12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

في ذكرى تحرير "طابا".. تعرف على القضية الأولي من نوعها بالشرق الأوسط

السبت 19/مارس/2016 - 01:43 م
الشورى
رباب عزام
طباعة
تحتفل مصر كل عام في يوم 19 مارس، بذكرى تحرير مدينة "طابا" المصرية من يد القوات الإسرائيلية ورفع العلم المصري عليها، بعد محاولات لاستعادة الأرض المحتلة استمرت نحو 22 عاما، لتلجأ مصر إلى التحكيم الدولي وتفوز في قضيتها، وتصبح قضية استرداد "طابا" أولى القضايا من نوعها بالشرق الأوسط، حيث المرة الأولى التي يفوز فيها عنصر عربي ضد إسرائيل في قضية من قضاياه.

"الشورى" تسرد لكم قصة عودة "طابا" ..
عقب انتصار الجيش المصري والقوات العربية، في حرب أكتوبر 1973م، ماطلت إسرائيل في تسليم كافة الأراضي المصرية، واحتفظت بمربع صغير اسمه "طابا"، وبعد سنوات عقدت مصر اتفاقية السلام مع إسرائيل في عام 1979م، لتبدأ مصر للجوء إلى التحكيم الدولي بعد إصرار إسرائيل على عدم التوافق، ومع إصرار مصر اضطرت إسرائيل للموافقة على اللجوء لمحكمة العدل الدولية في 13 يناير 1986م.
شكلت الحكومة المصرية "اللجنة القومية للدفاع عن طابا" أو اللجنة القومية العليا لطابا، وتشكلت بالخارجية المصرية لجنة لإعداد مشارطة التحكيم، والتي تمت الموافقة والتوقيع عليها بين مصر وإسرائيل في 11 سبتمبر 1986م، وبدأت معركة استرداد الأرض.

تشكيل الفريق المصري
وتكون الفريق المصري من 24 خبيرا مصريا فيهم عدد من الدبلوماسيين، و 9 خبراء قانونيين، هم الدكتور نبيل العربي، مفيد شهاب، الدكتور يونان لبيب رزق، كمال حسن علي، عبدالحليم بدوي، الدكتور وحيد رأفت، الدكتور حامد سلطان، عبد الفتاح محسن، و السفير حسن عيسى.
وشكلت هيئة التحكيم من أكبر رجال القانون العالميين ‏وضمت‏ القاضي جانر لاجروجرين السويدي‏,‏ والقاضي بيير بيليه الفرنسي‏,‏ والبروفيسور ديتريش شندلر السويسرى. 

انطلاق المعركة الدبلوماسية القانونية
انطلقت المعركة الدبلوماسية والقانونية، فتمسكت مصر بحصر مهمة هيئة التحكيم في الإجابة على سؤال واحد : أين الموقع الحقيقي لعلامات الحدود المتنازع عليها وعددها 14 علامة وأهمها العلامة 91؟ وهل قامت إسرائيل بتحريك هذه العلامات للتلاعب في حقائق الأرض أم لا؟ في حين حاولت إسرائيل أن تجعل مهمة هيئة التحكيم بحث الحدود بين مصر وفلسطين تحت الانتداب وهى مسألة يطول بحثها‏ وتستغرق سنوات طويلة.

وقدمت هيئة الدفاع المصرية الوثائق والمذكرات والأسانيد الجغرافية والتاريخية والقانونية، التى تؤكد حق مصر التاريخي في منطقة طابا‏,‏ ومن بينها وثائق ترجع إلى عام‏1274‏م، وكذلك التقرير الشامل الذي قدمه الكابتن "أوين" عن عملية رسم خط الحدود عام‏1906,‏ وتم بمقتضاها توقيع اتفاقية‏ بين مندوبي الدولة العليا ومندوبي الخديوية الجليلة المصرية بشأن تعيين خط فاصل إداري بين ولاية الحجاز ومتصرفية القدس وبين شبه جزيرة طور سيناء‏"، إضافة إلى مجموعة من الأسانيد والوثائق التاريخية من المندوب السامي البريطاني إلى الخارجية المصرية‏,‏ والمخابرات المصرية عام‏1914‏ وتقارير مصلحة الحدود في عام‏1931‏، كما زارت هيئة التحكيم بعض المواقع على الطبيعة في سيناء.
وفى 29 سبتمبر 1988 أصدرت هيئة التحكيم التي انعقدت في جنيف بالإجماع حكمها لصالح مصر وأعلنت أن طابا مصرية، لكن إسرائيل التى خلقت لتحتل الأرض اختلقت أزمة جديدة في تنفيذ الحكم، لكن الإرادة المصرية سيطرت على إسرائيل إلى أن رضخت الأخيرة للقرار واستعادت مصر "طابا" في 19 مارس 1989م ليقف الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك رافعا علم مصر على ساريها ويستعيد أرض سيناء كاملة .