12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
أخبار عاجلة

حزب "النور" .. "الحاضر الغائب" على الساحة السياسية

الجمعة 21/يوليه/2017 - 01:25 م
الشورى
طباعة
 كتب: مصطفى سعيد
 
هناك أكثر من 100 حزب سياسي مجهولة منها حقوق الإنسان والمواطنة والوعي والوعد والمساواة والتنمية والحضارة والإرادة ونهضة مصر والنصر الجديد والريادة.

أما عن حزب النور الذي ظهر كالمارد ثم اختفى من على الساحة السياسية فى مصر مكتفيا بالظهور من خلال صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.    
 
 

قال "ناجى الشهابي"رئيس حزب الجيل، أن حزب النور في مرحلة كمون وبيات شتوي طويل خوفا من انقلاب الدولة ولجنة شئون الأحزاب السياسي عليه وهو واضع لنفسه هدف وهو عدم تمكين الدولة من حله.
 
وأشار "الشهابي" إلى إننا رأينا حزب النور بصوت في مجلس النواب على أن الأرض المصرية تيران وصنافير سعودية، مؤكدا أن اختفاء حزب النور مقصود من قياداته.
 
وفى السياق ذاته قال  " محمد ربيع" باحث سياسي في مركز الخليج للدراسات انه منذ ٣٠ من يونيو ٢٠١٣ و حدث تراجع لدور الأحزاب في مصر، بشكل عام نظرا للظروف التى بتمر بها البلاد من  تعثر الاقتصادي أما حزب النور فده شي طبيعي بعد الأزمات الذي يمر بها الحزب و وجود نوع من الشبه في تكوينه الديني الذي يمنعه القانون نهيك عن تراجع شعبيه الحزب، داخل الشارع المصري.
 
وأكد "ربيع" أن ما حدث من  التيار الاسلامى الذي يصف نفسه بالمعتدل أدى إلى تدمير الدول، فالشارع لم يعد متقبل لحزب النور مثلما سبق، مضيفا أن حزب النور يكتفي بالادانه عبرة صفحته الرسميه فقط  دون عقد مؤتمرات وهو فى شأنه شان غيره من الأحزاب.

ووضح "محمد" انه نظر لقله شعيبة حزب النور في الشارع لم يعد هناك اهتمام اعلامى بالحزب و قد يكون حزب النور أراد ان يبتعد عن الحديث الصحفي خوفنا من توجيه الاتهامات إليه كطرف من أطراف المعادلة في مسانده الأفكار التكفريه والجماعات المتطرفة.
 
وأشار الباحث السياسي بمركز الخليجى للدراسات أنه يمكن أن تتحدث على أن هناك قاعدة جماهيره من المنتمين للحزب تؤيد قتل غير المسلم مع العلم أن الإسلام نبذ فكره القتل بشكل عام أنا لا يمكني أن أتحدث عن قيادات الحزب اقصد بتلك القاعدة هم أعضاء الحزب الذين تأثروا في مرحله معينه بالفكر التكفير
 
 
وفى سياق مستمر قالت الباحثة "سها البغدادى" بنظرة ثاقبة لـ«النور السلفى» تجده حزبًا ولد عملاقا كالمارد ليعلن عن نفسه ، لكنه سرعان ما تحول إلى حزب غير مؤثر فى المشهد السياسى، وكثيرًا ما كان السلفيون يتباهون بكثرتهم، ولعلك تتذكر جملهم وكلماتهم الشهيرة التى كانوا يرددونها للتدليل على شعبيتهم وكثرتهم، والتى منها على سبيل المثال على الحصر «السلفيين أكتر من الإخوان»، و«السلفيين هما رمانة الميزان»، بالإضافة إلى ذلك لعلك تتذكر أيضًا مقولة الدكتور يونس مخيون، رئيس الحزب السلفى، فى أحد حواراته الصحفية «النور أقوى حزب فى مصر».
 
وأضافت "البغدادى" بالأرقام، ودائمًا الأرقام لا تكذب، تجد أن قصة هبوط حزب النور وتراجعه فى المشهد السياسى كانت أكثر من سرعته فى عملية الصعود، فالحزب فى أول انتخابات شارك فيها بين عامى 2011 و2012 حقق فوزًا مفاجئًا، وبرز كثانى القوى الحزبية فى مصر بعد فوزه بنحو 22% من مقاعد مجلس الشعب، أى بنحو 123 مقعدًا، منها 108 لـ«النور»، إلا أن الأمر لم يستمر عند هذا المستوى، فقد تم حل مجلس الشعب بأمر قضائى، فضلًا عن مرور الحزب بأزمة حادة انتهت بانشقاق رئيسه آنذاك عماد عبدالغفور، وعدد من القيادات فى ديسمبر 2012، وأسسوا حزبًا جديدًا باسم حزب «الوطن»، وكان ذلك فى نهاية عهد حكم الإخوان لمصر، وكانت هذه الأزمة بسبب الانتخابات الداخلية للحزب.
 
وأشارت "البغدادى" وجميع المكاسب التى حققها حزب النور فى أول انتخابات له فى 2012 أصبحت هباء منثورًا عام 2015، حيث فاز للحزب الذى كان يتباهى بأنه الحزب الوحيد صاحب الشعبية الجارفة بـ12 مقعدًا فقط لا غير، لينطفئ بذلك حزب النور، وتنتهى أسطورة أنه الحزب الوحيد صاحب الشعبية الكبيرة.

وأكدت "سها" الآن حزب النور مثله مثل الأحزاب التى تعيش حالة سبات عميق، إلا أنه يجرى انتخاباته الداخلية وسط سرية تامة، من أجل اختيار أمناء المحافظات، ثم انتخاب المكاتب الإدارية لمراكز الحزب فى كل محافظة، ثم يعقد الحزب جمعية عمومية نهاية مارس المقبل لاختيار 50 عضوًا بالهيئة العليا للحزب، والمجلس الرئاسى، ثم انتخاب رئيس جديد للحزب، وسوف تسفر هذه الانتخابات عن بقاء يونس مخيون فى منصبه أو وجود شخصية جديدة للحزب.

وتابعت "البغدادى" وبعيدًا عن الجانب التنظيمى لحزب النور الذى دومًا يرفع شعار «الحكم بالشريعة الإسلامية»، وعلى صعيد انعكاس خطوة الانتخابات على أوضاع الحزب على الأرض، واختلافها عن سابقاتها، يبدو أن الانتخابات الداخلية لحزب النور ترتبط دائمًا بإثارة المشكلات داخل التيار السلفى، ففى أول انتخابات عقدها حزب النور بين عامى 2012 و2013 حدثت أزمة داخلية، أسفرت عن رحيل رئيس الحزب وقتها، الدكتور عماد عبدالغفور، وفى الانتخابات الحالية خرجت قيادات سلفية منهم ياسر برهامى، بالتحكم فى الانتخابات.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر