12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

أحمد سعد يكتب .. قـــــوانــــــا الـــــنـــاعــــمـــــة

الأحد 12/فبراير/2017 - 10:24 م
الخبير الأمنى والسياحى
الخبير الأمنى والسياحى أحمد سعد
طباعة
الكلمة رصاص، والكلمة مطر. فتح جديد لنوافذ التقدم، وحشد ضرورى لمواجهة القُبح. رشة أمل على وجوه شاحبة، وسلالم صعود نحو ريادة الأمم.
ما طرحه الدكتور عبدالمنعم سعيد خلال الندوة التثقيفية للقوات المُسلحة من ضرورة تأسيس كيان قوى وجديد لتسويق مصر عالمياً والرد على رصاص الإرهاب والتشويه وتيئيس المصريين مُهم ولازم فى ظل بناء مصر جديدة، قوية، لها أذرع، ولها تأثيرات مُباشرة هُنا وهُناك.
القوى الناعمة يجب أن تستيقظ بعد موات يقترب من نصف قرن، أن تؤثر بالعلم، بالفن، بالثقافة والعلوم والفكر والرياضة، أن تستعيد الريادة، وتسترد القيادة، وتُعيد رسم لوحة مصر الجديدة خارج كتاب الرخاوة، والتقهقر، والانغلاق.
قُلنا مراراً إن المعركة مع الإرهاب معركة وجود، وصراع حضارات، لا يجب أن تقتصر على المواجهة الأمنية، ولا ينبغى أن تبقى محصورة فى ساحات القضاء. إن نصف الإرهابيين والمتطرفين يحملون أدمغة مغسولة لا ترى سوى الدم، ولا تعرف إلا الكراهية، نتيجة أفكار وكتابات شاردة لمفكرين ومهاويس وخطائين قسموا المجتمع واستحلوا وصم الكُفر وادعوا أن لديهم صكوك الجنة. لذا فإن الفكر هو خير رد، والثقافة هى أفضل مقاومة لمنثورات التكفير التى ابتدعها سيد قُطب والمودودى وأبوبكر البغدادى وأشباههم.
وحتى بعيداً عن معركة الإرهاب، فإننا فى حاجة لتثوير قوانا الناعمة، وليس أفضل من الثقافة من قاطرة. إن الكتاب أفضل من سفير، والقصيدة أكثر تأثيراً من بيان رسمى، والفيلم السينمائى الهادف أبقى فى الذاكرة من أى خطاب سياسى. إننا فى حاجة لاستغلال رموزنا فى الرياضة والعلوم والتكنولوجيا فى الترويج للسياحة، والرد على تشويهات الدول والجماعات المُتربصة والتأكيد أن مصر ولاّدة، وقادرة على عبور مشكلاتها وتجاوز ظروفها.
أذرع مصر ما زالت فتية، لكنها تحتاج إلى تسويق. بعيداً عن الأزمات المُتلاحقة، والحديث الدائم عن المُشكلات، والشكاوى المُصدرة كُل يوم، فإن هُناك أخباراً ترفع الرأس، لا ضغط الدم. محمد الشوربجى شاب مصرى يافع حصل على التصنيف الأول عالمياً فى مجال الإسكواش بعد فوزه بـ14 لقباً دولياً، وهذا الدكتور مجدى يعقوب طبيب مصر الأشهر يحصل على وسام السلطان قابوس لعام 2017 باعتباره شخصية العام، وذلك الدكتور على حبيش العالم والباحث الكبير يتم تكريمه من الاتحاد الإفريقى فى حضور رئيس الجمهورية.
وفى ظنى فإن الهيئة العامة للاستعلامات التى سبق أن لعبت دوراً لا يُغمط فى تصدير الحلم القومى لمصر فى زمن عبدالناصر ليست بسمتها الحالى الكيان القادر على إعادة تصدير القوى الناعمة للخارج، فهى تعانى من رخاوة وبلادة وإهمال مُتعمد طال لعقود، ولابد للتجربة الجديدة من كيان جديد.
والله أعلم.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر