12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

أحمد سعد يكتب : فاتورة الإصلاح

الثلاثاء 01/أغسطس/2017 - 03:15 م
الخبير السياحى والأمنى
الخبير السياحى والأمنى أحمد سعد
طباعة
المفترض أن الشعب المصرى قد سبق وفوض الرئيس السيسى لكى يواجه الإرهاب ويقضى عليه، وجاء هذا التفويض بناء على طلب من السيسى عندما كان وزيراً للدفاع، وبعد تولى المستشار عدلى منصور الفترة الانتقالية، تم انتخاب السيسى رئيساً للبلاد، وخلال سنوات فترته الحالية التى قد أوشكت على الانتهاء، اتخذت إجراءات اقتصادية فى غاية الصعوبة: تعويم الجنيه، ارتفاع الأسعار، رفع الدعم عدة مرات عن الوقود، والطاقة، والمواصلات، والاتصالات، ولم يتم رفع المرتبات والمعاشات بما يوازى هذه الزيادات، كما لم توفر الحكومة بعض الخدمات التى ترفع المعاناة عن المواطنين، مثل: الصحة، والتعليم، والسلع وغيرها.
والمؤسف أن المواطن الذى يتحمل بشق الأنفس، طوال السنوات الأربع، ارتفاع الأسعار وغياب الخدمات، اكتشف أنه غير مطالب بترشيد طعامه وملبسه وأدويته هو وأولاده فقط، بل مطالب أيضا أن يمشى وينام ويعمل وهو فى حالة ذعر وخوف على نفسه وعلى أولاده، يعيش حياته فى وطنه وفى بيته جائعاً وخائفاً، لماذا؟، هل فشلت الدولة فى مواجهة الإرهاب؟، ما الذى استجد على المشهد؟
ما نعرفه أن أولادنا فى الجيش والشرطة يواجهون ببسالة شديدة العمليات الإرهابية، سواء فى شمال سيناء أو فى بعض المحافظات، ويسقط فى هذه المواجهات العديد من أولادنا كشهداء، وذلك حفاظاً على مقدرات البلاد وصيانة لأمنها.
والمتعارف عليه أيضا أن مصر تواجه مخططات، منذ قيام ثورة 30 يونيه، لإسقاطها فى الفتن والصراعات، وأخرى لإسقاط النظام، وهو ما دفعه منذ البداية عن قناعة إلى تفويض السيسى لمواجهة هذه المخططات الإرهابية.
كما أن المواطن البسيط يعلم جيداً أن هناك بعض البلدان بعينها وراء هذه المخططات، استغلت فيها بعض البلدان العربية كأدوات مثل قطر، وقد واجه الشعب هذه المخططات والعمليات بتماسكه واصطفافه خلف مؤسسات وأجهزة بلاده.
إذن ما الذى استجد على المشهد لكى نعيش الشعب فى حالة خوف وفزع، ولماذا بعد كل هذه السنوات من المواجهات وسقوط شهداء من أولادنا؟، المفترض أن مصر تجاوزت هذه المرحلة، وأنها بجانب المواجهة تعمل على البناء، ويتحمل شعبها بشق الأنفس فاتورة الإصلاح المتمثلة فى ارتفاع أسعار السلع، والخدمات، والمرافق، والوقود، بما يتجاوز دخله بمراحل.
نعتقد أنه من الصعب أن يفكر المواطن الذى يلهث خلف توفير طعام لأولاده فى الخوف، غريزة الجوع أقوى من غريزة الخوف، ونعتقد كذلك أنه لن يلتفت إلى هذه الأفكار، وأنه سوف يقابلها كعادته بإطلاق نكات طريفة.