12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads
لواء.مصطفى مقبل
لواء.مصطفى مقبل

نظرة أمنية بقلم اللواء مصطفى مقبل

الإثنين 13/نوفمبر/2017 - 07:45 م
طباعة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

" رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ"

صدق الله العظيم

اتجهت معظم الدول المتحضرة ومنها مصر إلى مفهوم الأمن مسئولية الجميع وأطلقت رسالة الشرطة المجتمعية بمعنى أننا جميعًا مسئولون عن أمن بلدنا ومكتسباتنا وممتلكاتنا سواء خاصة أو عامة .

وما كنا فى وقت من الأوقات أحوج إلى تطبيق هذا المفهوم فى وقتنا الراهن , وفى ظل عالم تكنولوجى ذى نمط سريع ووسائل اتصال وتواصل سريعة وأنماط من الجرائم ظهرت على السطح حديثًا وإرهاب أسود بغيض يحاول أن يغتال طموحاتنا وآمالنا قبل أشخاصنا مما يفرض علينا جميعًا أن نضع أيدينا متماسكة وأن يكون نصب أعيننا المصلحة العليا للوطن وأمننا القومى الذى يعود بالنفع على الجميع , كما أن أضراره تصيب كافة أطياف المجتمع ومؤسساته وليست قاصرة على فئة دون الأخرى.

وهذا يتطلب منا الآتى :

أولا : دور إعلامى صادق ومخلص وهادف إلى تحقيق تواصل وتأثير إيجابى فى سلوكيات المواطن بما يعظم من دوره ويعلى من مسئوليته وينمى فيه الانتماء للوطن والحفاظ على مؤسساته ومكتسباته ومرافقه , وأن الدولة هى الكيان الممثل لنا جميعًا وهى ملك لنا جميعًا وهناك فرق بين الحكومة وبين الدولة فالحكومة متغيرة والدولة كيان ثابت مستقر وحتى يستقر فى الأذهان والوجدان واقع يجب أن نتحمله سويًا وأيضًا إبراز الدور البطولى وتضحيات رجال الشرطة المستمرة لكسب تعاطف المواطنين ورضاهم وثقتهم .

ثانيًا: تزايد وتنامى الدور الشرطى فى عملية التواصل المجتمعى  والانفتاح على جميع أطياف المجتمع وفتح قنوات الاتصال وعدم الانغلاق أو تجنب الحوار والمناقشة أو التعتيم على المشكلات .

فعلى الرغم من كافة الجهود والكتب الدورية والتعليمات الصادرة عن الوزارة وما تقوم به إدارة الشئون المعنوية وقطاع الإعلام والعلاقات إلا أنه مازال هناك الكثير على أرض الواقع يجب فعله وما زالت هناك فجوة بين نهج الوزارة وتوجيهات السيد الوزير وقناعاته وتعليماته المستديمة بتحقيق تواصل مجتمعى لإمكان وصول رسالة الشرطة السامية وما يقدمه أبناؤنا من جهود وتضحيات وبطولات وبين الواقع الفعلى الحالى .

حيث إنه ولأسباب عديدة , لم نصل لمفهوم التواصل المجتمعى ومفهوم الشرطة المجتمعية إلى القدر اللازم لتحقيق أهداف هذا المفهوم .

وقد كان لي تجربة أظنها موفقة فى هذا الاتجاه إبان عملى سابقًا مديرًا لأمن سوهاج حيث حقق هذا التواصل مع كافة أطياف المجتمع وعقد لقاءات متعددة مع كافة المواطنين فى المدن والقرى والنجوع وليس فى أماكن شرطية لكى نصل إلى عامة المجتمع بل وأنشأنا مجموعة من المتخصصين فى علم النفس والاجتماع مع مجموعة من الشباب لتنظيم تلك المؤتمرات وكان ذلك بدعوة من الشرطة ومد يدنا أولًا للمواطن مما لاقى استحسان كافة المواطنين وحقق العديد من المكاسب فى مقدمتها الثقة فى رجال الشرطة _الأمن والأمان _قناعة المواطن وانتماؤه لبلده _ توصيل رسالة الأمن وتضحيات وبطولات رجال الشرطة فى سبيل أمن المواطن والوطن _ فتح قنوات اتصال لإمكان وصول أى شكاوى لتصحيح المسار وتلافى السلبيات وتعظيم الإيجابيات _ المشاركة الجادة من المواطنين فى الحفاظ على الأمن العام _ الفهم الصحيح لدور وطبيعة عمل رجال الشرطة لعدم حدوث أى صدام أثناء العمل .

ثالثًا: دور المواطن نفسه فى فهم هذا الأسلوب والقناعة بتلك الرسالة ومشاركته الجادة فى تحقيق أمن وطنه وإعلاء الدور القومى على المصالح الشخصية , وعدم الانصياع إلى الدعاوى الكاذبة أو الشائعات المغرضة التى تهدف الى بث الفرقة وزعزعة الاستقرار والأمن وهز الثقة فى نفوس المواطنين تجاه الدولة .

كما يجب عليه أن يتحمل مسئوليته تجاه من ولى عليهم أو أبنائه أو العاملين لديه وتقويم سلوكهم ومتابعتهم لمنعهم من أى انحراف أو الانضمام لفئة تهدم ولا تبنى _ تفسد ولا تصلح .

إننا من منبر جريدة "الشورى" الحرة الصادقة ندعو الجميع إلى تحمل مسئولياته تجاه وطنه وأهله وأن نعلي مفهوم الأمن مسئولية الجميع ليتحقق لنا ما نصبو إليه من ازدهار وتقدم وتنمية وبناء دولة حديثة فى ظل قيادة السيد عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية المخلص البار لبلده ووطنه .