسة بالتقاط بعض الصور وهى واقفة فى مكانها بالكنيسة مثل زفة أيقونة القيامة أو موكب دخول العروسين، فهذه أمور طبيعية، ما نقصده هو احتراف بعض السيدات لمهنة تصوير المناسبات الكنسية، مشيراً إلى انه لا يتحدث عن قيام المرأة بالتصوير بصفة عامة ولكنه يعترض على التصوير داخل الكنيسة أثناء إقامة طقوس كنسية، وتابع "نحن كنيسة تقليدية لا تقبل التغيير بسهولة فى الأمور التى تبدو بسيطة ولا غبار عليها فما بالك أن تقوم امرأة بالتصوير داخل الكنيسة.

وأوضح أن الكنيسة لا تسمح بدخول المرأة إلى المذبح، وقيامها بالتصوير فى الأكاليل يتطلب أحياناً دخول المصور إلى المذبح لالتقاط بعض الصور فى الدقائق الأخيرة من الإكليل، وربما لا تدخل المرأة المذبح اليوم ولكنها حتماً ستدخله فى السنوات القادمة، خاصة وأن الكثير من هذه المسائل حدثت بالتدريح.

وتابع :لا يمكن تصور أن يقوم شخص بتصوير إكليل أو خطوبة فى الكنيسة ولا يصطدم جسدياً بالأشخاص الواقفين فى دائرة خورس الشمامسة، فمهمة التصوير فى تلك المناسبات تتميز بالسرعة وكثرة الحركة، ولا يخلو الأمر من اصطدام جسد المصور بكاهن أو شماس أثناء التصوير، وأترك لخيال القارىء تصور ما يمكن أن يحدث من تداعيات.

من جانبها أصدرت الكنيسة الأرثوذكسية بياناً للرد علي تصريحات الأنبا بيشوي ذكرت فيه "أن كل أسقف له الحق في تدبير العمل الرعوي الذي يخص ايبارشيته طالما لا يتعارض ذلك مع عقيدة الكنيسة وتعاليمها".
وأوضح البيان أن تعميم مثل هذا القرار على كل الكنائس بحاجة إلى قرار مجمعى من المجمع المقدس للكنيسة القبطية الارثوذكسية، وأن قرار الأسقف لم يلزم الفتيات بالملابس خارج الكنيسة بل داخلها فقط، وهذا أمر من حقه ولكن لا يجب أن يصدر بهذا الشكل.

يذكر أن الكنيسة القبطية الارثوذكسية قد أحيت الذكرى الخامسة، لتجليس البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، حيث عرضت عددا من إنجازات البابا منذ جلوسه على كرسى مارمرقس الرسول خلفا للبابا شنودة الثالث ،كان أبرز تلك الإنجازات هو تأسيس مجلس كنائس مصر، وزيارته التاريخية للفاتيكان كأول رحلة خارجية له فى ١٠ مايو ٢٠١٣، فضلاً عن قيامه فى فبراير ٢٠١٤ بإقرار اللائحة الجديدة لانتخاب البطريرك كما تعهد أثناء الانتخابات البابوية، وقام البابا يوم ٨ إبريل ٢٠١٤ بعمل الميرون للمرة ٣٨ فى تاريخ الكنيسة، واستخدام تقنيات حديثة فى عمله رغم رفض مجموعة من المتشددين الطريقة الحديثة لعمل الزيت المقدس الذى يعتبر من الأسرار المقدسة، وقام البابا بزيارة الإمارات فى نفس العام ودشنت كنائس جديدة هناك والتقى المصريين هناك، وخلال الفترة من ٢٨ أغسطس ٢٠١٤ حتى ١٠ نوفمبر زار البابا ٥ دول بدأت بزيارة ،هولندا، وسويسرا، وكندا، ثم روسيا، وبعد يوم واحد من عودته لمصر توجه للمحطة الثالثة وهى النمسا.

ولم يتوقف دور البابا على الزيارات الخارجية والملفات الكنسية بل تعامل مع أزمات عديدة بثبات كان منها استشهاد ٢١ قبطيا فى ليبيا على يد تنظيم داعش الإرهابى وأيضا ملف الاعتداء على الكنائس، حيث تم حرق وتدمير أكثر من ٨٠ كنيسة ومنشأة كنسية فى أعقاب فض اعتصام رابعة العدوية عام ٢٠١٣، ووقتها قال البابا مقولته الشهيرة «وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن وإذا لم نجد كنائس لنصلى فيها سنصلى فى المساجد ولو لم توجد سنصلى فى الشوارع»، وكان موقفه المساند لثورة ٣٠ يونيو والمشاركة فى إقرار خارطة الطريق تسبب فى تعرض الأقباط لبعض الاستهداف، ولكن ذلك لم يثن البابا عن موقفه المؤيد والمساند للثورة.

وفى ٢٠١٥ تطرق البابا لملف مشتعل داخل الكنيسة وهو أزمة الأحوال الشخصية للمسيحيين ووضع البابا رؤيته الإصلاحية التى تطرقت للتنظيم الإدارى والهيكلى للمجلس الإكليريكى الذى كان وحيدا فى القاهرة ويترأسه الأنبا بولا أسقف طنطا، وقرر إعادة هيكلته للمجلس الإكلريكى وتقسيمه إلى ٦ مجالس فرعية لسرعة إنجاز الإجراءات، كما وضع مسودة للائحة الجديدة لكنها لم تر النور حتى الآن، وفى ٢٥ نوفمبر ٢٠١٥ ذهب البابا للقدس ليترأس صلاة جنازة الأنبا إبراهام، مطران الكنيسة القبطية الذى وافته المنية عن عمر يناهز ٧٢ عاما، وهو ما سببت هجوما لاذعا على البابا، ولكنه وقف بثبات فى وجه الهجوم ليعلن عن تلبية رغبة أستاذه ومعلمه بالدفن فى الأراضى المقدسة، مشدداً على أن هدف الزيارة فقط الصلاة على الجثمان وليس هدفا سياسيا، فالكنيسة متمسكة بموقف سلفه البابا شنودة الثالث من زيارة القدس ورفض أى لقاءات رسمية خلال زيارته للقدس.

وقام البابا بزيارة تاريخية لليونان فى عام ٢٠١٧ وهى الأولى لبطريرك قبطى، وفتح حوارا مع الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية ودشن أول كنيسة بعد ٣٢ عاما من الخدمة هناك، واعترف البرلمان اليونانى مؤخرا بالكنيسة القبطية ضمن ٦ كنائس أخرى، ووقعت أثناء الزيارة أحداث تفجير الكنيسة البطرسية، ما دفع البابا لإلغاء زيارته والعودة للقاهرة والمشاركة فى جنازة عسكرية تقدمها الرئيس عبدالفتاح السيسى أمام النصب التذكارى.

واستقبل "تواضروس" بابا الفاتيكان، فرنسيس الأول، خلال زيارته لمصر وقاما بعقد اتفاق وبروتوكول بشأن البحث فى الاعتراف المتبادل بالمعمودية بين الكنيستين، وهو ما آثار بعض الأصوات القبطية داخل وخارج المجمع المقدس حتى إن بعض الأساقفة اعترضوا على الاتفاقية، وبالرغم من كل ذلك مضى البابا تواضروس قدما فى الإصلاح سواء داخل الكنيسة والذى كان آخره تطوير التعليم الكنسى من خلال إعداد أكثر من ١٠٠٠ معلم كنسى، أما على الشق الإنسانى فالبابا يتواصل مع الأقباط، خاصة الشباب، وسبق أن عقد لقاء مع أكثر الشباب القبطى المعارض واستمع لرؤيتهم وسمع انتقاداتهم، كما أنه يقوم بالرد على رسائل الشباب التى تصل إليه عبر هاتفه المحمول، ويتواصل معهم شخصيا سواء بالاتصال أو الرسائل، فهو يغزو قلوب الشباب ويمضى فى طريق الإصلاح.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر