12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

بعد تهديدات "داعش".. نكشف مخطط "الصوفية" لتأمين أضرحتهم من المتشددين

الأحد 13/أغسطس/2017 - 01:32 م
الشورى
طباعة
كتبت: أسماء صبحي

أثارت تهديدات بعض المتشددين من تنظيم "داعش" الإرهابي، حول هدم أضرحة مشايخ الصوفية، قلقًا واسعًا داخل صفوف الصوفيين، خاصةً بعد هجومهم المستمر عليهم، والتأكيد على أنهم خطر على الأمة العربية والإسلامية، ومطالبهم المستمرة بمحاربة تلك التنظيمات، وهو ما جعلهم يلجأون غلى شركات الحراسات الخاصة لتأمين أضرحتهم خوفًا من قيام أعضاء التنظيم بتنفيذ تهديداتهم وهدم تلك الأضرحة.

- تهديدات مستمرة من الحين والآخر
وفي البداية، أكدت مصدر خاص من داخل الطرق الصوفية، أنها تلقت تهديدات من عناصر "داعش" حول هدم أضرحتها والانتقام منهم، وذلك بسبب الحديث الدائم لمشايخ الصوفية حول خطر تلك الجامعات التكفيرية على الأمة العربية، والمطالب الدائمة لهم بالقضاء عليها، لافتًا أن تلك التهديدات لم تكن الأولى من نوعها وأنها تتكرر بين الحين والآخر، إلا أنها كانت شديدة اللهجة هذه المرة وتختلف عن سابقها من تهديدات.

وأضاف المصدر، أن مشايخ الطرق الصوفية قرروا اللجوء إلى شركات الحراسات الخاصة لتأمين الأضرحة بعد وصول تلك التهديدات لهم، وخاصة الطرق النقشبندية والخليلية والضيفية، وذلك لتركيز التهديدات الأخيرة عليهم، موضحًا أن ذلك انتقامًا منهم بسبب الحملة الكبيرة التي شنها الشيخ سيق الدين الكردي، شيخ الطريقة النقشبندية، ضد تلك الجامعات المتطرفة والتي تكفر كافة الأطراف التي تتعارض مع مناهجها المتشددة، وهو ما دفع تلك الجماعات التكفيرية إلى الدخول في عداء دائم مع الطرق الصوفية وخاصة أتباع الطريقة النقشبندية.

- اللجوء لشركات حراسة لتأمين الأضرحة
ومن جانبه، قال محمد السيد عضو الطرق الصوفية، أن الطريقة اختارت شركات خاصة لتأمين مقامات وأضرحة الطرق الصوفية جميعًا، وذلك تحسبًا لأي اعتداء عليها من جانب بعض الجامعات المتشددة التي ترسل تهديدتها إلى مشايخ الطرق الصوفية بشكل مستمر في كل مؤتمر أو احتفالية تنسقها الطريق، مشيرًا إلى أن الطريقة الضيفية والخليلية استعانت هي الأخرى بشركات حراسة لتأمين مقامتها.

وأضاف السيد، أنه وردت تهديدات مؤخرًا إلى مشايخ الطرق الخليلة أيضًا تؤكد استهداف الجامعات المتشددة لأضرحتهم والمنتمين إليهم، كما قاموا باتهام شيخ الطرق الخليلية بالتكفير ونشر أفكار ضالة وكاذبة وتؤثر سلبيًا على تعاليم الدين الإسلامي الصحيح، موضحًا أن كل تلك التهديدات لن تؤثر على نهج الطرق الصوفية في محاربة أفكار تلك الجماعات المتطرفة، والدعوة الدائمة بمحاربتها والقضاء عليها.

- الطرق النقشبندية والخليلية المستهدفة
وفي ذات السياق؛ أكد محمد الشاذلي، عضو الطرق الصوفية، أن الجماعات المتطرفة تنظر دائمًا على الطريق الصوفية وأعضائها على أنهم مرتدين وكفار، وبالتالي من المتوقع أن يكون هناك تهديدات مستمرة باستهداف أضرحتهم وأعضائهم، وهو ما حدث بالفعل في الكثير من مقامات وأضرحة الصوفية في سيناء، حيث قام أعضاء "داعش" بتفجير عدد كبير من مقامات الصوفية في سيناء والعريش، كما قاموا بتفجير أكثر من ضريح خاص بالطريقة الجريرية الأحمديو في سيناء.

وأضاف الشاذلي، أن ما تم الكشف عنه من تهديدات ليس كل شيء، حيث أنه هناك الكثير من الأمور الخاصة بتهديدات وتحذيرات تلك الجامعات لا تريد الطريقة الصوفية الإعلان عنها لعدم إثارة الشارع المصري، والتي من ضمنها مطالب الجامعات المتطرفة بشكل مستمر بالتوقف عن نشر أفكارها الصوفية في أنحاء الجمهورية، والتوقف عن محاربة تلك الجماعات والهجوم عليها، كما طالبوا أيضًا بإغلاق عدد من الأضرحة والمقامات في العديد من المحافظات وأبرزها البحيرة والغربية وكفر الشيخ، والتهديد المستمر باستهداف أعضاء الطريقة وليس أضرحتها، إلا أن ذلك لن يثنينا عن نشر أفكارنا الوسطية، والتأكيد على وسطية الدين الإسلامي وخطورة تلك الجماعات على الأمة الإسلامية ومحاربة أفكارها.