12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

اتهامات الجزائر لـ"حفتر" بالتعاون مع إسرائيل..ووجود قاعدة استخباراتية على الاراضى الليبية

الجمعة 28/يوليه/2017 - 03:22 م
الشورى
طباعة
كتب: مصطفى سعيد

 
في تطور شديد الخطورة في المعادلة الليبية، خرجت علينا الصحف الجزائرية باتهامات شديدة الخطورة لقائد الجيش الليبي "خليفة حفتر" بأنه على تعاون مع استخباراتي مع إسرائيل وأن هناك خبراء عسكريين فى ليبيا.

وادعت الصحف أن الجزائر أبلغت ممثل خليفة حفتر في القاهرة أنها على استعداد لقلب موازين القوة لصالح خصوم حفتر من الجنرالات في حكومة الوفاق الوطني إذا لم ينتهي التقارب بين حفتر وإسرائيل.

وعلى حسب الصحف الجزائرية فأن التقارب شمل استقبال خبراء عسكريين داخل الاراضى الليبية الشقيقة وتعاون استخباراتي والسماح لطائرات إسرائيلية بدون طيار للتحليق فى سماء ليبيا، وفى مجال التسليح أيضا وشملت الاتهامات الى الاتهام بالتطبيع الشامل مع الكيان الصهيونى .      
 
 
 
وبحسب الصحف الجزائرية أن الجزائر أرسلت  للجنرال خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي إنذارا شديد اللهجة، وأشارت إلى أنها قادرة على قلب الموازين في الميدان عندما تقتضي الضرورة ذلك، وجاء هذا بعد حصول الجزائر على معلومات استخبارية حول دعم عسكري واتصالات بين الجنرال خليفة حفتر ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وأشارت  مصادر للصحف الجزائرية إلى أن الجزائر رسمت للجنرال حفتر خطوطا حمراء لا ينبغي تجاوزها مهما كانت الظروف.

 
وفى السياق ذاته أكدت مصادر للصحف الجزائرية أن الجزائر حذرت خليفة حفتر من تبعات التعاون المباشر مع الكيان الصهيوني ، واستجلاب خبراء عسكريين إسرائيليين إلى داخل ليبيا.

 
وعلى صعيد أخر أبلغت الجزائر ممثل خليفة حفتر في العاصمة المصرية القاهرة أنها قادرة على تغيير موازين القوة على الأرض عندما تقتضي الضرورة ذلك عبر مساعدة خصوم حفتر العسكريين في حكومة الوفاق، إذا لم يتوقف التقارب بين الجنرال ودولة إسرائيل.

 
وصرح مصدر أمنى جزائرى، إن أجهزة أمن عدة دول رصدت تنسيقا متزايدا بين قائد الجيش الوطني الليبي الجنرال خليفة حفتر وإسرائيل، آخر هذه التقارير تشير إلى أن إسرائيل وفرت معلومات استخبارية على قدر كبير من الأهمية للجنرال في عملياته العسكرية الأخيرة قامت بجمعها عبر طائرات تجسس تحلق فوق الأجواء الليبية ، وعبر وسائل تجسس أخرى، ولا يتعلق الأمر في مجال التعاون بين الجنرال خليفة حفتر وإسرائيل في مجال المعلومات الاستخبارية بل يتعداه إلى مجال التسليح حيث حصل الجيش الوطني الليبي على شحنتي سلاح تم نقلهما جوا من مطار اللد الإسرائيلي إلى ليبيا، وتضمنت الأسلحة الإسرائيلية صواريخ مضادة للدبابات، ومعدات رؤية ليلية وبعض أنواع الذخائر الموجهة، وقال مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار إن التعاون التنسيق بين إسرائيل و الجنرال خليفة حفتر بدأ في التصاعد في الأشهر الأخيرة بوساطة من الإمارات العربية المتحدة.

 
وقالت أنه ما يثير الاستغراب في مجال السياسة الخارجية للجنرال خليفة حفتر هو التقلب والمزاجية التي تطبع توجهات الرجل السياسية والتي تشير إلى أن المنطقة أمام شخصية مزاجية لا تختلف عن شخصية الزعيم الليبي الراحل العقيد معمر القذافي ، لكنها أكثر سوءا لأن سياسة قائد الجيش الوطني الليبي لا تنطلق من ايا ثوابت وأفضل مثال على التقلب والمزاجية في قرارات الجنرال حفتر هي التقارب مع الجزائر في بداية عام 2017 الذي بلغ حد طلب المساعدة العسكرية، و التسريبات التي تحدثت في شهر فبراير شباط 2017 عن حصول الجيش الوطني الليبي على شحنة سلاح من الجزائر ، وهو التسريب الذي لم تنفيه الجزائر كما لم ينفيه الجنرال حفتر في حينه ، وقبلها التقارب مع روسيا الذي بلغ حد رسو حاملة طائرات روسية في سواحل ليبيا وزيارة الجنرال حفتر لهذه القطعة البحرية، ثم التقارب الشديد حاليا بين الجنرال وبين الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب حيث تؤكد كل المؤشرات أن الانتصارات العسكرية التي حققها الجيش الوطني الليبي في الأشهر الأخيرة جاءت بدعم أمريكي، وتشير مصادرنا إلى أن التقارب بين الإدارة الأمريكية الحالية وقيادة الجيش الوطني الليبي تم في إطار صفقة مع إسرائيل.

وتتخوف الجزائر من احتمال تواجد قوات إسرائيلية أو حتى قاعدة مخابرات إسرائيلية في ليبيا مع ما يمثله هذا الاحتمال من تهديد للأمن الوطني وأمن المنطقة المغاربية ككل، كما أن استمرار تحليق الطائرات الإسرائيلية في أجواء ليبيا ، قد يؤدي في النهاية لإعطاء مبرر قوي للجماعات الإرهابية التكفيرية في ليبيا يسمح لهاب العودة إلى الساحة ، وهو ما ترفضه الجزائر.

وأكدت أن الجزائر تبني سياستها الخارجية على عدم التدخل في سياسة باقي الدول الخارجية إلا أنها ترى أيضا أن الجنرال خليفة حفتر ليس من حقه اتخاذ قرار مهم وخطير يتعلق بمستقبل العلاقات الخارجية الليبية وهو التطبيع مع إسرائيل ، الذي قد يفتح ليبيا أمام احتمالات تجدد الحرب الأهلية واشتدادها.