12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

محمود يحيى سالم يكتب : يعود للماضى

الإثنين 02/أكتوبر/2017 - 01:33 م
محمود يحيى سالم
محمود يحيى سالم
طباعة

يؤلمنى ويؤسفنى ويحزننى ان لهذه الايام ذكرى ماضى جميل ( لااحد يتذكره ) ... يؤلمنى ويحزننى ان لايتذكر الناس رجل عظيم من عظماء الاسلام وهو الخليفه الشهيد..

الامام على بن ابى طالب .. كثير من الاحبه فى العالم تعرف القليل جدا عن سيرة هذا الرجل العظيم ... حتى اهل بيته سواء زوجات على او ابناء على رضى الله عنهم جميعا .. فمثلا ، كثير من الناس تظن ان ( الحسن والحسين ) هما (كل ابناء على ) ونسوا كل من :-

المحسن بن علي بن أبي طالب والعباس بن علي بن أبي طالب وهلال بن علي بن أبي طالب

عبد الله بن علي بن أبي طالب وجعفر بن علي بن أبي طالب وعثمان بن علي بن أبي طالب

عبيد الله بن علي بن أبي طالب وأبو بكر بن علي بن أبي طالب ومحمد بن الحنفية ..و

عمر بن علي بن أبي طالب .. ومن البنات :-

زينب بنت علي بن أبي طالب و أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب و رقية بنت علي بن أبي طالب ورملة بنت علي بن أبي طالب.

مالكم ياامة العرب ..اصبحتم عشاقا للغيبه والنميمه والتفاهات والسذاجات والمهاترات .. والاعيب الخبثاء الجبناء .... تفرغتم لمتاع الدنيا ولسلبيات ادت الى كوارث ... ونسيتم ان الجهل اصبح اكبر كارثه حلت بأمة العرب .. الجهل بكل شيئ .. بالعلم بالثقافه بالتاريخ بالقيم والمبادئ والاخلاقيات ,, حتى قصص عظماء الاسلام التى هى اروع واسرع وسيله لتعليم الاجيال معنى الايمان و النبل والبطوله والشجاعه والادب والاخلاق والرقى والتحضر ... حتى هذه القصص لم تعد ضمن ذاكرة كثير من الناس ... لن اعيد واكرر ماسبق وان ذكرته مرارا وتكرارا ... فقط كل مااتمناه ان نعلم الاجيل من خلال تاريخنا العظيم .. نعلمهم معنى الحياه ... وفى قصص عظماء الاسلام قمة قمم معانى الحياه والايمان .. هيا بنا الى قصة الامام على بن ابى طالب .

حكم خمس سنوات وثلاث أشهر . تميزت بالتقدم والرقى والتحضر خاصة في عاصمة الخلافة الجديدة الكوفة. الا ان الرياح تأتى بما لاتشتهى السفن ، حيث وقعت الكثير من المعارك بسبب الفتن التي تعد امتدادا لفتنة مقتل عثمان، مما أدى لتشتت صف المسلمين وانقسامهم لشيعة علي الخليفة الشرعي، وشيعة عثمان المطالبين بدمه على رأسهم معاوية بن أبي سفيان الذي قاتله في صفين، وعائشة بنت أبي بكر ومعها طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام الذين قاتلوه في يوم الجمل بفعل فتنة أحدثها البعض حتى يتحاربوا

تم اختياره خليفة للمسلمين بعد استشهاد عثمان بن عفان وبويع بالخلافة سنة 35 هـ (656 م)

لان على له تاريخ رائع ومشرف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .... كان عليا موضع ثقة الرسول محمد، فكان أحد كتاب القرآن أو كتاب الوحي الذين يدونون القرآن في حياة النبي محمد. وكان أحد سفرائه الذين يحملون الرسائل ويدعون القبائل للإسلام، واستشاره محمد في الكثير من الأمور مثلما استشاره في ما يعرف بحادثة الإفك.. شهد بيعة الرضوان وأمره محمد حينها بتدوين وثيقة صلح الحديبية وأشهده عليه.. يروى في كتب التاريخ أن رسول الله بعث خالد بن الوليد إلى اليمن ليدعوهم فبقي هناك ستة أشهر فلم يجبه أحد فبعث محمد بعلي إلى اليمن فأسلمت على يديه قبيلة همدان كلها، وتتابع بعدها أهل اليمن في الدخول إلى الإسلام ولم تكن هذة المرة الأخيرة التي يذهب فيها علي إلى اليمن حيث ولاه الرسول قضاء اليمن لما عرف عنه من عدل وحكمة في القضاء، فنصحه ودعا له، ثم أرسله إلى هناك سنة 8 هـ ومكث به عام واحد.. كما ساهم في فض النزاعات وتسوية الصراعات بين بعض القبائل.. وتذكر كتب التاريخ أنه عند فتح مكة أراد سعد بن عبادة دخول مكة مقاتلاً عكس ما أمر به محمد حيث أنه أراد دخول مكة بلا قتال، فحين سمع رسول الله ذلك أرسل علي خلف سعد فلحقه وأخذ الراية منه ودخل بها مكة، بعدها أمره رسول الله بكسر الأصنام التي كانت حول الكعبة...... بالاضافة الى ان على شهد جميع المعارك مع الرسول محمد إلا غزوة تبوك، التي خلفه فيها على المدينة وعلى عياله بعده وقال له عبارته الشهيرة والتى لم ولن ينساها مسلما ... قال الرسول لعلى ابن ابى طالب "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي".

مات على يد رجل ( ملعون ) اسمه عبد الرحمن بن ملجم بسيف مسموم على رأسه .. والمدهش والمثير للتعجب ان عبدالرحمن بن ملجم وهو أحد الخوارج كان قد نقع سيفه بسم زعاف لتلك المهمة. ويُروى أن ابن ملجم كان قد اتفق مع اثنين من الخوارج على قتل كل من معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وعلي بن أبي طالب يوم 17 رمضان، فنجح بن ملجم في قتل علي وفشل الآخران.. قاتل عمرو بن العاص قتل شخصا أخر كلفه عمرو بالصلاة لان عمرو كان مريضا فامر قائد الحرس بان يصلى بالناس فظن القاتل انه بن العاص ... واما معاويه كان حراسه اكثر حنكة وذكاء ويقظه واعتادوا الا يصلوا مع الناس اثناء الصلاة لمراقبة المسجد وحمايته وحماية معاويه نفسه وبالتالى لمح احد الحراس القاتل وهو يتجه ناحية معاويه وهو يصلى بالناس فانقض عليه وقبض عليه ... اما على فنجح القاتل فى اغتياله ولم يمت على فى ساعتها بل تم نقله الى داره فى محاولة لانقاذه .. ولكن مشيئة الله كانت فوق كل شيئ ... واستشهد على بن ابى طالب ...بعد ان ظل السم يسري بجسده إلى أن توفي بعدها بثلاثة أيام، تحديدا ليلة 21 رمضان سنة 40 هـ عن عمر يناهز 64 حسب بعض الأقوال...وبعد مماته تولى عبد الله بن جعفر والحسن والحسين غسل جثمانه وتجهيزه ودفنه، ثم اقتصوا من ابن ملجم بقتله.. ولقب الشيعة علي بن أبي طالب بعدها بشهيد المحراب.

ظل على رضى الله عنه فى فراشه يعانى شدة الطعن المسموم ويتذكر رحلته مع الايام منذ ان تولى امر المسلمين بعد استشهاد عثمان بن عفان .... لقد تحمل وصبر صبرا شديدا على الناس .. بمن فيهم معاويه ابن ابى سفيان .. وقصة على مع معاويه من وجهة نظرى كانت هى سبب كل الكوارث وسبب الفتنه وسبب ( كل مصيبه حلت بالعالم الاسلامى وحتى اليوم )

كان معاوية بن أبي سفيان -والي الشام في عهد عثمان- قد أعلن رفضه تنفيذ قرار العزل، كما امتنع عن تقديم البيعة لعلي، وطالب بالثأر لابن عمه عثمان، ويشكك أيضا الكثيرين في أهداف معاوية المعلنة حيث يرون معارضته كانت لأطماع سياسية..حين انتهى علي بن ابى طالب من معركة الجمل توجه إلى الكوفة فدخلها في الثاني عشر من رجب 36 هـ ثم أرسل جرير بن عبد الله إلى معاوية يدعوه للمبايعة والطاعة لكن معاوية رفض المبايعة إلا بعد الاقتصاص من قتلة عثمان. عاد الرسول إلى الخليفة علي برفض معاوية، فتوجه علي بجيشه إلى الشام وعسكر الجيشان حين التقيا بموقع يسمى صفين، ثم بدأت مفاوضات بين الطرفين عبر الرسائل، واستمرت لمدة مائة يوم لكنها لم تأت بنتيجة، فبدأت مناوشات بين الجيشين أسفرت عن قتال استمر لمدة أسبوع فيما يعرف بمعركة صفين (36 - 37 هـ / 657م). بدا جيش علي على مشارف الانتصار وجيش معاوية على وشك الهزيمة، فاقترح عمرو بن العاص -وكان في جيش معاوية- عمل حيلة وهي أن يقوم الجنود برفع المصاحف على أسنة الرماح، مطالبين بالتحكيم وفقا للشريعة الإسلامية. علمت انا شخصيا وعرفت من كتب التاريخ أن عليا حذر المسلمين من الخديعة إلا أن جماعة ممن صاروا فيما بعد من الخوارج أصروا على القبول بالتحكيم وهددوه بالقتل ووافق بعد إلحاح منهم، وعندما أرادوا حكما اختاروا ( أبي موسى الأشعري) لكن علي رفضه لعدم ثقته به وتخليه عنه فيما سبق ورشح ( الأشتر النخعي ) إلا أنهم رفضوه واستقر الأمر على الأشعري، رفض جنود علي بن ابى طالب من الخوارج التحكيم معتبرين أن معاوية كافر بخروجه عن طاعة الخليفة الشرعي وبهذا يجب قتله، واعتبروا التحكيم خروج عن حكم الله والاحتكام بحكم البشر -رغم أن تأكيد بعض المؤرخين على أنهم من رشحوه- فذهبوا لعلي يستتيبوه ويحثوه على قتال معاوية ونقض اتفاق التحكيم لكنه رفض، مما أدى إلى انسحاب الخوارج من جيش علي. وبعض كتب المؤرخين تقول أن علي وافق على التحكيم وعارضه بعض الناس. في هذه الأثناء اختار معاوية عمرو بن العاص حكما من طرفه وكان الحكم من طرف علي هو أبو موسى الأشعري، واجتمع الحكمان لإيجاد حل للنزاع، فدار بينهما جدال طويل، واتفقا في النهاية على خلع معاوية وعلي وترك الأمر للمسلمين لاختيار خليفة غيرهما، فخرج الحكمان للناس لإعلان النتيجة التي توصلا إليها، فأعلن أبو موسى الأشعري خلع علي ومعاوية، فقام عمرو بن العاص وقال: "إن هذا قد قال ما سمعتم وخلع صاحبه، وأنا أخلع صاحبه كما خلعه. وأثبت صاحبي معاوية" فقال له أبو موسى الأشعري: "غدرت وفجرت" ودار عِراك بينهم.. بعد حادثة التحكيم عاد القتال من جديد واستطاع معاوية أن يحقق بعض الانتصارات وضم عمرو بن العاص مصر بالإضافة إلى الشام وقتل واليها محمد بن أبي بكر..... وظل العداء مستمرا وظلت الكوارث ... الى ان اتى امر الله وتعرض على بن ابى طالب للاغتيال ..

كل تلك الذكريات دارت فى ذهن على ابى طالب وهو يودع حياته متأثرا بالسم الذى ظل يسرى بجسده .... مات .. مات رابع واخر الخلفاء الراشدين .. والسبب ( الفتنه . الغدر .. الاشاعات .. القيل والقال .. الغيبه والنميمه .. الخيانه .. العداء الكراهية .. الجهل .. الحقد ..الغل .. الحسد ... الخلل النفسى والامراض النفسيه المعُقده التى يصاب بها بعض البشر الكارهين لانفسهم وبالتالى كرهوا غيرهم ....... اللعنه على الحياه ان ظل فيها مثل هؤلاء السفهاء الانذال الحقراء اهل الشيطان .

الكلمات المفتاحية

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر