test

"الشورى" تكشف مخطط إسرائيل لهدم "الأقصى".. |تقرير|

الشورى
كتبت: أسماء صبحي
 
- القضية الفلسطينية دخلت مرحلة خطرة
- إسرائيل تسعى لتدمير الأقصى
- دعوات صريحة لهدم الأقصى وإقامة "هيكل سليمان"
- قوى الاحتلال حولت القضية لصراع ديني
 
تشهد مدينة القدس المحتلة حصار غير مسبوق من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية، حيث تصاعدت مؤخرًا إلإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها إسرائيل على المسجد الأقصى وقد وصلت إلى حد منع صلاة المسلمين داخل المسجد ورفع الآذان به، وذلك استغلالًا للأزمة التي تصدرت المشهد العربي مؤخرًا بين قطر وبعض الدول الخليجية والعربية، وسط تحذيرات الكثير من السياسيين والدبلوماسيين من مخطط إسرائيل لهدم الأقصى وإنشاء ما يعرف بـ"هيكل سليمان".
 
وفي هذا السياق، تسلط "الشورى" الضوء على مخطط قوات الاحتلال لفرض سيطرتها على مدينة القدس وهدم المسجد الأقصى.
 
وفي البداية، أكد سيد عبد الغني رئيس الحزب العربي الناصري، أن القضية الفلسينية دخلت مرحلة حرجة وبالغة الخطورة، وأن فلسطين المحتلة هي خلاصة القضية العربية وميدان الصراع الرئيسي بين الأمة العربية وأعداء وجودها وتقدمها، قائلًا إن العدوان الصهيونى على المسجد الأقصى يأتي فى إطار سعي سلطات الاحتلال لتوطيد احتلالها، وتثبيت استيطانها وتهويد القدس عاصمة دولة فلسطين المحتلة،  ومن أجل فرض سيطرتها العسكرية والسياسية على المقدسات الدينية مستغلة ظروف دولية ومحلية من شأنها أن تقرب ساعة التنازل والاستسلام النهائي من قبل الأنظمة المعنية أمام الكيان الصهيوني.

وحذر عبد الغني، من أن أهداف الاحتلال الحالية تتمثل فى تدمير المسجد الاقصى وإقامة ما يسمى بـ"هيكل سليمان" على أنقاضه، متابعًا: "من أجل هذا يقوم المخطط على قدم وساق في إحكام السيطرة على المسجد الأقصى ويقصد من وراءها إخضاع الإرادة الفلسطينية والعربية والإسلامية والتسليم والإقرار بهذه السيطرة الاحتلالية غير المشروعة والتخلي عن تحرير القدس وهو حق مشروع أقرته الشرعية والقانون الدوليين.
 
وفي السياق ذاته، قال سعيد صادق، خبير العلاقات الدولية، إن إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية نجحت في استغلال أزمة الدول العربية مع قطر وانشغالها عن القضية الفلسطينية بفرض سيطرتها على الأقصى، مشيرًا إلى أنها الخطورة الأولى في سبيل تنفيذ مخططها الشيطاني يهدم المسجد الأقصى وإقامة ما يعرف بـ"هيكل سليمان".

وأضاف صادق، أن الموضوع لم يعد مخططًا في الخفاء بل أعلنت إسرائيل مؤخرًا بشكل صريح عن نيتها لهدم الأقصى لتتعرف على رد فعل العرب، الذي كان للأسف مثلما توقعت إسرائيل، وهو ما شجعها على فرض سيطرتها على المسجد الأقصى ومنع الأذان والصلاة بها، موضحًا أن استمرار صمت العرب على مثل تلك الممارسات التي لا تسيء للقضية الفلسطينية فقط، بل للأمة الإسلامية كلها ستشجع إسرائيل على تنفيذ مخططها لهدم الأقصى.
 
ومن جانبه، حذر السفير جمال الشوبكي سفير مندوب فلسطين في مصر ومندوبها لدى جامعة الدول العربية، من أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تسعى إلى تقسيم المسجد الأقصى على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي بالخليل، مشيرا إلى أنه هناك دعوات صريحة لهدم الأقصى وإقامة هيكل سليمان، وإنه يجب أن يعود الوضع في المسجد الأقصى لما كان قبل عام 1967 حيث كان يدار من قبل الأوقاف الأردنية.

 وأضاف أنه بعد المذبحة التي نفذها المتطرف الإسرائيلي جولدشتيان في الحرم الإبراهيمي عام 1967 قسمت إسرائيل الحرم وأصبحت صلاة الجمعة تتعذر لأعداد كبيرة من المصلين، قائلًا: "فيها نخشى أن ماجرى في الخليل رغم أن الجريمة قام بها آنذالك إسرائيلي سيتكرر في الأقصى حيث يسعون لتقسيمه وبدأوا يدخلوا المستوطنين ويمنعون المسلمين بعد صلاة للظهر بينما يسمحون لليهود والسياح من مختلف الجنسيات بالدخول"، مشيرًا إلى أن إسرائيل ركبت بوابات على مداخل الأقصى رغم أنه مسجد إسلامي.

وتابع إن تجربتنا في الخليل تشير إلى أنها لن تسمح إلا بدخول 3 آلاف مصل، وهم يقولون 5 آلاف وهو عدد ضئيل جدا أيضا، فنحن نعلم أنه في رمضان يَصْل عدد المصلين به إلى 300 ألف، مضيفًا: "نحمل سلطات الاحتلال المسؤولية عما جرى من ممارسات بما فيها سياسة الاقتحامات اليومية من قبل المستوطنين الذين بدأوا يدخلون، منبهًا إلى أن الاحتلال أدخل الصراع لداخل المسجد الأقصى بعد أن كان خارجه"، موضحًا أن القدس والأقصى شىء عقائدي للمسلمين جميعًا، وتحويل الأمر لصراع ديني لانرغب به ولكن إسرائيل تدفع لذلك.


أضف تعليقك