12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

صامدون الإرهاب الأسود فشل فى النيل من مصر لأنها تملك درعاً وسيفاً

السبت 04/نوفمبر/2017 - 10:36 م
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
طباعة

تواجه الدولة المصرية الآن حربا من كل الجهات، والتي يرى البعض أنها أكثر ضراوة وخطورة من حرب أكتوبر 73، فمنذ ثورات الربيع العربي وتواجه الدول العربية مؤامرات دولية تستهدف زعزعة استقرارها وأمنها وذلك باستخدام أشخاص من داخل تلك الدول بهدف إظهار أن ما يحدث بها هو توتر داخلي، ومن أكثر الدول التي سلط الضوء عليها مصر باعتبارها أساس الدول العربية و"رمانة الميزان" كما يطلق عليها البعض.

ومثلما استخدمت الدول الغربية المنظمات الشيعية لإسقاط الاتحاد السوفيتي، حاولت استخدام بعض العناصر عديمة الوطنية في مصر لتنفيذ عمليات إرهابية داخل الدولة المصرية، وتوجيههم نحو أهداف لا تخدم الوطن أبدًا وتخدم أجندات الدول التي تقف خلفهم، فعلى الرغم من محاولة تظاهرهم على أنهم وطنيون وأصحاب قضية يدافعون عنها إلا أنهم في حقيقة الأمر يلهثون خلف أموال الدول المعادية لبلدهم.

فمنذ نهايات عام 1990 وحتى الآن، تعاني مصر وشعبها من ويلات الجماعات الإرهابية، وعلى الأخص تنظيمى الجماعة الإسلامية والجهاد، فكانت خطة تنظيمي الجماعة الإسلامية والجهاد طوال سنوات الثمانينيات وعقب خروج كوادرهم من السجون عام 1984 تتضمن البناء التنظيمي والتمكين والتدريب كلٍ حسب رؤيته، وقد تم لهما ما أرادا بمساعدة أمنية قل أن يجداها في أي مكان في العالم، ومع بداية التسعينيات تحولت أفكارهم إلى الجهاد ومحاولة الانقلاب على السلطة، فسافرت معظم كوادره إلى أفغانستان للتدريب على فنون القتال وسبل التجنيد الاستخباراتية حتى يقوموا بتنفيذ خطتهم على أكمل وجه.

فكانت الجماعة الإسلامية ترى ضرورة العمل في مجال الدعوة والتواجد وسط الجماهير واكتساب ثقتها والانتشار الذي يمكن من خلاله تجنيد أكبر عدد ممكن من الكوادر، بالإضافة إلى إرسال بعثات من قادة وأعضاء الجناح العسكري للتدريب في أفغانستان والتمهيد لقيام ثورة شعبية مسلحة، واستطاعت حينها أن تتواجد بقوة وتجند الآلاف من الشباب في محافظات المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا وأسوان، بينما استطاع تنظيم الجهاد أن يستولى على بني سويف وبعض أحياء الجيزة كالهرم بينما كانت بعض أحياء القاهرة كعين شمس حكرًا على الجماعة الإسلامية.

ومن هنا بدأت عمليات إرهابية خسيسة تستهدف مراكز القوى لقوات الأمن من الشرطة والجيش؛ لكي يتخذوا من مصر مقرا للجماعات الإرهابية الدنيئة الممولة من الدول الخارجية؛ وتدمير وتقسيم مصر إلى دويلات صغيرة كما تم في بعض الدول العربية الأخرى؛ حيث يسيطر فكر المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية على جميع الأشخاص داخل الجماعة وأي كأنه الإله الأعظم لهم؛ الذي لا يمكن أن يعترض على رأيه حتى وإن كان ذلك يودي بحياتهم؛ أو يتسبب في قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.

واستغل الإرهاب الأسود، مؤخرًا عدة مناطق جبلية لتنفيذ أجندات خارجية ومؤمرات دولية لزعزعة استقرار الدولة وظهور مصر أمام العالم بأنها مخترقة من الحدود ومن كل الجهات، وأنه يوجد توتر داخل الاقتصاد المصرى، ففي الفترة الأخيرة استغل الإرهاب الأسود عدة مناطق وأودية جبلية فى بعض المحافظات منها المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا وأسوان لتنفيذ عملياته الإرهابية، وهو ما ظهر جليًا في حادث الواحات الأخير والذي راح ضحيته 16 فردًا من رجال الشرطة الأشراف.

بداية الإرهاب..الإخوان كلمة السر

وبدأت جذور الإرهاب تنبض في مصر عام 1940م مع نشأة التنظيم السرى لجماعة الإخوان المسلمين الذى تم تأسيسه في ذات العام واعتبرته الدولة تنظيماً إرهابياً وكان الهدف منه إعداد نخبة منتقاة من شباب الإخوان للتدريب على العمليات العسكرية، وذلك وفقًا للدكتور عاصم الدسوقى أستاذ التاريخ الحديث الذى أكد أن الإخوان المسلمين هم أصل الجماعات الإرهابية التى تعانى منها مصر إلى الآن، ومن أبرز العمليات التى قام بها التنظيم كان إلقاء قنبلة على النادى البريطانى عام 1945م.

وجاء عام 1946م كبداية لقيام التنظيم وذلك بوضع قنابل غير متفجرة فى ستة أقسام للشرطة بالقاهرة؛ من أجل العمل على إجهاض مشروع «معاهدة صدقى- بيفن» والتى استقالت حكومة صدقى باشا نتيجة لها.

وتكررت العمليات الإرهابية ففي عام 1948م تم نسف شركة الإعلانات الشرقية الخاصة باليهود، ومتجر «شيكوريل» وعدد من دور السينما التابعة لليهود، بالإضافة لتعطيل سفينة يهودية فى ميناء بورسعيد، وذلك على إثر قيام دولة إسرائيل عام 1948م؛ وفى نفس العام، بدأت عمليات التصفية الجسدية للاختلاف السياسى، فاغتيل الخازندار باشا فى منزله، والنقراشى باشا رئيس الحكومة الذى أغلق مقر الإخوان المسلمين بالحلمية، وتوالت العمليات الإرهابية حتى عهد عبدالناصر الذى حاول القضاء على الإخوان المسلمين، إلا أنه لم يسلم من شرهم، فكانت فترة حكمه من أسوأ الفترات فى تاريخ جماعة الإخوان، إذ زج بهم فى السجون، وقضى على أغلبهم.

 فيما تم عدد من التفجيرات عام 1954م والتى استهدفت مبنى البريد الرئيسى فى الإسكندرية، والمركز الثقافى الأمريكى فى الإسكندرية والقاهرة، كما فشلت عملية تفجير محطة القطارات، ومسرح ريفولى بالقاهرة، ودارى سينما مترو وأمير بالقاهرة،وتم إطلاق النار على جمال عبدالناصر خلال إلقائه خطابًا فى ميدان المنشية بالإسكندرية، ولكن لم يُصب بسوء.

ولم تتوقف العمليات الإرهابية بل قامت مجموعة مكونة من  100 عضو من أعضاء "منظمة التحرير الإسلامى" المؤمنة بفكرة أن الجهاد هو الطريق الوحيد لإقامة الدول الإسلامية؛ في أبريل عام 1974، والتى  قامت مجموعة مكونة   باقتحام مستودع الكلية الفنية العسكرية فى القاهرة حيث استولوا على عربات وأسلحة بقيادة "صالح سرية"،وكان الهدف من هذه العملية  الحصول على سلاح من أجل اغتيال الرئيس المصرى أنور السادات، وعدد من كبار المسئولين المصريين، والذين كانوا يحضرون حدثًا رسميًّا فى مبنى تابع للاتحاد العربى الاشتراكى مجاور للكلية، ثم السيطرة على مبنى الإذاعة والتلفزيون والإعلان عن قيام "جمهورية مصر الإسلامية".

وتعد أبرز العمليات التى تم وصفها بالإرهابية حادثة المنصة؛ التى قام بتنفيذها خالد الإسلامبولى خلال عرض عسكرى عام 1981م بمناسبة احتفالات نصر السادس من أكتوبر، والتى انتهت باغتيال الرئيس المصرى محمد أنور السادات، والتى وفقًا للدسوقى بمثابة عقاب له على استحضار الإخوان والجهاديين ليقضى بهم على اليسار وباقى التيارات الأخرى، وصنف المؤرخون هذه العملية بأنها بمثابة انتهاء المرحلة الأولى للإرهاب فى مصر التى بدأت منذ عملية الكلية الفنية.

المرحلة الثانية للإرهاب..العائدون من أفغانستان وحلم الخلافة

ومع بداية التسعينيات بدأت المرحلة الثانية للإرهاب فى مصر، عندما بدأت الجماعات الإسلامية التى عاد أفرادها من أفغانستان إلى مصر وبدأوا فى التخطيط لشن عمليات واسعة ضد المصالح الحكومية أو المصالح الغربية، وهم الذين أرسلهم مبارك إلى أفغانستان لتلبية رغبات أمريكا فى ذلك الوقت.

وكانت أولى العمليات الكبرى لهذه الجماعات حادثة اغتيال المحجوب.

وفي يوم 4 فبراير 1990م تعرضت حافلة تقل سياحًا إسرائيليين لهجوم هو الرابع من نوعه منذ توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل، ونفذته حركة الجهاد الإسلامى الفلسطينية وتسبب فى قتل 9 إسرائيليين.

ولم تتوقف تلك العمليات عند هذا الحد بل استمرت حيث قامت جماعة الجهاد الإسلامي والتي استهدفت  اغتيال وزير الداخلية المصري عبد الحليم موسى،  يوم 12 أكتوبر عام 1990م، ولكنها فشلت نتيجة اختلاط مواكب السيارات بين وزير الداخلية ورئيس مجلس الشعب المصرى رفعت المحجوب، والذى قُتل خلال الهجوم.

وبدأت الجماعات الإسلامية الجهادية فى مصر بقيادة أيمن الظواهري بشن هجمات على السياح الأجانب فى مصر منذ عام 1993م، وصل إجمالى عدد ضحايا العمليات الإرهابية ضد السياح فى الفترة بين عامى 1993م و1996م إلى حوالى 170 قتيلًا عبر 11 عملية، وفقًا لتقارير صحفية.

كانت مذبحة الأقصر هى آخر عمليات الجماعة الإسلامية التى أعلنت بعدها رسميًّا مبادرة وقف العنف وما تلاها من المراجعات الفقهية للجماعة، والتى تسببت فى خروج حوالى 16 ألف عضو معتقل فى أكبر مصالحة تتم بين الدولة والجماعات الإسلامية، والتى أدت إلى نهاية المرحلة الثانية للإرهاب.

وبدأت تفجيرات سيناء ففي يوم 7 أكتوبر 2004م انفجرت سيارة مفخخة أمام فندق هيلتون طابا الملىء بالسياح الإسرائيليين، بالإضافة لوقوع انفجارين متزامنين فى منتجعات سياحية قريبة، وخططت لهذه العملية مجموعة من بدو سيناء بقيادة فلسطينى يُدعى إياد سعيد صالح، وتسببت فى مقتل 34 شخصًا وإصابة 171 آخرين.

وفى يوم 7 أبريل 2005م وقعت عملية تفجير فى حى الأزهر بالقاهرة عبر شاب يُدعى حسن بشندى، بعد ذلك بأسبوعين شهد تفجير شاب منتمٍ لنفس الخلية نفسه فى ميدان عبدالمنعم رياض محاولًا استهداف مجموعة من السياح.

واتجهت الجماعات إلى  انطلاق المرحلة الثالثة من الإرهاب حيث انطلقت مجموعة من التفجيرات ففى يوم 23 يوليو 2005م وقعت سلسلة من الانفجارات التى استهدفت منتجع شرم الشيخ المصرى فى أقصى جنوب سيناء، مما تسبب فى مقتل 88 شخصًا معظمهم من المصريين، وإصابة نحو 200 آخرين، فيما تم وصفه بأسوأ هجوم إجرامى فى تاريخ مصر.

فقد تعرضت كنيسة القديسين قبل الثورة مباشرة 1 يناير 2011م  لعملية تفجير انتحارية تسببت فى مقتل 21 شخصًا وإصابة العشرات وسط تزايد المشاعر المعادية بين المسيحيين والمسلمين.

 سيناء..الحلم الذى يبحث عنه الإرهابيون

وكانت اللحظة الفاصلة  التى شهدتها سيناء مؤخرًا إعلان جماعة أنصار بيت المقدس الولاء والبيعة لتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام، وما تبعها من عمليات كبرى أبرزها كانت عملية كرم القواديس، يعقبها عمليات  العريش ورفح الأخيرة  والتى تم اعتبارها الأسوأ فى سيناء؛ نظرًا لاستهدافها قوات الجيش المصرى على نطاق واسع.

وعند النظر  بعين ثاقبة إلى  التفجير الذى وقع  فى نقطة التفتيش التابعة للجيش المصرى، والذى أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الجنود نسترجع لحظتها الذكريات  والتى تبرز  أشرس  العمليات الإرهابية المسلحة ضد قوات الجيش والشرطة فى سيناء،  ونقف لحظتها  فى سؤال هام جدًا  لماذا ذلك التوقيت بعد أن مرت البلاد بفترة هدوء ملحوظة ؟ هل كان للمصالحة الفلسطينية والغضب الإسرائيلى دور فى تلك الأمور الواقعة الآن؟

وفى عودة سريعة لمنتصف عام 2011  نرى أن النشاط الإرهابى فى سيناء يأخذ منحى جديدًا بعد محاولات  عدة لبعض التنظيمات الإرهابية بتوحيد عمل العناصر المتطرفة بسيناء تحت راية تنظيمية واحدة، ونجح فى ذلك تنظيم (التوحيد والجهاد)، فأخذت العمليات الإرهابية منحى تصاعديا من العنف، فخلال تلك الفترة (فبراير 2011 يونيو 2012)، وقعت (19) عمليات إرهابية كبرى أسفرت عن سقوط ضحايا فى صفوف قوات الأمن المصرية٬ فكانت العملية التى وقعت فى 29 يوليو 2011، وأسفرت عن مقتل خمسة من بينهم ضابط بالقوات المسلحة.

 الإخوان..خطة احتلال مصر بدعم الإرهاب وتمويله

بدأ محمد مرسي الرئيس المعزول، فترة حكمة بحدوث أكثر العمليات الإرهابية عنفًا باستشهاد 16 ضابطًا وجنديًّا مصريًّا من قوات الشرطة بمنطقة رفح فى 5 أغسطس 2012، تلك العملية التى تعتبر نقطة تحول فى المشهد السياسى والأمنى المصرى، ففى أعقاب تلك العملية تم إلغاء الإعلان الدستورى الصادر فى 17 يونيو 2012.

ووفقًا لمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية فإن عدد العمليات الإرهابية التى شهدتها مصر فى الفترة من 2014 حتى نهاية 2016 وصل إلى 1165 عملية إرهابية خلال ثلاث سنوات من 2014 إلى 2016 كانت أكثرها عنفًا عام 2015.

وتوالت العمليات الإرهابية على مصر  حتى كتابة هذه السطور، والتى كان آخرها تفجير كنيستى مارجرجس بطنطا ومارمرقس بالإسكندرية وهى التى أعلنت عن مسئوليتها جماعة داعش الإرهابية.

معركة الواحات ..الحقائق والأكاذيب

معلومات مغلوطة وتسرع الأجهزة الأمنية في الوصول إلى البؤرة الإرهابية في الواحات خوفًا من الوصول إلى هدفها وتنفيذ عمليات إرهابية في المناطق القريبة لها، أدى إلى التسرع في اتخاذ قرار مهاجمة تلك البؤرة، مما أدى إلى تلك الحادثة التي ضحى فيها 16 فردًا من أفراد الشرطة البواسل بحياتهم حفاظًا على مصر وشعبها.

وفي البداية؛ (أكد اللواء جمال مظلوم، الخبير العسكري الإستراتيجي، أنه لم يكن هناك أي مشكلة في طريق الواحات، غير أن القصة تتلخص في تسرع الأجهزة الأمنية في تنفيذ العملية بدون خطة وإستراتيجية واضحة في ضرب تلك البؤرة ولكن لظروف معينة وهي أن تلك البؤرة خطيرة وكانت قريبة من مناطق حيوية، وكانت هناك خطة لدى تلك الجماعات تتلخص في تنفيذ عمليات إرهابية في قلب القاهرة، كما أن أعضاء تلك البؤرة كانوا على مستوى من التدريب، واستطاعوا حصر الضباط في مناطق سفلية ولذلك استطاعوا تحقيق خسائر كبيرة في صفوف قوات الشرطة.

وأضاف مظلوم، أن الدروس المستفادة من تلك الحادثة الدموية هو التأكد من صحة المعلومات ومدى دقتها قبل التحرك، مشيرًا إلى أن هناك ضرورة في تفاعل المواطنين مع الأجهزة الأمنية للمساعدة في مواجهة العناصر الإرهابية، مشيرًا إلى ضرورة تدخل القوات المسلحة بشكل فوري حال وجود ضرورة لذلك.).

من جانبه، أكد اللواء طلعت مسلم، الخبير العسكري، أنه لابد من الدراسة والتحليل والتأكد من المعلومات التي ترد إلى الأجهزة الأمنية قبل الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات، مشيرًا إلى أن دور الشرطة محصور في عدد بسيط من الأفراد لمحاربة عناصر مسلحة وعلى تدريب ومستوى عالٍ مما أدى إلى حدوث تلك الكارثة، قائلًا: لذلك لابد من تحديد مسؤوليات ومهام الشرطة والقوات المسلحة وتحقيق الاتصال بينهم للقضاء على الإرهاب، موضحًا أن المعلومات التي وصلت إلى الأجهزة الأمنية كانت خاطئة وهو ما تسبب في خسائر كبيرة.

في السياق ذاته، (أكد اللواء حسام سويلم، الخبير الأمني والإستراتيجي، أن مصر الآن تعيش في حالة حرب لا تقل خطورة عن حرب الاستنزاف في أكتوبر 1967، وذلك منذ ثورة 25 يناير حتى الآن نظرًا لعدم توقف العمليات الإرهابية منذ ذلك الوقت، لافتًا إلى أنه خلال حرب 1948، و1956، و1967، و 1973 كانت الحرب واضحة ولعدو واضح وهو اليهود، أما الآن فمصر تعيش حربا على حدودها الأربعة وداخل 27 محافظة.

وأضاف سويلم، أن الإعلام المصري أيضًا واجه حربا شرسة في غير صالح الدولة المصرية خلال تغطية أحداث حادث الواحات الإرهابي، لافتًا إلى أن الجماعات الإرهابية لديها دعم خارجي من قطر وتركيا، أما مصر فوحيدة بلا أي دعم خارجي.

وأشار الخبير الأمني، إلى أن الـ16 شهيدًا الذين سقطوا في حادث الواحات، افتدوا مصر بأرواجهم نظرًا لأن الجماعات الإرهابية كانت ستنفذ الكثير من العمليات الإرهابية في الأماكن القريبة لها في الفيوم والجيزة والمنيا ومدينة الإنتاج الإعلامي لو لم تتسرع القيادات الأمنية في اتخاذ قرار الهجوم على تلك البؤرة.

وأوضح سويلم، أن الدروس المستفادة من تلك الحادث، هي أهمية التعاون بين الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، وكذلك أهمية الاستطلاع المبكر والضرب بالطيران أو المدفعية قبل المواجهة، بالإضافة إلى أهمية عدم الاستدراج نحو أماكن غير معلومة، وعدم استدراج القوات والتمركزات الأمنية إلى مكان ليلي، وتابع متسائلًا: تلك العناصر كانت متواجدة في هذا المكان منذ فترة، فمن كان يقدم لها الدعم من مأكل ومشرب داخل الحدود؟؟ مطالبًا بضرورة الكشف عن تلك الفئة ومحاسبتها في القريب العاجل.

سقطات الإعلام خلال تغطية الحادث

أما من الناحية الإعلامية، فقد لعبت بعض وسائل الإعلام المصرية دورًا لا يقل خطرًا عن الإرهاب الذي تواجهه الدولة الآن خلال تغطيتها لحادث الواحات الإرهابي، فبدلًا من أن تقوم بالوقوف إلى جانب الدولة المصرية والتأكد من المعلومات قبل إعلانها للرأي العام خاصةً في مثل تلك الأحداث الحساسة والتي تمس الأمن القومي المصري، بدأت في بث الشائعات والحصول على المعلومات من وسائل الإعلام الإخوانية ومواقع التواصل الاجتماعي دون بذل أي مجهود للتأكد منها.

وكانت أبرز تلك السقطات، سقطة الإعلامي أحمد موسى خلال برنامجه "على مسئوليتي" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، والتي كانت حديث جميع المواطنين ووسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا، حيث قام أحمد موسى بإذاعة مكالمة صوتية "مفبركة" حول ما حدث في معركة الواحات بين قوات الشرطة والإرهابيين، وأكد أحد الضباط خلالها أن الإرهابيين محترفون ويظهر جزءًا مما حدث في المعركة.

وقال "موسى" إن قوات الأمن خاضت معركة كبيرة ضد الجماعات الإرهابية على طريق الواحات، مؤكدًا أن ما حدث أمس ليس حادثًا إرهابيًا ولكن عملية عسكرية ضخمة تُديرها مخابرات دول، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى لعدد العناصر الإرهابية في طريق الواحات لا يقل عن 200 عنصر، مستطردًا: "مش 3 أو 4 يعني، احنا مش بنحارب كتاكيت".

وخرجت فيما بعد فضائية "صدى البلد" تؤكد أن التسجيل الصوتي الذي أذاعته القناة من خلال برنامج "على مسئوليتي" مفبرك، وأن إدارة القناة تأكدت من ذلك وأن مذيع البرنامج قال إن التسجيل دس عليه، فما كان بوسع الإعلامي أن يتأكد من صحة هذا التسجيل قبل بثه على الرأي العام في مثل هذا الموقف الحرج الذي تتعرض له الدولة المصرية.

وجاءت السقطة التالية مع الإعلامي عمرو أديب، الذي لم يترك جهدًا في مهاجمة وزارة الداخلية بسبب تأخرها في إصدار معلومات حول الحادث خلال الساعات الأولى دون أن ينتبه إلى الحرب التي كانت تعيشها الوزارة خلال تلك الساعات ومدى حساسية الموقف، حيث أكد خلال برنامجه "كل يوم" عبر فضائية "أون تي في"، أن الغرض من العمليات الإرهابية في مصر والعالم هو انهيار الحالة المعنوية، وهو ما تحقق بالفعل، مضيفًا أن الحديث عن خطف البعض، أو الاستيلاء على سلاح البعض هدفه توجيه الإهانة، لكن الإهانة الأكبر هي التي وجهناها لأنفسنا، فالإخوان اعتبروا من مات من الضباط في الحادث مسؤولين عن تعذيبهم في فترة مبارك، والكارهون للبلد شمتوا، لكن من ماتوا لا يهمون أحدا.

وأضاف أديب، أنه من المؤسف أن هناك نقصا فى المعلومات من المصادر الرسمية التى يجب أن يمد الإعلام بها، وتابع: "انت كل ما بتسكت كل ما عدد القتلى على الورق يزيدوا، لأن الناس بتكتب معلومات على تويتر"، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية بداخلها سلاح هو المنظومة الإعلامية، يجب أن تعمل على محاربة الشائعات والأخبار غير الصحيحة التى تخرج حول الحوادث، وتابع موجها حديثه لوزارة الداخلية: "متقوليش مش فاضيلك.. متخلوش دمنا يروح هدر".

كما طالب أديب، بالبحث عن "الخائن العميل"، قائلًا إن الخيانة الواضحة في عملية الواحات ليست الأولى، أنا لا أبحث عن الإرهابيين الآن، أنا أبحث عن الخائن العميل، متابعًا: "أيا كانت المصيبة نحن لها، ولكن المصيبة الحقيقية ألا نفهم ما حدث ولا يكون عندنا القدرة على اكتشاف الاختراق القاتل.. رحم الله شهداء الشرطة".

وسارت الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "هنا العاصمة" عبر فضائية "سي بي سي"، على نفس نهج زوجها عمرو أديب، حيث هاجمت وزارة الداخلية واعتبرت أن تأخر إصدار المعلومات تركنا نهبًا لقيادات الإخوان، حيث قالت إنه بجانب الحزن الذي يعتصر القلوب جميعا هناك طاقة غضب رهيبة، مؤكدة: "نحن في خندق واحد، ومينفعش إن أول معلومة نعرفها تبقى الساعة 10 بالليل ونترك نهبا لقيادات الإخوان".

 

ولم يتوقف الأمر عند وسائل الإعلام المرئية فقط، حيث نشرت إحدى الصحف تصريحًا من رجب هلال حميدة أمين عام سياسات حزب مصر العروبة الذى يرأسه الفريق سامي عنان، مدح فيه الإخوان، مما أثار غضب جميع فئات الشعب المصري خاصةً أنه تزامن مع حادث الواحات الإرهابي، حيث تداولت بعض المواقع الإلكترونية تصريحًا لـ"حميدة" قال خلاله إن الإخوان أشرف من أنجبت مصر، مؤكدًا أن المصالحة معها ضرورة، كما أنها قادمة لا محالة، متجاهلا مسلسل نزيف الدماء المتواصل منذ 2013 وتمادي الجماعة في هذا الخط وتحالفها مع النظام القطري في إطار خطة لتقويض مؤسسات الدولة وتهديد الأمن القومي المصري.

وتابع حميدة قائلًا: "سيأتي يوم يشهد فيه العالم أن الإخوان لا علاقة لهم بعمليات العنف، وإن كان هناك مجرد أشخاص بداخل الجماعة يتبنون هذا الخيار، إلا أنهم لا يعبرون بأي حال من الأحوال عن جسد الجماعة الكبير، وبالمناسبة والدي من مؤسسي الإخوان، وأنا أنتمي للتيار الإسلامي، لكننى لم أنضم للجماعة، ورغم ذلك أرفض الظلم السياسي لهم ووسائل الإعلام التى تشوههم لأسباب سياسية".

وبالإضافة إلى وسائل الإعلام المصرية، ارتكبت وسائل الإعلام الدولية التي تبث من القاهرة مثل الـ "بي بي سي" ورويترز، أخطاء فادحة حول أرقام الشهداء في حادث الواحات، حيث نشرت كل منهما أن عدد الشهداء من قوات الشرطة بلغ 52 شهيدًا منهم 23 ضابطًا حسب  "رويترز"، فيما نشرت الـ "بي بي سي" مصرع 18 من رجال الشرطة، استنادًا إلى ما أسمته بمصادر أمنية لم تحددها، دون التأكد من صحة هذه المعلومات من قبل المصادر الرسمية لها.

وجاء رد وزارة الداخلية قاطعًا ليرد على كل هذه المهاترات، حيث صرح مسئول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية، بأن ما تم تداوله من تسجيلات صوتية على مواقع التواصل الاجتماعي وتناولته بعض البرامج على القنوات الفضائية غير معلوم مصدرها وتحمل في طياتها تفاصيل غير واقعية لا تمت لحقيقة الأحداث التي شهدتها المواجهات الأمنية بطريق الواحات بصلة.

وقال المسؤول الأمني، إن تلك التسجيلات وتداولها على هذا النحو يهدف لإحداث حالة من البلبلة والإحباط في أوساط وقطاعات الرأي العام ويعكس عدم مسئولية مهنية.

من جانبه، (أكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة مكرم محمد أحمد، أن عدداً محدوداً من الصحف والفضائيات ارتكبت تجاوزات ساهمت فى تضليل الرأى العام، وخلقت مناخاً مروجاً لمزاعم الإرهابيين وأهدافهم، كما ظهر فى عدد من وسائل الإعلام كثير من الذين ادعوا أنهم عالمون ببواطن الأمور تحت اسم خبراء وروجوا لقصص لا أساس لها من الصحة، ويؤكد المجلس أن غياب المعلومات لعدة ساعات ليس مبرراً لاستخدام الشائعات المنسوب صدورها لمصادر مجهولة، خاصة فيما يتعلق بأحداث تمس الأمن القومى للبلاد.

وأضاف المجلس، أن بعض الإعلاميين خلطوا فى تغطيتهم بين الرأى وبين المعلومة وهى مخالفة إعلامية جسيمة، وقرر المجلس أمام هذه التجاوزات فتح تحقيق يشمل كل المتجاوزين، لافتًا إلى أن التحقيقات تتم طبقاً للقانون باعتباره السلطة المختصة بذلك وسوف تواصل لجان المجلس التحقيق فى جميع المخالفات الإعلامية كما يواصل المجلس متابعته للأداء الإعلامي.).

في ذات السياق، (أكد طارق سعدة وكيل نقابة الإعلاميين، أن ما بثه برنامج "على مسئوليتي" الذي يقدمه أحمد موسى، هو خرق لأبسط قواعد المهنة الإعلامية، متابعًا: "من سمح لموسى بهذه الهرتلة الإعلامية والتجاوزات التى تشعل نار الفتنة فى المجتمع المصرى والعربى؟".

وأضاف سعدة، أن ما فعله أحمد موسى يسير فى اتجاه هدم الدولة المصرية لا البناء، وأن ما فعله يؤكد أنه لا يعرف أبسط قواعد ممارسة العمل الإعلامي، قائلًا: "أحمد موسى أتى إلينا بشخصية وهمية، فأبسط قواعد الإعلام صدق المصدر، والإفصاح عنه، وتحديدًا في القضايا التى تهم الأمن القومي، وتحليل ما قدمه موسى يعرضه لعدم ممارسة برامج الهواء، وتظل ثقتنا متينة في جيشنا وشرطتنا مهما فعل الأغبياء والحمقى".).

كما وجهت الهيئة العامة للاستعلامات، احتجاجًا شديد اللهجة إلى وكالة أنباء رويترز وشبكة "بي بي سي"، وأبدت ملاحظات جوهرية على ما قامت الوكالتان بنشره حول حادث الواحات البحرية، وأدانت الهيئة بشكل واضح تغطيتهما غير الدقيقة للأحداث.

وقالت الهيئة، إنه فى ظل الحرب التى تخوضها مصر دفاعًا عن شعبها وشعوب العالم ضد الإرهاب الدموي الذي يضرب في كل مكان، نشرت كل منهما أن عدد الشهداء من قوات الشرطة بلغ 52 شهيدًا منهم 23 ضابطًا حسب «رويترز»، فيما نشرت "بي بي سي" مصرع 18 من رجال الشرطة، استنادًا إلى ما أسمته بمصادر أمنية لم تحددها.

وأضافت الهيئة موضحةً: "لا يليق من الناحية المهنية باثنتين من أكبر وسائل الإعلام في العالم أن تقعا في أخطاء مهنية فادحة أبرزها: الاستناد إلى ما أسمياه بمصادر أمنية لم تحددها، بينما لم تنتظر أي منهما أو تلجأ الى السلطات الأمنية الرسمية لكى تحصل منها على المعلومات الحقيقية، وهو ما يخالف القواعد المهنية المتعارف عليها دوليّا في تغطية العمليات الإرهابية، التي قد تستلزم مواجهتها الأمنية الانتظار لبعض الوقت حتى إعلان المعلومات الرسمية عن نتائجها".

وأشارت الهيئة إلى تعمد رويترز و"بي بي سي" التلاعب في نص البيان الرسمي الأول الصادر عن وزارة الداخلية، حيث استبدلت مصطلح "الإرهابيين" الذي لا يوجد غيره من حيث الدقة والواقعية لوصف تلك العناصر، بمصطلح "المقاتلين" الذي يمكن أن يعطي باللغة الإنجليزية إيحاءات إيجابية للقارئ.

وطالبت الهيئة "بي بي سي" و"رويترز" وغيرهما من وسائل الإعلام التي اعتمدت على ما أسمته "مصادرها الخاصة"، بأحد أمرين، إما نفي صحة ما سبق لها نشره من أرقام للضحايا وتأكيد الأرقام الرسمية، والاعتذار عن عدم دقة هذه المعلومات ومصادرها، أو لو كانت تستطيع أن تؤكد أرقامها، التي نؤكد عدم صحتها، فتقوم بنشر أسماء هذا العدد الكبير من الضحايا المزعومين.

ومن الناحية الأمنية، (أكد مساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء فاروق المقرحي، أن  وسائل الإعلام لجأت إلى الأسلوب السهل في نشر معلومات عن حادث  الواحات الإرهابي عن طريق نشر معلومات متداولة على الإنترنت أو من مواقع إخوانية، مضيفًا أن اللجوء إلى نشر التسريبات غير الحقيقية سبق وأن حدث إحداهما في حادثة كرم القواديس.

وتابع: "من يعرض تلك التسريبات لو تحقق قليلًا لتأكد أن تلك التسريبات مفبركة وليست حقيقية وتعمل على تضليل الرأي العام"، مشددًا على أن وسائل الإعلام لعبت دورا سيئا في تغطية أحداث الواحات، حيث تسابقت المواقع والقنوات الفضائية في نشر معلومات لم يتم التحقق من صحتها.).

الشعب المصري.. لن ننحنى أو ننكسر

يقول محمود مجدي إن العمليات الإرهابية التي يقوم بها المخربون والإخوان داخل مصر هدفها استهداف مراكز القوى للشرطة والجيش ليضعفوا مراكز القوى في مصر ؛ ولكي يتمكنوا من تخريب البلد دون أن يتصدى لهم أحد ؛ فمنذ أن قام الرئيس السيسي بإقصاء المخلوع مرسي وتوليه الحكم وهم يقومون بعمليات إرهابية مدعومة من قطر وتركيا وغيرها من البلاد الأخرى ، وذلك في محاولات فاشلة منهم لرجوع المعزول مرسي ليتولى الحكم مره أخرى ؛ فهم يعتقدون أنهم يستطيعون بهذه العمليات التخريبية الإرهابية أن يردوا الحكم للمعزول رغم علمهم غير المشكوك فيه بفشل المعزول في إدارة البلد واتخاذ القرارات الصحيحة التي تعود بالخير على مصر إلا أنهم يفعلون هذا لصالح الجماعة الإرهابية الشخصية.

كما أضاف مجدي أن الشرطة والجيش يقومون بإلقاء  أنفسهم في التهلكة  بالتصدي للإرهاب وتلك الجماعات الإرهابية الخائنة التي تتحدث باسم الدين وأصحابها لا يعلمون شيئا عن الدين في مقابل أن يعم الهدوء والاستقرار في مصر وأن يتم القضاء نهائيا على الإرهاب والمتطرفين في مصر.

وأكد مجدي أن هناك دورا كبيرا للإعلام في دعم الشرطة  والجيش بما يقومون به من عمليات للقضاء على الإرهاب سواء في سيناء أو الواحات أو غيرها من الأماكن التي تأوي تلك الجماعات الخائنة التي تسعى لتخريب الدولة وجعلنا نصبح كسوريا والعراق وليبيا وتلك البلاد التي تم تدميرها وتقسيمها ؛ ولكن هيهات هيهات فنحن نملم رجال جيش وشرطة بسلاء مستعدين أشد استعداد أن يقوموا بالاستشهاد مقابل الحفاظ على الوطن والأمن والأمان والترابط لكي لا يتم تخريب البلد أو المساس به بأي شر.

ويقول أحمد مجدي  إن رجال الشرطة عندما يذهبون في عملية خاصة للقضاء على الإرهابيين لا يملكون الأسلحة الكافية مثل الأسلحة الثقيلة وطائرات استطلاع لتحديد الهدف المراد رصده بالظبط لكي يتم القضاء على الإرهابيين  بأقل خسائر ممكنة.

وأكد مجدي أن الإرهاب ذكي جدا لأنه يحدد نقاط الضعف للشرطة والجيش ثم يقوم بضربها على غفلة دون أي مقدمات يتم الهجوم على الكمائن التي لا نحمل فيها السلاح الثقيل ؛ لأنهم يعلمون جيدا أننا نحمل سلاحا خفيفا في الكمائن مثل السلاح الآلي أو النصف آلي  ثم يهاجمونا بأسلحة ثقيلة وقنابل ليضعونا في كمين لا نستطيع الخروج منه  ؛ وللأسف تنجح عملياتهم الإرهابية في استهداف رجال الشرطة.

كما أضاف مجدي أنه يجب دعم رجال الشرطة بأسلحة حديثة ومتطورة ؛ لأننا لا نستطيع الذهاب للقضاء على الإرهابيين ونحن لا نملك الأسلحه الكافية

وأضاف الأستاذ أحمد حسين أن العمليات الإرهابية المشينة التي تسعى لتخريب ودمار مصر هي عمليات  لجماعات الإخوان الإرهابية وهي ممولة من الخارج لكي يتم تقسيم مصر وتحويلها إلى دويلات صغيرة ؛ ثم يستطيعوا الاستيلاء عليها ليجعلوها دولة إسلامية كما يدعون أنهم يسعون لذلك ؛على الرغم من أنهم لا يفقهون أي شيء في الدين وهم فقط يأخذون أمرهم من المرشد ويقولون سمعا وطاعة حتى إن كان هذا يودي بحياتهم فهم مجرد آلات تنفذ دون نقاش لا يفكرون بما يؤمرون به إن كان صحيحا أو يخالف الدين ؛ فهم يقتلون نفسا بغير نفس وهذا حرمه الله ويرصدون الشرطة والجيش في ذلك ليعفوا مراكز القوى والدفاع عن الوطن ؛ لأنهم يعلمون جيدا أن بدون الشرطة والجيش سيتم تحويل البلد إلى سوريا أخرى ويسهل الاستيلاء عليها وتنفيذ ما يريدون الوصول إليه منذ أيام جمال عبد الناصر والسادات

كما يقول جهاد يسري إن الجماعات الإرهابية وعلى رأسهم الإخوان هدفهم دنيء ؛ ويسعون فقط وراء مطالبهم الشخصية لتولي الحكم ولا ينظرون إلى مساوئ ما يقومون به من عمليات قتل وتخريب فهم ينظرون تحت أرجلهم ولا ينظرون للأمام يعملون لساعة وليس للمستقبل وهذا ما جعل السادات يلقي بهم داخل السجون ؛ لأنهم أرادوا أن يتسللوا في عهده لجميع مؤسسات الدولة لكي ينشروا ويفرضوا ثقافتهم وفكرهم المتخلف على الناس لكنه لم يتح لهم هذه الفرصة ؛ وقاموا بعد ذلك باغتياله بأسلوب دنيء غير آدمي.

ويقول شحاتة محمد إن الإرهاب لا يعرف دينا ولا وطنا ؛ والهدف الأول له هو إثارة الفوضى والبلبلة في مصر ؛ والإخوان على سبيل المثال كانوا يسعون لحكم البلد ولكن عندما تولوا الحكم فشلوا في إدارة البلد لأنهم لا يفقهون أي شيء في الإدارة والسياسة ؛ والسياسة التي يسعى لها الإخوان الآن لن تجدي بأي نتيجة إلا بالسلب ضدهم.

وأكد شحاتة أن ما يسعى الإخوان إليه ليس سوى حلاوة روح في محاولة منهم لرجوع المخلوع مرسي للحكم ؛ ولا ينظرون إلى أن الله عز وجل حرم قتل النفس بغير نفس ؛ فهم مسيطر عليهم بفكر وثقافة المرشد ؛ فهذا هو بمثابة إله الإخوان ولا يستطيعون معارضته حتى وإن كان ضد الدين ؛ والهدف الأول والأخير هو السيطرة على البلد وفرض ثقافتهم وفكر المرشد وجعل مصر دولة إسلامية

وتقول إيمان مصطفى إن الإخوان جماعة إرهابية هدفهم الأول والأخير هم تدمير البلد ونشر فكر المرشد وهو الإله الأعظم لهم الذي لا يستطيعون معارضته أو مجرد التفكير إن كان ما يؤمرون به لصالح الوطن أم ضده فهم يقومون بعمليات إرهابية يقتلون الأنفس البريئة من الشرطة والجيش بغير حق بحجة أنهم ظلمة ؛ ولا يتذكرون أن الله عز وجل حرم قتل النفس بغير نفس.

كما أضافت إيمان أن الإرهاب في مصر ليس من جماعات الإخوان فهناك بعض الأشخاص من داعش يأتون من بلاد أخرى لمصر ويقومون بعمليات إرهابية ويتصدى لهم رجال الشرطة والجيش.

كما تقول دينا أحمد إن الجيش والشرطة يتصدون لجميع العمليات الإرهابية التي تتم في مصر ولا يعطون فرصة لمحاولة تخريب البلد حتى وإن كانت أرواحهم هي المقابل لا يترددون في تقديم أنفسهم فداء للحفاظ على أمن واستقرار الوطن.

وأكدت دينا ضرورة إعدام الملقين بالسجن من جماعة الإخوان لكي يتم تهدئة الوضع.

وأشارت دينا إلى ضرورة زيادة انتشار الأمن ورجال الشرطة في الشوارع أكثر من ذلك ؛ وإلقاء القبض على كل شخص يمس للإخوان بأي صلة وإلقائه بالسجن

وقال كريم إبراهيم إن العمليات الإرهابية التي تحدث في مصر هي عمليات دنيئة وإن دلت على شيء فهي تدل على مدى خساسة الأشخاص الذين يقومون بهذه العمليات ؛ وبالطبع جماعة الإخوان الإرهابية معروف أهدافها الخسيسة لنشر فكر المرشد للناس ؛ وإرغامهم على الاقتناع به ؛ والوصول للحكم مره أخرى هو هدف الإخوان مهما كان الثمن حتى وإن قاموا بقتل النفس التي حرم الله قتلها ؛ فهم لا يهتمون بحرمة هذا.

وأضاف كريم أن الحل في القضاء على جماعة الإخوان الإرهابية هو إعدام من بالسجون حتى يتم حسم الأمر نهائيا

كما قال محمد مجدي إن العملية الإرهابية التي تمت بالواحات كانت كمينا للشرطة ؛ وكان يجب أن يكون هناك طائرات استكشاف أولا لتحديد مقر الإرهابيين ثم يتم رصدهم عن بعد بأسلحة ثقيلة تدمرهم.

وأضاف مجدي أن الجماعات الإرهابية لا تهتم بوطن ودين فهم يحللون ويحرمون لأنفسهم ما يريدون ؛ وأقل مثال لذلك جماعة الإخوان الإرهابيين يقتلون رجال الشرطة والجيش ويدمرون البلد وينفذون ما يأمرهم به المرشد دون التفكير إن كان هذا الأمر مسموحا به أم محرم ؛ وعلى الرغم من ذلك يحاولون إقناع الناس بأنهم ينفذون ما يأمرهم به الإسلام ؛ ويستهينون بعقول الناس وأي كأنهم لايعقلو

كما يقول الأستاذ عبدالله النادي إن ما حدث هو كمين للشرطة من قبل الإرهابيين والشرطة فوجئت بهم ؛ ولكن كيف أن يكون الضباط بهذه السذاجة وهم متجهون للقضاء على جماعة إرهابية بدون كامل الاستعدادات والدعم من طائرات استطلاع وأسلحة ثقيلة لكي يقوموا برصد الإرهابيين عن بعد لكي يتم القضاء عليهم بأقل خسائر من رجال الشرطه وخاصة أن هناك تطورا كبيرا في أسلحة الشرطة والجيش عما سبق حيث يتوفر الآن أسلحة حديثة ومتطورة.

كما أكد النادي أن للإعلام دورا هاما لما يقوم به من دعم للشرطة والجيش وإبراز الدور الهام للشرطة والجيش في القضاء على الجماعات الإرهابية داخل الوطن ؛ ولكن الإعلام الآن غير محايد حيث ظهر بعض الإعلاميين ينشرون فيديوهات يهاجمون فيها الجيش والشرطة ويحرضون على مهاجمة رجال الشرطة البواسل

صورة العرب في الغرب..إرهابيون وقتلة

قال أحمد أبو رحاب الباحث فى العلوم العربية والإسلامية، إن صورة العرب في أذهان الغرب لا تخرج عن إطار بدوي حافي القدمين ذي لحية كثيفة يقتل الناس وهو يمتطي جوادا ،أو خليجيا يرتدي جلبابا ناصع البياض فوق رأسه عقال ينفق نقوده ببذخ في حانات أوروبا متسائلا هل تلك الصورة منصفة وما السبيل، لتصحيحها

قال الدكتور بهجت العبيدى رئيس المركز الإسلامى بليوبن بالنمسا، استعرض الدكتور طه حسين العديد من القضايا في كتابه الرائع مستقبل الثقافة في مصر، ووضع اليد على ما يمكن أن نعتبره مدخلا صحيحا للعلاقات التي يجب أن تربط مصر " ممثلة للعالم العربي" والبلدان الأوروبية.

مؤكدا أن الحضارة تجاذبها شاطئا بحر الروم، وأن الأيام دانت مرة لأبناء هذا الشاطئ وأخرى لأبناء الشاطئ الآخر، مؤكدا أن الصراع الإسلامي- المسيحي كان صراع مصالح بالدرجة الأولى حيث إن الإسلام يعلن صراحة أنه قد جاء من نفس المشكاة التي أتت منها الأديان جميعا وعلى رأسها المسيحية واليهودية.

ويستمر الدكتور طه حسين مؤكدا أن الإنسان المصري أقرب للفرنسي أو الإنجليزي كثيرا من قربه من الصيني أو الياباني، ويرى أن العقلية المصرية تشكلت قريبة من تشكيل العقل الأوروبي وأن ما جمعهم أكثر كثيرا مما يفرقهم والذي هو الخوف والمصالح الاقتصادية.

إن ما أشار إليه عميد الأدب العربي من فراق بين الإنسان العربي الذي ارتبط في العقل الأوروبي العام بالإسلام والإنسان الأوروبي ونظرة كل منهما المحفورة في المخيلة الجمعية عند كليهما يؤكده التاريخ وترسخه الأحداث وعملت على تثبيته عوامل الصراع المختلف.

فلقد كانت هناك ثلاث وسائل لنقل وترسيخ الصورة الذهنية عن الإنسان العربي في الذهن الأوروبي العام هي: رجال الدين والمستشرقون ووسائل الإعلام، وكان لكل منهم حقبة تاريخية مختلفة عن الأخرى وعوامل متباينة وإن اتفقت جميعها في إطار الصراع الذي نشأ بين الديانتين الإسلامية والمسيحية، حيث إن تمدد الأولى جغرافيا وإنسانيا جاء على حساب الثانية.

لقد كانت الصورة الأولى التي تم وصفها للمسلمين وطبعت في رؤوس عوام الشعوب الأوروبية والتي رسمها رجال الدين تبرز صفات الهمجية والقسوة لذلك الإنسان العربي، والوثنية لذلك الدين الذي يعتنقه ذلك الوحش الهمجي القادم من الصحراء والذي لم يقدم طوال تاريخه شيئا يسهم به في الحضارة الإنسانية.

كان الهدف من تلك الصور التي نسجها ببشاعة وبراعة رجال الدين، هو تكوين متخيل جمعي يعلي من شأن الذات وينتقص من الآخر ويشيطنه. اعتقد رجال الكنيسة أن ذلك سيحد من انتشار الإسلام وانحساره، مكانيا وإنسانيا، ولذلك فإن رجال الدين تعمدوا النيل من صاحب تلك الرسالة محاولين تحطيمه، حين ركزوا على شخص النبي عليه الصلاة والسلام، معتقدين أنهم سيحطمون البناء الإسلامي بذلك، بتشويه صورة من أتى برسالته.

أما تقديم الإسلام على أنه دين وثني فالهدف منه كان شيطنة الإسلام وإثارة الخوف المخزون في العقلية المسيحية والتي هي هنا الأوروبية من انتعاش الوثنية التي ظلت مهددة للمسيحية على مدى قرون، كذلك تم تقديم الإسلام على أنه مقتطفات قد قام عليها محمد اقتطفها من الأديان الأخرى وعلى رأسها اليهودية والمسيحية، علاوة على تقديم المسلم بصورة العنيف والمتوحش، وهو ما يعكس ذلك الجهد الجهيد لمحاصرة التمدد الإسلامي والذي ارتبط ارتباطا وثيقا بالإنسان العربي، هذا الجهد الذي قُصِدَ منه التعبئة السلبية للأوروبيين عن الشخصية العربية حتى  سيصل إلى إدراكهم الواعي مدى الخطر المحدق بهم، وبالتالي يملي عليهم ذلك الخوف أهمية  الاستجابة التي تدفعهم لمواجهة هذا الدين الجديد الذي يعتنقه هؤلاء المتوحشون وذلك بهدف التحرك لمحاصرة ذلك الخطر القادم من الناحية الأخرى للمتوسط وعدم السماح بانتشاره والعمل على  استئصاله. ذلك نفسه الذي اختمر في العقلية الأوروبية وتمكن منها كل تمكن ما كان نتيجته ما أطلق عليه الحروب الصليبية التي شُنت على الإسلام ما بين عامي 1096 و1291م، والتي اعتمدت اعتمادا هائلا على التعبئة التي قام بها رجال الدين ضد كلٍ من الدين الإسلامي ذاته والمسلمين " العرب "  في المطلق كأشخاص.

وأضيفت لتلك الصفات البغيضة عن طريق المستشرقين، الذين كان يجب أن يخضع وصفهم أو عملهم للموضوعية - صفات تزيد الصورة سوءا فصوروا العربي المسلم شهوانيا مبتذلا مستعبدا للمرأة.

إن الصورة التي رسمها المستشرقون الأوائل عن الإسلام لم تكن بمنأى عن تلك الصورة التي رسمها رجال الدين المسيحي، ولكنها  عملت بطريقة واضحة وحثيثة على تثبيت الصورة الأولى التي رسمها الخطاب الكنائسي، والتي عمدت عن وعي لتثبيت الصورة عن الإسلام نفسه باعتباره دينا للخرافة والجهل، وأما المسلمون – العرب في الغالب الأعم – الذين هم  أتباع هذا الدين، فهم  أعداء للحضارة وأقرب إلى الهمجية والتوحش، وهم ذوو شهوة يستعبدون النساء وينظرون إليهن ليس أكثر من أدوات للمتعة، ذلك الذي مازال يحفظه الوعي العام عند الإنسان الأوروبي الذي يتبادر أول ما يتبادر إلى ذهنه، قضية تعدد الزوجات، ومفهوم الحريم في العصر العثماني، والذي تطور في المخيلة الجمعية الأوروبية إلى تخيل أن العربي لا يمكنه أن يعيش بزوجة واحدة، أو أن يكون لتلك الزوجة فضلا عن المرأة في العموم أي نوع من المكانة لا في المجتمعات العربية ولا عند الإنسان العربي المفرد.

تلك الصورة الجديدة التي كرسها في الذهن المستشرقون والتي استمرت كانت مشوشة ولم تكن موضوعية.

وفي العصر الراهن استمرت الصورة تزداد قتامة بفعل ما يتم بثه في وسائل الإعلام التي ربطت ربطا لا انفصام فيه بين الإرهاب والغرب، ومن ثم أضيف للصورة هذه المرة بشاعة مضاعفة، فما كتبه المستشرقون، وما تناولته بعض وسائل الإعلام أو الأعمال الفنية، في كل المراحل السابقة، لا يمكن أن تتم مقارنته بما حدث بعد الحادي عشر من سبتمبر التي صبغت صورة العربي صبغة هائلة بالإرهاب، بل ربما ترادفت اللفظتان عند المواطن الأوروبي في كثير من الحالات.

والجديد في الأمر هذه المرة هو العمل على تثبيت تلك الصورة من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، ولم يكن ما يتم بثه عن التنظيمات الإرهابية ببعيد عن المقصد المُسْتَهْدِف عن وعي من صانعه لتشويه صورة العربي غير المفارقة للدين، وهو نفسه ما تم استخدامه بتسليط الضوء على أي فعل مشين من أي لاجئ عربي في الآونة الأخيرة، التي شهدت موجات من الهجرة من العالم العربي الذي يعاني حروبا طاحنة، ما رسخ ترسيخا تلك الصورة التي تجاذبتها الوحشية والشهوانية والهمجية ذلك الذي جعل العرب غير محبوبين بل مكروهين من الإنسان الأوروبي.

ولعل أوضح دليل على ذلك هو تصاعد المشاعر المعادية للمسلمين والعرب في بريطانيا وفقا لاستطلاع رأي، قال إن معظم البريطانيين  يؤمنون بفشل العرب خصوصا في الاندماج في المجتمع البريطاني، وأن وجودهم في بريطانيا ليس مفيدا.

قالت الصحفية الأمريكية نسرين حلس واشنطن، مع مرور الأيام وتقدم عجلة الزمن لم يمح الصورة النمطية التي يرى فيها الشعب الأمريكي الشعوب العربية. فلازال الشعب الأمريكي يملك انطباعا واحدا عن الإنسان العربي بصفة عامة، وعن المرأة العربية بصفة خاصة وهي صورة مستمدة من الثقافة الغربية وتصوراتها للحضارة والثقافة العربية والإسلامية التي تصور العربي بصورة همجية متخلفة أو صاحب المال المتخلف الذي يملك المال الوفير ولا يعرف كيفية التصرف به، ولا يستطيع أن يرى من المرأة إلا جانبا واحدا وهو المرأة العربية الضعيفة الخنوعة المسلوبة الإرادة  مستمدا تلك الصورة من الإعلام الغربي الذي يركز بصفة مستمرة مكررة على العنف والقمع الممارس ضدها  داخل المجتمعات العربية التي تسلبهاحقوقها ،وتمارس ضدها العنف الجسدي والمعاناة في عدم الحصول على المساواة في المجتمع بسبب سطوة المجتمع الذكورية  إلى جانب الحكم عليها فقط من خلال حجاب الرأس أو النقاب. فكل هذه الصور والأشكال ما زالت مختزلة في عقل الشعب الأمريكي الذي يرى من خلال ذلك السلوك  شعوبا عربية متأخرة ونساء عربيات مكبلات لا يملكن حرية أجسادهن ولا فكرهن.

لقد نجح الإعلام الغربي حتى الآن في استمرار تلك الصورة من خلال بثه المتواصل لها وحكمه على تلك الأمور من خلال  قيم مجتمعه وقد ساهم الإعلام العربي بقصد أو بدون قصد في مد  الإعلام الغربي بتلك الصورة أو على الأقل لم يستطع أن يمحيها. لذ  لم تفلح كل الجهود المبذولة من قبل الإنسان العربي على مدى عقود من الزمان المصحوب بالعمل الدؤوب في تغيير تلك الصورة  بصفة عامة لدى المجتمع الأمريكي وذلك على الرغم من كل الإنجازات والانتصارات التي حققها في ميادين شتى علمية كانت أو أدبية  شهدت له بالتفوق العلمي والقيادي والإنتاجية والكفاءة العالية التي حققها بكل اجتهاد ومثابرة. سواء كانت تعيش  داخل الوطن العربي أو في أمريكا. بل وحتى إن الدول العربية بالرغم من المناخ السياسي المتقلب الذي تعيشه أحيانا إلا أنها تعيش تطورا تكنولوجيا سريعا قد تكون دولا مستهلكة ولكنها في النهاية تواكب التطور الحضاري. وهناك بجانب الرجال نساء فعالات ولديهن تأثير قوى في المجتمع وإنجازاتهن تشهد لهن.  لكن دوما يبقى السؤال الذي لابد أن يواجهه كل شخص عربي يعيش على أرض أمريكا. كيف هي الحياة في البلاد العربية؟ هل أنت محظوظ لأنك تعيش هنا وتمتلك حرية أعلى من الذي يعيش في البلاد العربية؟ كيف تعيش النساء هناك؟ كلها أسئلة وأكثر منها تواجه العرب المقيمين في أمريكا يعود ذلك  لعدم وجود إعلام عربي  قوي موثر فعال يسهم في تغيير صورة العرب والمسلمين عامة وصورة المرأة العربية خاصة والتركيز على الإنجازات والجهود الفعالة لأشخاص ثابروا واجتهدوا ووصلوا بعلمهم أفق السماء في ظل غياب واضح لوسائل الإعلام العربي القادمة من الشرق والتي بالرغم من كثافتها في المهجر إلا أن سعيها فقط لتحقيق شو إعلامي من خلال التسابق في نقل الأحداث القادمة من مناطق العنف والتركيز على مشاكل المرأة العربية بدون الاهتمام كثيرا بالإيجابيات  يضاف لذلك الإعلام الغربي الذي لا يسعى إلا لصورة واحدة يريد الترويج لها على أنها هي الحقيقة الوحيدة.