12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

محمود يحيى سالم يكتب :- نصر اكتوبر المجيد

الثلاثاء 03/أكتوبر/2017 - 02:01 م
محمود يحيى سالم
محمود يحيى سالم
طباعة

لاننى غائب عن الساحه .. وغائب عن كثير من اللقاءات .. خاصة اللقاءات السياسيه .. فالبعد عن السياسه ولو لفترة هو غنيمه لابد وان يغتنمها من يمارس السياسه داخل مناخ فيه ضغوط نفسيه ((( وهذا فى حد ذاته ، قمة المتعه والراحه النفسيه وصفاء خاص وهدوء تشتاق اليه طبيعتى التى تميل الى السلم والمُسالمه ))) .. ولاننى اعيش مرحلة تنفيذ قرار هام فى حياتى بشكل عام .. كان ولابد من اتخاذه منذ سنوات قليله مضت .. وعندما اتخذ قرارا يستلزم معه تنفيذه بشكل عاجل وجيد ( اقوم بتنفيذه فى صمت ) .. لااعلن عنه مثل القرارات الاخرى والتى كان الغرض منها ( الشو الاعلامى ) او ) لفت الانتباه ... لتحقيق غرض او لتنفيذ هدف او لمعرفة امر ، ما .... لذلك اعيش الان مرحلة يستوجب معها العمل فى صمت وفى هدوء وبعيدا كل البعد عن اى مناخ يثير الغضب اويضر بالصحه النفسيه ..............

.. ولاننى لااستطيع تلبية دعوة اكثر من جهة واكثر من حزب واكثر من كيان لحضور الاحتفاليه بأنتصارات اكتوبر لانشغالى بأمر بالغ الاهميه يتطلب تنقلى الدائم وسفرى المتكرر ووجودى خارج القاهرة بشكل دائم اعتبارا من الاربعاء 4 اكتوبر وحتى 7 فبراير من العام الجديد 2018 ... وهو موعد الاعلان عن خبر سار جدا .... لاسباب عدم حضورى هذه الاحتفاليه قررت ان اشارك عبر قلمى بهذه الاحتفاليه من خلال نشر احد اهم مقالاتى عن حرب اكتوبر ...... مقال كتبت فيه وجهة نظرى فى الاحداث التى مرت بها الجيوش العربيه منذ 48 وحتى انتصارات اكتوبر 73 .......... والبدايه كانت مع اعلان هام .. حيث أعلنت بريطانيا إنهاء انتدابها على فلسطين وخرجت القوات البريطانية من منطقة الانتداب، وأصدرت الأمم المتحدة قرارا بتقسيم فلسطين لدولتين يهودية وعربية الأمر الذي استقبلته الدول العربيه بالرفض التام .. وقررت شن ( هجوما عسكريا ) لطرد المليشيات الصهيونيه اليهوديه من فلسطين في مايو1948 وهى مانطلق عليها حرب 48 والتى عرفت ايضا بحرب الاسلحه الفاسده (!!!!!!!!!) - ؟ -

وكان جلاله الملك فاروق قد قام بدور رائع وبطولى فى هذه الحرب ( عكس ماقيل عنه ) فلقد كان الرجل وطنيا من الطراز الاول .. والذى اطلق عليه او اتهمه بالفساد هو الكيان المعارض للبلاط الملكى لعدة اسباب اهمها ( سلوك ) الملكه الام - نازلى - وايضا حاشية الملك الذين استغلوا ثقة فاروق وحبه لهم وتعاطفه معهم .. استغلوا كل تلك المشاعر فى ممارسة بعض السلوكيات التى اغضبت بعض المواطنين بمن فيهم بعض الضباط فى الجيش المصرى وهم الذىن عرفناهم فيما بعد باسماء ( الضباط الاحرار ) ...

