12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

الباحثون عن دور

الخميس 31/أغسطس/2017 - 10:07 م
طباعة
يوجد أناس "مهووسون" بالبحث عن دور، وتراهم دائما يسعون إلى تصدر المشهد، أو على أقل تقدير الظهور في الصورة بغض النظر عن قدراتهم الشخصية وحقيقة ما يمكن أن يقدموه، وتتسم مواقفهم غالبا بالمزايدة دون القدرة على العطاء الحقيقي. 

هؤلاء الصنف من الناس تراهم في كل مكان تقريبا، فهم موجودون في محل سكنك، ومكان عملك، وبشكل أكثر استفزازا في العمل العام، وتحديدا في مجال السياسة.

فالناظر حوله هذه الأيام، ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية يجد محترفو البحث عن دور قد أعلنوا عن تشكيل كيانات وهمية لا تمثل سوى أشخاصهم لدعم وتأييد ترشح الرئيس عبد الفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية، وحقيقة الأمر أن هؤلاء الأشخاص ليس لهم وجود أو تأثير بالشارع، ونرى عدد الصحفيين الذين يغطون مؤتمراتهم أكثر من الداعمين أنفسهم، ويعتمدون في وجودهم على إصدار البيانات الصحفية.

وفكرة تأييد الرئيس السيسي أو أي مرشح آخر للانتخابات الرئاسية المقبلة أمر مشروع وحق للجميع، شرط أن يظل هذا التأييد متعلق بشخص من أعلن تأييده، ولكن تصوير الأمر أن هذا التأييد يتعلق بمؤسسات وكيانات سياسية لا وجود لها على أرض الواقع، ولا يوجد لها حتى ممثل واحد بالبرلمان كدليل على تأثيرها بالشارع، والقائمون عليها في كثير من الأحيان ليسوا فوق مستوى الشبهات، فهذا أمر أظن أنه يضر بالرئيس شخصيا، خاصة أن هؤلاء الأشخاص احترفوا الأكل على كل الموائد، وجاهزون لدعم أي شخص يكون على رأس السلطة بغض النظر عن اسمه وانتمائه. 

الأهم أن غالبية هؤلاء الأشخاص لعبوا نفس الأدوار في أوقات سابقة مع أشخاص آخرين معتمدين على أسماء أحزاب وجمعيات مجتمع مدني لا تمثل سوى أشخاصهم، وليس لها حتى مقار يمكن أن يجتمعوا بها، وتردى بهم الحال عقب إلغاء دعم الدولة ماديا للأحزاب، وانتهاء "سبوبة" الــ 100 ألف جنيه التي كان يحصل عليها الأحزاب سنويا من ميزانية الدولة، ومنها بطبيعة الحال هذه الأحزاب الكرتونية.

وأرى أن يصدر بيان عن مؤسسة الرئاسة يوضح أن هذه الشخصيات يمثلون أنفسهم فقط، ولا توجد أي علاقة تربطهم بالرئيس. 

وأهمية هذا التوضيح من وجهة نظري تكمن في قطع الطريق على سعيهم الدائم للاستفادة من الرئيس، والعمل بأي ثمن على حجز مكان تحت الضوء في الفترة القادمة.