12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

أسقف المنيا : التزمنا الصمت لمدة أسبوعين بعد إغلاق إحدى الكنائس

الأحد 29/أكتوبر/2017 - 07:18 م
الأنبا مكاريوس -
الأنبا مكاريوس - اسقف المنيا
حازم رفعت
طباعة

قال الأنبا مكاريوس- أسقف عام المنيا، التزمنا الصمت لمدة أسبوعين بعد إغلاق إحدى الكنائس، أملًا في أن يقوم المسئولون بدورهم الذي ائتمنتهم الدولة عليه، ولكن إزاء هذا الصمت تطوّر الأمر للأسوأ، حيث أُلحِقَت بالكنيسة الأولى التي أُغلِقَت كنيسة ثانية ثم ثالثة ثم شروع في الرابعة، وكأن الصلاة جريمة يجب أن يُعاقَب عليها الأقباط، مُؤثِرين انتقال أفراد الشعب إلى قرى مجاورة لأداء الشعائر، فهل مُحرَّم عليهم الراحة؟

وتابع : لقد حدث خلال أسبوعين ما لم يحدث في سنوات، تُغلَق الكنائس ويتم الاعتداء على أفراد الشعب وإتلاف ممتلكاتهم ولا رادع، وعادة ما تستخدم المساومة والتوازنات تحت مُسمّى “التعايش السلمي”، ودائمًا ما يدفع الأقباط ثمن هذا التعايش وليس المعتدين، وتأتي ردود أفعال المسئولين مُخيِّبة للآمال، وعندما يشبّ أي خلاف أو يحدث أعتداء، فالبديل الأول هو غلق الكنيسة والضغط على الأقباط فقط دون عقاب للمعتدين .

جرت الأحداث على النحو التالي:

15 أكتوبر 2017.

1- كنيسة العذراء في قرية الشيخ علاء – مركز المنيا: هاجم المتشدّدون الكنيسة سنة 2015 وأغلقت، ولم يتخذ المسئولين أية خطوة لإعادة فتحها، وفي يوم 15 أكتوبر الحالي أعاد الأقباط فتح الكنيسة والصلاة فيها مع مئات من الشعب، ولكن في عصر اليوم ذاته تحرّش البعض بالمكان، وجاءت الشرطة وأغلقت المكان من جديد، ولم يُسمَح إلّا للكاهن بالتواجد، وحتى الساعة يمنع أي شخص من الدخول إليه.

الأحد 22 أكتوبر 2017.

2- كنيسة الأنبا موسى بقرية القشيري -مركز أبوقرقاص: يسكنها أكثر من 950 قبطي، ومنذ شهور بدأت فيها الحضانة والقداسات، ويوم الأحد الماضي (22 أكتوبر)، قام المتطرفون مساءً بقذف المكان بالحجارة وأصابوا أربعة أقباط، ما يزال أحدهم قيد العلاج، وأغلقت الكنيسة بينما لم يتم القبض على المعتدين، وعقدت جلسة صلح بين الأقباط والمسلمين كالعادة ومع ذلك ما تزال الكنيسة مغلقة!.

الأحد 22 أكتوبر 2017 (وبعد عدة ساعات من الواقعة السابقة):

3- كنيسة أبو سيفين بقرية الكرم: لم يشتكِ أحد من إخوتنا المسلمين من وجود الكنيسة، ولكن المسئولين بادروا بإغلاقها تخوُّفًا من هجوم محتمل عليها! وذلك منذ الأحد الماضي 22 أكتوبر، وهي القرية التي وقعت فيها العام الماضي حادثة تعرية سيدة مسنة، ولم يُتخَذ حتى الساعة أيّ إجراء، ولم تُحدَّد جلسة محاكمة حتى الآن.

الجمعة 27 أكتوبر 2017 (وبعد خمسة أيام من الواقعة السابقة)

4- كنيسة مار جرجس بعزبة زكريا: يصلي فيها الأقباط من مدة وعددهم كبير، ولكن يوم أمس الجمعة 27 أكتوبر حاول البعض الهجوم على المكان وتصدّى لهم الأهالي، وأُصيبت سيدة قبطية، وفي المساء قاموا بالتعدي على ممتلكات بعض الأقباط، والليلة قام بعض من وجهاء القرية ومعهم أحد النواب الشرفاء بتهدئة الأجواء، وما تزال قوات الشرطة متمركزة هناك.

وأضاف مكاريوس في بيان له ،إن أبسط حق من حقوقنا هو الصلاة وهو ما يكفله الدستور وهذا الحق لن نكف عن المطالبة به حتى يتحقق، ويُخشى أنه وبعد قانون بناء الكنائس والتأكيد على حقوق الأقباط كمواطنين مصريين، وتوجيهات السيد الرئيس، والوعود المستمرة بالمساواة وعدم التمييز، أن يكون القول الأخير للمتشدّدين بفرض إرادتهم على أجهزة الدولة، وهو ما نرفضه جملة وتفصيلًا، وهو ما يؤكد رفضه السيد الرئيس في كل مناسبة.

وبالرغم من الشعور بالمرارة لما يملأ نفوس الاقباط، بسبب تكرار هذه المواقف الا أننا نثق فى السيد المحافظ وهو أنسان يتسم بالنبل، وكذلك القادة الأمنين والأجهزة المعنية سيبذلون كل جهد فى الايام القادمة لرفع هذه المعاناة.