12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

"الشورى" تكشف بالصور استغلال قاهر العفاريت لديوان محافظة المنيا للوصول لقلب محلب

الخميس 09/نوفمبر/2017 - 01:15 م
الشورى
المنيا : حمادة مرزوق
طباعة
علاقة سرية جمعت الثلاثي قاهر العفاريت مع محافظ المنيا الأسبق ومحلب برعاية من الأبواب الخلفية لديوان عام محافظة المنيا.

على مدار سنوات عدة تعاني مصر من مرض عضال ألا وهو زواج السلطة بالمال وسعي أربابه من ذوي رؤس المال للوصول بأي طريقة ممكنة إلى التسلق لقلوب وأروقة المسئولين بالمؤسسات الحكومية وإحكام قيضة السيطرة القوية عليهما من أجل تحقيق مآربهم والإستفادة منهم أكبر أستفادة ، حتى أدى ذلك إرهاق الدولة المصرية وكونها هزيلة إنتشار الفساد وأن تكون لهم الكلمة العليا بالأمر والنهى.

وبالصور تكشف جريدة "الشورى" لقرائها المستور بالكامل في سبق صحفي وملف مسكوت عنه وقائع العلاقة الخفية والمريبة والتي تربط بين كل ٍ من محافظ المنيا الأسبق ونائب العفاريت وكيف كان مستشار رئيس الجمهورية للمشروعات القومية ورئيس الوزراء الأسبق طرفا ً فيها بالأدلة الكاملة والتي لم تنشر من ذي قبل.

فمنذ اللحظات الأولى التي وطأت فيه أقدام اللواء " صلاح الدين إبراهيم حسان زيادة " في 13 / 8 / 2013 م محافظة المنيا الأسبق ليتولى مهمته كمحافظا ً للمنيا خلفا ً لمحافظ المنيا الأسبق الدكتور " مصطفى عيسى "المحافظ السابق ، وعضو جماعة الإخوان المسلمون البارز ، كانت العديد من المشاكل تنظره ، وكان العديد من أبناء المنيا يعتبرونه بارقة الأمل الكبيرة التي ستحل المشاكل المتراكمة كالجبال عبر سنوات طوال بالمحافظة ، ويطهر ديوان عام المحافظة من الفسدة والمفسدين على حد ٍ سواء.

لكن بكل أسف شديد ، يتم التوغل إلى محراب مكتب محافظ المنيا من خلال تسلق الأبواب الخلفية ما بين الحين والآخر والوصول إليه من أجل المصالح الخاصة والشخصية لبعض من المنتفعين ، وكان من بين هؤلاء نائب العفاريت " أو " قاهر العفاريت " أو " حبيب الجن " أو " صديق مبارك وأبنائه " أو " المعالج الروحاني " كما يطلق عليه " علاء محمد حسانين محمد" وشهرته " علاء حسانين " ابن قرية " أسمو العروس " بمركز ديرمواس جنوب المنيا ، وعضو مجلس الشعب الأسبق لدورتين برلمانيتين عن الحزب الوطني المنحل من عام 2000 م وحتى عام 2010 م ، وكان يتولى أمين سر لجنة الشئون الدينية ، والمحامي ، والذي كان بغرفة بأحدى الفنادق الكبرى بميدان التحرير بالقاهرة أثناء موقعة الجمل ، ورجل الأعمال حيث أنه المالك الرسمي لشركة " آبار إيجبت " للرخام والجيرانيت ويمتلك أيضا ً لعدد من المحاجر بالمنيا ، ومنشأ صفحة عبر موقع التواصل الإجتماعي " فيسبوك " تحت اسم " المعالج الروحاني علاء حسانين " ، لاستقبال حالات المس الشيطاني بجميع محافظات مصر ، بجانب ظهوره فى عدد من الحلقات التليفزيونية للسيطرة على الحرائق التى تنشأ بالمنازل دون سبب فى محافظات الصعيد ، ومعالجة بعض الأمراض المجهولة ، ومتقمس شخصية البطل في آواخر عام 2014 م الذى كشف أكبر قضية فساد هزت مصر، بعد أن ألقت قوات الأمن القبض على نائب مجلس الشعب السابق " حمدي الفخراني " ، داخل فيلا حسانين بمنطقة الشيخ زايد ، مقدما ً لأجهزة الأمن مادة مسجلة بالصوت والصورة تفيد بطلب " الفخراني " رئيس جمعية " مكافحة الفساد " رشوة مالية قدرها 5 ملايين جنيه للتنازل عن قضايا إسترداد أرض مصنع " النيل لحليج الأقطان بالمنيا " من المستثمرين وعودتها لأحضان الدولة من الجديد ، وعلاقاته الوثيقة والتي جمعته بعائلة الرئيس الأسبق " حسني مبارك " ورجال دولته وزوجاتهم ، وقد ظهرت العديد من الصور التي تجمع حسانين بمبارك ، منها صورة له يقبل يد الرئيس الأسبق ، وأخرى أثناء زيارته له في مستشفى المعادي العسكري بعد تنازله عن الحكم ، كما كان أحد أعضاء حملة دعم أحمد شفيق، في الانتخابات الرئاسية عام 2012، في المنيا ، ليكون له الهيمنة الكبرى على عقل المحافظ ويديرها كيفما شاء وكيفما يحلو له آنذاك.

وجدير بالذكر هنا أن ثروة " علاء حسانين " تقدر بحوالي 500 مليون جنيه مصرية ، طبقا ً لتقديرات بعض المقربين منه.

فكشفت حركة تمرد المنيا برئاسة " محمد مختار " المحامي في يوم الجمعة الموافق 4 / 10 / 2013 م في بيان صحفي لها عن سر العلاقة التي تجمع " زيادة " بــ " حسانين " ، ومن حيث محاولات " زيادة " بأعادة نظام الحزب الوطني المنحل للمشهد السياسي ، و اللقاءات الساهرة لهذا الشخص مع المحافظ في مكتبه حتى الساعات المتأخرة من الليل ، وتلقيه للهدايا منه ، وذهابه إلى قريته هو ومدير مكتبه وصحفي شاب لتناول طعام العشاء هناك ، والعودة في وقت ٍ متأخر من الليل بسيارة المحافظة من الحين والآخر ، وهذا ما ردده بعض من السياسين بالشارع المنياوي آنذاك . ومن هنا سيطر " حسانين " على عقلية " صلاح زيادة " ، وأستطاع من خلاله أن يحقق هدفه المنشود وهو الوصول لكبار المسئولينرفعي المستوى بالدولة المصرية في ذلك الوقت وتوطيد العلاقات بينهما.

وبالفعل تم المراد لـــ "حسانين" ، حيث أشارت تمرد إلى دعوة المحافظ لــ " حسانين " آنذاك بالحضور لديوان عام محافظة المنيا لإستقبال المهندس " إبراهيم محلب " وقت أن كان وزير للإسكان والمرافق العمرانية أثناء زيارته لمحافظة المنيا وقرية دلجا وإفتتاحه لعدد من المشروعات بمركز ديرمواس بدون صفة تذكر ، وأصطحابه في تلك الجولة ، وإصراره على تصويره وهو بجوار " محلب " في لقطات مختلفة وهذا ما لحظه عدد كبير من المتواجدين في زيارة الوزير ، وظهوره بقوة بجميع الأماكن التي تفقدها " محلب " ومرافقته للوفد بشكل مستمر ، فضلاً عن حضوره لأجتماع عقد بقاعة التحرير للمؤتمرات بمدينة المنيا الجديده برئاسة وزير الإسكان ، وهذا ما أثار علامات إستفهام كثيرة ، خاصة ً وأن النائب ليس له أي صفة شعبية أو تنفيذية.

كما طلب "حسانين" من المحافظ أن يعرض على " محلب " بتناول طعام الغذاء بمنزله ، لكن " زياده " لم يحدث الوزير في شئ ، حتى أن المهندس " إبراهيم محلب " فور وصوله حرص على زيارة قرية " أسمو العروس " مسقط رأس النائب الأسبق "علاء حسانين " ، وهذا ما قبله بذبح رأس ماشية وعجول بالقرب من منزله إحتفالا ً بالزيارة ، لكن الوزيرلم ينزل من السيارة لتناول الغذاء وأصرا على إستئناف الرحلة ، وتوجه إلي مدينة ديرمواس لإفتتاح مركز شباب تم تجديده ، مؤكدا ً إن كان هناك وقت فسيتناول الطعام.

وأكدت حركة تمرد على أن هذا النهج الذي يسلكه " زياده " ليس بجديد على محافظين المنيا فقد سبقة له كلا ً من : " سمير سلام " و " سراج الروبي " ولكنها تصدت لهما.

ومن جانبها فقد كشفت تقارير إخبارية متنوعة من بينها ما نشر بأحد المواقع الإخبارية يوم الثلاثاء الموافق 17 / 3 / 2015 م عن توطد العلاقة بين نائب العفاريت " حسانين " و " محلب " ووجود صداقة قوية فيما بينهما بعد أن تحققت نبوءة " علاء حسانين " لـــ " محلب " بإستمراره في الحكومة كوزير إسكان ، ورئاسته إياها ، وهو ما تحقق بالفعل عندما ترأس المهندس " إبراهيم محلب " الحكومة في عهد الرئيس السابق " عدلي منصور " والرئيس الحالي " عبد الفتاح السيسي.

كما ترددت أنباء في الشارع المنياوي أن نائب العفاريت " علاء حسانين " بعلاقته القوية بــ " محلب " أستطاع أن يبقي اللواء " صلاح زياده " في منصبه كمحافظ للمنيا في اللحظات الآخيرة قبل تقديمه للكشف باسماء المحافظين لعرضها على رئيس الجمهورية لفترة ثانية.

وفي آواخر شهر أغسطس من عام 2015 م ألقت مباحث الجيزة تحت إشراف اللواء هشام العراقي ، القبض على البرلماني السابق " علاء حسانين " بمنطقة الشيخ زايد بتهمة النصب على رجل الأعمال الدكتور " حسن راتب " في مبلغ 3 ملايين دولار في تعاملات ببرنامج على قناة المحور ، كما أنه مارس عملية نصب مكتملة بصور المشاهير ، وتم الإفراج عنه بكفالة وصلت إلى ١٠٠ ألف جنيه على ذمة اتهامه بالنصب.

ومن مصادر مطلعة يحاول الآن " علاء حسانين " التواصل مع عدد من أصدقائه القدامى ومن بينهم المهندس " إبراهيم محلب " ، طالبا ً منهم التدخل لإنقاذه ؛ لكن ما حدث أنهم يحاولون التهرب منه وعدم الرد على مكالماته ، ليس لأنه كان يستغلهم فقط فى تحقيق ثروات طائلة ؛ ولكن لأنهم لا يريدون ربط أنفسهم به أكثر من هذا ، لأنه حتما ً سينتهى به الأمر إلى الإدانة والسجن.

وأكدت المصادر المطلعة لجريدة " الشورى " أن " حسانين " قد قام بالإتصاال عدة مرات بالمهندس " إبراهيم محلب " من أجل الوقوف بجواره في مشكتله وحله لها بكونه من أحد المسئولين الكبار بالدولة ؛ لكن لم يقم المهندس " إبراهيم " بالرد عليه مطلقا ً وهذا ما أثار علامات إستفهام كثيرة وعلامات تعجب بالرغم من الصداقة الحميمة التي بينهما.

وفي نهاية المطاف هل ستظل مصر تعاني من ويلات زواج السلطة بالمال طيلة الأمد وما يترتب عليه من آثار وخيمة على الجميع أم أن الأمر سيوضع له الحد الرادع ؟.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر