12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

بعد هزيمة كركوك.. "الشورى" تكشف سر خيانة "ترامب" لأكراد العراق

الجمعة 03/نوفمبر/2017 - 08:01 م
الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
أسماء صبحى
طباعة

 حالة من الجدل والتعجب أثارها موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حرب أكراد العراق في كركوك مؤخرًا، فعلى الرغم من ملايين الدولارات التي صرفتها الولايات المتحدة الأمريكية خلال العقود الماضية لمساندة أكراد العراق في حربها ضد الجيش العراقي، فإن رغبة "ترامب" في تحطيم جميع ما كان يسير عليه الرئيس السابق باراك أوباما وتحطيم معالم سياسته الخارجية كانت السبب الرئيسي في خيانة الإدارة الأمريكية لحليفتها في العراق، وضياع كل تلك الأموال سدى.

وفي البداية، (كشف الكاتب الأمريكي أنشيل بيفر، في تحليل له نشرته صحيفة "هأارتس" تحت عنوان "معركة من أجل كردستان.. ترامب يخون حليف الولايات المتحدة ويسمح لإيران بكسب اليد"، عن السبب الرئيسي في موقف ترامب الأخير خلال معركة كركوك وخيانته لأكراد العراق، معتبرًا أن زيارة قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، على المنطقة الكردية كان لها أكبر الأثر في استسلام المقاتلين الأكراد في كركوك وسنجار، متابعًا: "مهما كانت التهديدات أو الوعود التي قدمها سليماني إلى قادة أحد الأحزاب الكردية الرئيسية، فقد أتت نتائجها بشكل واضح، حيث ذاب أعضاؤها بعيدًا عن مواقعهم حول كركوك، ما أدى إلى تفاقم الانقسامات المتوترة أصلًا بين الأكراد".

وأضاف بيفر، أن مصالح إيران في العراق واضحة، وأن مزيدًا من الاستقلال للكيان الكردي (إقليم كردستان) الواقع على حدودها سوف يشجع ملايين الأكراد في إيران للبحث عن الحكم الذاتي وحتى الاستقلال، مشيرًا إلى أن استقلال كردستان سيكون بمثابة جسر يربط أكراد العراق بالقوات الكردية التي تقاتل تنظيم داعش في شرق سوريا، لتقطع خطط إيران لإنشاء هلال شيعي يربط كل وكلائها على طول الطريق من طهران إلى البحر المتوسط.

وتابع الكاتب الأمريكي، إن أمريكا أنفقت العديد من مليارات الدولارات خلال العقود الماضية لبناء الجيش العراقي، وكان لها دور في حملة الأكراد ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق، لذلك كان من الضروري أن تقوم الإدارة الأمريكية بمحاولة إقناع حكومة بغداد بالجلوس مع الأكراد وأن يظل الجيش العراقي بعيدًا عن كردستان، إلا أنها لم تفعل ذلك وبالكاد أصدرت بيانًا تدعو فيه الأطراف للتصالح دون أي فعل على أرض الواقع.

وأشار الكاتب، إلى أن أمريكا بهذا الموقف خانت حليفتها، قائلًا: "مرة أخرى وقعت خيانة حليف لأمريكا موالٍ للغرب والسماح لإيران بأن يكون لها اليد العليا.. الآن يمكن أن يقسم الأكراد الذين تم التخلي عنهم أن ترامب يهتم قليلا بحلفاء أمريكا ولا يهتم بحماتيهم من إيران".).

فيما قال محلل إسرائيلي، (إن "ترامب" ليس لديه إستراتيجية خاصة به فهو يريد فقط التخلص من إستراتيجية أوباما، ومن يريد فهم موقف "ترامب" الحالي من أزمة أكراد العراق، فعليه أن يقارنها بموقفه من قانون الرعاية الصحية، حيث إن "ترامب" أراد فقط التخلص من قانون "أوباما" الذي يتحمل الرعاية الصحية ويستبدله بأي قانون غير متماسك يقدم نصف الدعم، مشيرًا إلى أن كل ما يشغل الرئيس الأمريكي هو التخلص من هاجس "أوباما" الذي يراوده دائمًا.

وأضاف أن ترامب لا يستطيع أن يقلل اهتمامه بإيران ومن المحتمل أنه لا يستطيع أن يحدد موقعها على الخريطة، ولكن هو فقط يريد أن يمحو أي ذاكرة لسلفه، هو يريد أن يمحو مَعْلَم سياسة أوباما الخارجية.).

في السياق ذاته، (أكد عمرو علي، خبير العلاقات الدولية، أن موقف أمريكا معقد جدًا في العراق، وأن أمريكا هي السبب فيما يحدث في العراق بعد غزوها للعراق بحجة وجود أسلحة دمار شامل وهو ما لم يثبت وجوده بعد ذلك، ثم حدثت خسائر ضخمة للقوات الأمريكية بالعراق مما أدى لهزة عميقة داخل أمريكا، وتبنى الرؤساء بعد بوش مسألة سحب القوات الأمريكية من العراق ومن أفغانستان لتفادي تكرار مأساة فيتنام.

وأضاف علي، أن الأمريكان لم يحققوا ما وعدوا به من إنهاء خطر العراق على الجوار وترك فراغ السلطة هناك فرصة للإيرانيين بالسيطرة على الحكومة العراقية وعلى الجماعات الإرهابية مثل داعش الذي ترعرع في ظل فراغ الدولة، مشيرًا إلى أن الأكراد مسألة فارقة في الشأن العراقي بسبب حساسية موقف الدعوة الكردية في تكوين دولة مستقلة منذ زمن.

ولفت خبير العلاقات الدولية، إلى أن وجود كيان مستقل للأكراد يهدد استقرار دول الجوار الذي توجد به أكراد مثل إيران وتركيا وسوريا، وهي دول سترفض بالطبع وجود كيان كردي على حدودها يهدد بتشجيع مواطنيها الأكراد للمطالبة بالمثل، فإذا كانت الدولة الكردية قد أعلنت فستقع اللومة الكبرى على أمريكا لأنها السبب الأول فيما يحدث بالعراق والمنطقة، وسيؤكد هذا نظرية المؤامرة وخطة تفتيت الدول العربية.

وتابع علي، إن إدارة ترامب لا تريد ترسيخ تلك الفكرة هذه الفترة، فإن كان وجود دولة كردية وبدء تقسيم العراق سيخدم على المدى القريب والبعيد إسرائيل وحليفتها الأولى أمريكا، إلا أن أمريكا كفت يدها من التدخل في هذا التوقيت لصالح إعلان الدولة الكردية لعدة أسباب، أهمها أن الإدارة الأمريكية ترى أن سياسة تفتيت الدول ربما لا يمكن السيطرة عليها في الوقت الحالي وأنه سيعطي فرصة للإرهاب ليجد موضع قدم في هذه الأماكن وسينعكس فورًا على أمريكا ومصالحها.

وأشار إلى أن إدارة ترامب أوقفت على مايبدو الهرولة لخطة التقسيم، إلا أن هذا لا يعني أنهم تخلوا عن هذه الإستراتيجية ولكن ربما أجلوها لوقت قادم).

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر