12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

نواب البرلمان ينتفضون لـ"الأقصى".. ويكشفون سر استغلال إسرائيل الأزمة القطرية لتهويد القدس

الثلاثاء 25/يوليه/2017 - 01:06 م
الشورى
طباعة
كتبت: أسماء صبحي

تعتبر القضية الفلسطينية واحدة من أهم القضايا التي تهم العالم العربي منذ عام 1948، إلا أن الأزمة الحالية بين بعض الدول العربية وقطر، وانشغال الوطن العربي بها، دفع إسرائيل إلى استغلالها لفرض سيطرتها على القدس، ومنع المصلين من دخوله، كما منعوا رفع الآذان بها، وهو ما آثار غضب الشعوب العربية أجمع، وقام بعض نواب البرلمان المصري بكشف مخطط إسرائيل لتهويد القدس، إلى جانب مطالب البعض الآخر بتدخل المجتمع الدولي لوقف انتهاك الأقصى.

استغلال للضعف العربي
وفي البداية؛ انتقد أحمد عبده الجزار، عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، محاولة الكيان الإسرائيلي تركيب بوابات إلكترونية للخروج والدخول إلى المسجد الأقصى، مؤكدًا أن إسرائيل تحاول استغلال الضعف العربي لتهويد القدس وهدم المسجد الأقصى، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك وقفة حاسمة تجاه ما يحدث.

وأكد أن هناك حالة من الصمت الدولي والعربي تجاه ما يحدث للمسجد الأقصى، وفِي حالة استمرار هذا الصمت سنستيقظ على يوم تعلن فيه إسرائيل هدم المسجد الأقصى لا قدر الله، متسائلا: "أين منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية مما يحدث للمسجد الأقصى؟".

وأضاف "الجزار" أن وجود البوابات الإلكترونية والكاميرات داخل المسجد الأقصى محاولة لفرض واقع جديد وعلى المدى القصير فالسيطرة الإسرائيلية على البوابات ستصبح كاملةً بحيث يدخل المقدسيون للأقصى واحدًا تلو الآخر مع تفتيش دقيق معدني، فدخول الآلاف لصلاة الجمعة مثلًا سيستمر ساعات طويلة ومهينة، مضيفا أن إعلان إسرائيل الاكتفاء بتركيب كاميرات وتخليها عن البوابات الإلكترونية محاولة بائسة لكسب الوقت فقط فلا بد من اليقظة.

وأشار النائب إلى أن الكيان الإسرائيلي يحاول إعادة ما حدث في المسجد الإبراهيمي فالأمر بدأ بهذه البوابات الإلكترونية على باب المسجد الإبراهيمي، والتي يتم إذلال الداخلين للمسجد من خلالها -ثم انتقل الأمر لتقسيم المسجد بين المسلمين واليهود بعد مجزرة عام 1994، وصولًا إلى إعلان المسجد الإبراهيمي "جزءًا من التراث اليهودي" عام 2009، بمعنى أنه أصبح في عرف القانون الإسرائيلي اليوم كنيسًا يسمح للمسلمين بالصلاة فيه، بعد أن كان مسجدًا يسمح لليهود بالصلاة فيه.

تخفيف الضغط على قطر
ومن جانبه، قال النائب محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن من يقرأ البروتوكول الرابع من بروتوكولات حكماء صهيون يحكم بأن ما يحدث من الكيان الصهيوني في القدس تجاه المقدسات الإسلامية عقيدة صهيونية راسخة في نفوسهم، وحدث على مر سنوات مضت عدة مرات نفس التصرفات ونفس التداعيات، وأن كل الدول المحيطة بفلسطين تتجرع مرارة الإرهاب الذي تموله قطر طوال سنوات مضت، مستبعدا أن يكون كل هذا صدفة، وإنما منسق وبتوقيت زمنى محدد.

وأشار الغول، إلى أن توقيت التصعيد الإسرائيلي في القدس منضبط مع زيارة أردوغان "تركيا" إلى المنطقة العربية، للوساطة في حل الأزمة بين الدوحة والدول العربية المواجهة للإرهاب.

وأضاف الغول، أن هذه المشاهد تشير إلى فكرة تخفيف الضغط على قطر لكسب مزيد من الوقت لإيجاد حلول بديلة في صالح الجانب القطري، وهو ما حدث بالفعل على مختلف المستويات، حتى على المستوى الإعلامي، حيث اتجهت جميع وسائل الإعلام المحلية والعالمية إلى المسجد الأقصى.

وأوضح أنخ هناك تحركا أمميا في مجلس الأمن لطرح المشكلة القدسية في أقرب وقت زمني ممكن، وهو ما لست ضده، رغم يقيني أنه لن ينتهى بإدانة لإسرائيل، ولكن في تصوري أن كل ذلك صناعة إسرائيلية لخدمة العميل القطري وتخفيف الضغط عليه.

وقال الغول، إنه من الملاحظ أيضا منذ بدء أحداث الأقصى أننا لم نسمع صوتا للمنظمات الحقوقية مثل منظمة هيومان رايتس ووتش أو منظمة العفو الدولية أو أي من المنظمات الحقوقية التي تتشدق دائما بحقوق الإنسان وتتسابق في كتابة تقارير حقوقية ضد مصر على غير الحقيقة وتنشرها في المحافل الدولية لتشويه صورة مصر الحقوقية.

وأكد أنه رغم أن ما يحدث في المسجد الأقصى هو ضد جميع المعايير الدولية لحقوق الإنسان كحق الإنسان في ممارسة شعائره الدينية والاستخدام المفرط للعنف ضد الفلسطينيين العزل وغيرها من الانتهاكات الصارخة التي هي مرأي العين للجميع وكأنما المعايير الحقوقية وجدت لتطبق على مصر فقط دون غيرها من الدول.

مطالب بجلسات طارئة بالبرلمان الدولي
وفي السياق ذاته؛ استنكر محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، عضو مجلس النواب السابق، تباطؤ جامعة الدولة العربية في اتخاذ موقف حازم وسريع ضد ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني واقتحامها لباحات المسجد الأقصى، ومنع المصلين من الصلاة فيه واعتقال وقتل العشرات من أبناء الشعب الفلسطيني دون تحرك الجامعة.

وطالب السادات، جامعة الدول العربية بتوضيح حقيقة قيام إسرائيل بعقد لقاءات مكثفة وسرية ببعض الدول العربية لإتمام ما يسمى "بصفقة القرن" وعلاقة هذه اللقاءات بالصمت الرهيب من قبل الحكومات العربية على التصعيد الإسرائيلي وهو ما يعد بمثابة تأييد وموافقة على كل ما يحدث حيال الشعب الفلسطيني وصفقة القرن.

وقال السادات: طكنت أتمنى من القادة العرب وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يتم الحديث عن القضية الفلسطينية وما يحدث فيها من مستجدات أثناء اللقاء الأخير للقيادات العربية في مصر احتفالا بافتتاح قاعدة محمد نجيب العسكرية منذ أيام، وعدم الانتظار لقيام الجامعة العربية بعقد لقاء طارئ أو شجب الانتهاكات ببيان صحفي فقط دون أخذ أي خطوات جادة على أرض الواقع وهو ما ينعكس بالسلب على مصير القضية الفلسطينية واستمرار إسرائيل في انتهاكاتها".

وأكد السادات، على ضرورة قيام مجلس النواب المصري والعربي بدعوة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف لعقد جلسة طارئة لمناقشة هذه الانتهاكات واتخاذ موقف دولى موحد تجاه إسرائيل لمنعهم مسلمي فلسطين من إقامة شعائرهم الدينية.

رسالة للعالم
كما أرسل عدد من أعضاء مجلس النواب، رسالة إلى شعوب العالم، بسبب الانتهاكات الإسرائيلية بالمسجد الأقصى.

وقال النواب في رسالتهم، إنه في لحظة من أشد لحظات الإنسانية سوادًا وقتامة تقوم إسرائيل يوميًا بممارسات عنصرية بغيضة على أرض فلسطين المحتلة فترتكب جريمة تدنيس المسجد الأقصى ومنع من يرغبون تأدية شعائرهم الدينية بل والاعتداء الوحشي عليهم.

وأضافوا، أن هذه الممارسات ليست الأولى وإنما هي متكررة تجاه المسجد الأقصى في أعوام 2006، 2002، 2000، 1994، 1969، واعتدت على مسجد قبة الصخرة عام 1982، 2006 وعلى كنيسة القيامة في أعوام 2002، و1971، و1968 وعلى كنيسة المهد عام 2002 وعلى الكنيسة اللوثرية في 2001 وكنيسة اللاتين عام 1998، وفي نفس العام كنيسة جثسيماني، فضلًا عن الاعتداء المتكرر على الأديرة والرهبان والقسيسين.

وأكدوا، أن هذه الاعتداءات تتعارض مع كافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ومعها اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة التي تؤكد احتلال إسرائيل لهذه الأرض والالتزامات والواجبات المنصوص عليها من القوات القائمة بالاحتلال تجاه أصحاب الأرض والشعب المحتل.

وتابعوا: "إننا جميعًا قد ظننا أن هذه الممارسات العنصرية والاعتداءات الوحشية قد انتهت وأن الإنسانية قد تجاوزت هذه الأفعال وأننا قد سننا من التشريعات ما يحفظ للإنسانية كرامتها ولكن للأسف تستمر إسرائيل كدولة معتدية متحدية لكافة المعاهدات والقوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان وسط صمت كامل من المنظمات الأممية وكذلك الدول".

وأضافوا: "إننا قد أقسمنا جميعًا على احترام حقوق الإنسان ولا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي تجاه الصمت المخزي لمنظمة الأمم المتحدة ولا للدول تجاه هذه الجرائم".

وحثوا شعوب العالم في ختام الرسالة، على دعوة حكوماتهم لاتخاذ الإجراءات السياسية تجاه إسرائيل التي تحملها على احترام القرارات الدولية الخاصة بالصراع العربي الإسرائيلي والأراضي المحتلة في عام 1967 وكذلك احترام معاهدات ومواثيق حقوق الإنسان وعدم المساس بالمقدسات المسيحية والإسلامية في مدينة القدس المحتلة وكافة بقاع الأرض المحتلة ووقف كافة ممارسات التمييز العنصري تجاه الشعب الفلسطيني.