عودة الى حرب 48 حيث نشبت في فلسطين بين كل من المملكة المصرية ومملكة الأردن ومملكة العراق وسوريا ولبنان والمملكة العربية السعودية ضد المليشيات الصهيونية المسلحة في فلسطين وللاسف الشديد كانت الهزيمه الاولى للعرب ضمن سلسلة خسائر حروب قاسيه وعنيفه هى 48 و56 وعار 67 بخلاف حرب اليمن ..

حرب فلسطين كانت ضد ميليشيات اطلق عليها اسماء ( البلماخ والإرجون والهاجاناه والشتيرن ) بخلاف بعض العناصر التى تطوعت وهم من اليهود ايضا ولكن بشكل سرى تبين فيما بعد ان بعض الجواسيس من بلدان عربيه ساعدوهم فى الدخول الى البلاد وتسليحهم مقابل مبالغ ماليه ضخمه ..... كان دور القوات المسلحه المصريه الاساسى هو الهجوم على تجمعي (( كفار داروم ونيريم الصهيونيتين في النقب.)) .. ولاتصدق ياعزيزى الشاب اى معلومات خلاف ذلك .. لان مصادرى .. مصادر دوليه وعربيه ومذكرات لكبار القاده العسكريين ( عرب واجانب ) ...

وتوالت ( الهزائم ) لاسباب كثيره جدا ومعقده جدا وبعيده كل البعد عن خيانه القاده المصريين او النظام المصرى الحاكم وقتذاك ... حتى تورطنا فى ازمة الكونغو وثورة الجزائر والوحده مع سوريا مرورا بحرب اليمن ... كلها مصاحبه لاسباب خارجه عن ارادة الجميع لاسباب دوليه ...... الى ان جاء يوم النصر .. حرب الكرامه .. حرب العاشر من رمضان ... ملحمة اكتوبر الكبرى ... حرب السادس من اكتوبر .. حرب شنتها كل من مصر وسوريا على إسرائيل ...

فى الايام الاولى من الحرب .. عبرت القوات المصرية قناة السويس بنجاح وحطمت حصون خط بارليف وتوغلت 20 كم شرقاً داخل سيناء، فيما تمكنت القوات السورية من الدخول إلى عمق هضبة الجولان وصولاً إلى سهل ( الحولة وبحيرة طبريا.) ...

ايضا لااحد ينكر الدور الرائع العظيم لسلاح الجو .... لااحد ينكر ابدا ان الطيران الحربى المصرى حقق معجزة بمعنى الكلمه فى حرب 73 .... وهذا السلاح القوى ورجاله البواسل وقادته .. هذا السلاح كان سببا اساسيا فى تحقيق النصر .....

وظلت الحرب لعدة ايام الا ان الجيش الاسرائيلى استيقظ فجأة من كابوس الهزيمه ... و تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني ومدينة السويس ولكنه فشل في تحقيق أي مكاسب استراتيجية سواء باحتلال مدينتي الإسماعيلية أو السويس أو تدمير الجيش الثالث أو محاولة رد القوات المصرية للضفة الغربية مرة أخرى، بفضل الله تعالى وبالقرارات الرائعه التى اتخذها الشهيد انور السادات ورفضه التام للانسحاب كما كان يرجو بعض القاده ( الضعفاء ) وفى مقدمتهم شخصيه عسكريه بارزه اصرت على الانسحاب الا ان الشهيد انور السادات قال للمشير احمد اسماعيل على ( باللفظ ) .. بلغ الافندى اللى عندك يسيب الجبهه فورا ويرجع بيته يلبس الطرحه ويقعد جنب مراته لحد مااستدعيه ... بلا قله ادب ومسخره .. انسحاب ايه يااحمد ؟ّ دى معركه كرامه ومصير !!!!

ولكن للاسف على الجبهة السورية تمكن الجيش الاسرائيلى من رد القوات السورية عن هضبة الجولان واحتلالها مرة أخرى.ولاتزال محتله حتى الان ..

على الجانب المصرى ظلت البطولات مستمره ... ملحمه رائعه ... انتصارات فى كل المواقع ..... والشعب الاسرائيلى فى حالة هلع ورعب وتوتر وقلق وخوف ... واصيبت جولدا مائير بحالة نفسيه سيئه جدا .... انتهى زمن جباروتها هى واعوانها فى الجيش الاسرائيلى ... .. لدرجة تفكيرهم فى تنفيذ وسرعة اتخاذ قرارات عاجله لوقف اطلاق النار ... لان الخسائر من الصعب حصرها .. والحق يقال الجانب المصرى ايضا تعرض لخسائر فادحه مما دفع امريكا والاتحاد السوفيتي .. لقبول فكرة وقف اطلاق النار ، ولكن بعد مماطلات .. لان الحرب ظلت مستمره .. وايضا تحفيز امريكا الدائم لاسرائيل .. مما دفع الاتحاد السوفيتى ايضا لدعم الجيش المصرى والسورى لتعويض خسائر الأطراف المتحاربة، فمدت الولايات المتحدة جسراً جوياً لإسرائيل بلغ إجمالي ما نقل عبره 27895 طناً، في حين مد الاتحاد السوفيتي جسراً جوياً لكل من مصر وسوريا بلغ إجمالي ما نقل عبره 15000 طناً. وعلى الرغم من تفوق وقوة دعم امريكا لاسرائيل الا ان ابطال القوات المسلحه المصريه اصروا اصرارا على مواصلة حرب الكرامه بلا توقف وحتى النهايه .. وفي نهاية الحرب تم وقف إطلاق النار بعد مماطلات وخداع من الجانب الإسرائيلي.......

شهد العالم كله بطولات الجيش المصرى .. ملحمة قويه رائعه بمعنى الكلمه .. حرب شرسه وعنيفه .. انتهت الحرب بشكل نهائى وقاطع بالتوقيع على اتفاقيات فك الاشتباك بين جميع الأطراف.... وكان قرار قبول السادات لوقف اطلاق النار.. قرارا عظيما .. لان السادات كان يخشى الدخول فى معركه اعنف قد تديرها بشكل اساسى ( شكلا وموضوعا ) القوات المسلحه الامريكيه لحمايه ابنتها اسرائيل .. اذن لابد من قرار او قبول وقف اطلاق النار خاصة الهزيمه تسببت لاسرائيل فى كارثه وصدمه عنيفه جدا وربما رغبت فى الانتقام بشكل اكثر دمويه وشراسه وبمعاونة الدول العظمى ( حلفائها ) .. لان بالفعل اسرائيل انتهت ( اكذوبتها الكبرى بانها صاحبة جيش لايقهر ) ولكن حرب اكتوبر اكدت عكس ذلك وتركت نتائج رائعه ومن أهم نتائجها تحطم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر التي كان يدعيها القادة العسكريين في إسرائيل، وفيما بعد توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في 26 مارس/ 1979، واسترداد مصر لسيادتها الكاملة على سيناء وقناة السويس في 25 أبريل/ 1982، ما عدا طابا حيث قرر فيما بعد فخامة الرئيس المصرى البطل العملاق الطيار المحارب القدير محمد حسنى مبارك قرر تحرير طابا بشكل نهائى وعاجل . لان طابا مصريه .. طابا التي تم تحريرها عن طريق التحكيم الدولي في 19 مارس/ 1989

رحم الله الشهيد انور السادات وكل شهداء الامه .... رحم الله ابطال مصر البواسل .. وبارك فى صحة فخامة رئيس مصر ( سابقا ) البطل حسنى مبارك احد ابطال حرب اكتوبر المجيده ( بغض النظر ) عن اختلاف البعض معه كرئيس لمصر .. الا ان الحق لابد وان يقال ان مبارك لانقاش ولاجدال واحد من ابطال حرب اكتوبر المجيده وذكره واجب وطنى وحق من حقوقه كأبن من ابناء القوات المسلحه ... ...

وتمنياتنا لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى بدوام النجاح والتفوق .. وتحيا مصر

الكلمات المفتاحية