12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

أحمد مرسي: مدين للمصريين البسطاء مصدر تعلمى للتراث الشعبى

الخميس 23/نوفمبر/2017 - 02:22 م
جانب من الندوة
جانب من الندوة
دعاء رحيل
طباعة
منى شاهين: حفظ التراث أمانة والمأثور الشعبى هوية شعب وشخصية وطن

رشا عبد المنعم: المجلس يعتز ويقدر الدور الهام الذى لعبه "مرسي" في حفظ التراث الشفهي

نظم المجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور حاتم ربيع ومشروع التحرير لاونج جوته ومؤسسته منى شاهين فى إطار مشروعهما المشترك (الملهم) لقاءين مع الدكتور أحمد مرسي "أستاذ الأدب الشعبي "، أولهما كان في جامعة القاهرة التى درس بها دكتور أحمد مرسى و يعمل بها أستاذًا متفرغًا، و الآخر بمقر المجلس الأعلى بساحة الأوبرا.

استهل لقاء المجلس بكلمة رشا عبد المنعم المشرف على مشروع الملهم بالمجلس، حيث قالت "إن المجلس يعتز ويقدر الدور الهام الذى لعبه "مرسي" في حفظ التراث الشفهى والمأثورات الشعبية، كونه أحد المتخصصين القلائل على مستوى العالم الذين شاركوا فى صياغة اتفاقيتى اليونسكو المتعلقتين بحفظ التراث وتدعيم التنوع الثقافي"، وأشارت إلى أن ما شهدته زيارته لمدرسته الثانوية وجامعته أن لديه قدرة جذب كالمغناطيس ولا نعرف أينبع ذلك من دراسته لأدب وفنون الشعب أم أن اختياره لتلك الدراسة هو ما نبع من كاريزمته الشعبية الراقية، ثم جاءت بعد ذلك كلمة منى شاهين مؤسسة مشروع التحرير لاونج جوته، حيث قالت "اليوم حدث مهم من الناحية الفكرية لجيل الشباب لأننا نواجه أزمة الهوية المصرية، والتراث والمأثور الشعبى هو هوية شعب وشخصية وطن، فقد ظل طوال السنوات لا يكل ولا يمل فى حفظ تراث الأمة، وأمة بلا تراث هي أمه بلا تاريخ".

وقد سرد دكتور أحمد مرسي فى كلمته بالجامعة والمجلس علاقته بحفظ التراث والمأثورات، بداية من فترة دراسته وعلاقته بأساتذته حيث كانوا يظنونه شابًا سطحيًا مرفهًا لأنه كان بشوشًا يميل إلى روح الدعابة مهتم بمظهره وهيئته وهو ما جعله يفضل دراسة الأدب الشعبى مع أستاذه حينها الدكتور عبد الحميد يونس الذى لم يحكم عليه من هيئته نظرًا لكونه كفيف البصر، كما حكى كيف انتصر على العقبات المتتالية التى واجهته بالجامعة وأثبت للجميع جدارته بالنجاح والتميز، كما واجه المقللون من قيمة الأدب الشعبى وعدم إدراكهم لأهميته الكبيرة، متذكرًا رحلته إلى بريطانيا التى ذهب إليها خصيصا لأن لديها مركز مخصصًا فى حفظ التراث، وكيف وجد كتاب يتكلم عن الفلكلور الإسرائيلي، ووجدهم ينسبون إلى أنفسهم تراثًا عربيًا خالصًا من أمثلة شعبية وأكلات وخلافه، وعاد إلى مصر وأصدر كتابًا عن الفكلور والإسرائيليات، محذرًا فيه من التزييف الذي رآه، كما تحدث عن لقائه بالرئيس السادات ومطالبته بالبدء فورًا فى التأسيس الفعلي للمعهد العالي للفنون الشعبية والذي كان أول ملهمنا أول عميد له عقب انشاءه، وتحدث عن جمعية المأثورات التي أنشاها عام 2000م ،ووصفها بالجندى الذى يحارب بحبه وإيمانه بوطنه وهذان أقوى سلاحين يستطيع الإنسان بهما أن يصنع المستحيل، وذلك بفضل ما يقوم به الشباب من جهد فى جمع وتوثيق التراث، كما تحدث عن مشروعه القومى لإنشاء مركز لحفظ التراث، وكيف كان حلم سعى من أجله عمره كله، وإلى الآن لم يستطع تحقيقه على النحو الذى أراده، وطالب المسئولين بضرورة تسهيل العقبات التي تواجه هذا المشروع الهام والقومى، واختتم كلمته قائلًا "من أحب الحياة أحبته، ومن كره الحياة كرهته، انتصروا على الخوف بالابتسامة فهى أقوى من الخوف وقادرة على هزيمته".

وتضمنت مداخلات وأسئلة الحضور والطلبة بالمجلس والجامعة عددًا من الأسئلة : فعن المأثورات القريبة لقلبه؟ قال"مرسى" بأن هناك مثل شعبي مصري يحب ترديده دائمًا وهو "اللي يحبي يقطعها جبال"، وهو أفضل وأكثر بلاغة من التعبير الذى يردده بعض الساسة وخبراء التنمية البشرية فى خطاباتهم حين يقولون "طريق الألف ميل يبدأ بخطوة" وهناك مثل آخر لا يمكن ترجمته لأي لغة "إن خس الأصيل يساوي الناس"، وأشار أن ما يحمي الثقافة والتراث المصري هو ما تحويه من قيم استطاعت أن تعبر بالوطن كل عوائق المحو على مر التاريخ وأنه هو شخصيًا مدين بما تعلمه للمصريين البسطاء مصدر هذا التراث، وفي سؤال عن الزي الوطني المصري أوضح أنه "الجلابية الفلاحي" هى الأكثر شيوعًا والأصلح لتكون زيًا شعبيًا، ولكننا للأسف الشديد لدينا مشكلة وهي تحقير الذات، والتقليل من قيمة تراثنا، و عن العبارات التي تكتب على السيارات ووسائل النقل؟ فأوضح أن الدكتور سيد عويس تناولها في كتاب بعنوان "هتاف الصامتين"، مشيرًا أنه مجال هام من مجالات دراسة المأثور الشعبى، وعن (القلش) والمصطلحات الشبابية الجديدة فقد وصفها د. مرسي بأنها طريقتهم للاحتجاج على الواقع وتعبيرًا عن رفضهم للغة السائدة، وأشار أن السينما تلعب دورا فى الترويج لتلك المصطلحات وأن علينا أن نتقبل ذلك ونستثمر الجانب الإيجابى فيه لأن اللغة تحيا وتجدد ذاتها عبر ذلك أيضا.



وجدير بالذكر أن لقاء الجامعة الذى كان قد تم فى ظهيرة ذات اليوم قد تضمن كلمة الدكتورة إيمان عمارة، التى أدارت اللقاء وتحدثت عن المكانة الكبيرة التى يشغلها "مرسى" فى قلوب تلامذته وزملائه ومريديه، وأنه هو الملهم بحق، بل تكاد تكون الكلمة أصغر من قدرته على التأثير، ثم جاءت كلمة دكتور محمد عفيفى رئيس قسم التاريخ بكلية الآداب ليؤكد على قيمة مرسى كأستاذ وباحث من أهم الباحثين على مستوى العالم فى مجاله، و عن تجربة مرسي فى إدارة دار الكتب قال عفيفى أخذ عليه البعض أنه كان يتباسط مع العاملين بدار الكتب حتى أنه كان يتناول الطعام معهم، وما لا يدركونه أن أحمد مرسي كان يدير بمنهج الحب وأن تلك الفترة فى تاريخ دار الكتب من أزهى الفترات ومازال العاملين بالهيئة يكنون لدكتور مرسي المحبة الكبيرة و التقدير. كما عدد من رسائل الحب، حيث قال د.شمس الدين الحجاجي أن الجوائز التي حصل عليها أحمد مرسي لا تساوي قيمته وانه أستاذ للجميع حتى أصدقائه وزملائه، بينما وصف د.جمال الشاذلي وكيل الكليه للدراسات العليا "مرسي" بأنه مجموعة قيم تمشي على الأرض، ووصفته الدكتورة رجاء وكيل الكلية لشئون الطلاب بأنه مصدر للإلهام والتفاؤل لكل من حوله