12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

تعرف على سبيل "يوسف بك" بالسيدة زينب

الأحد 06/مارس/2016 - 01:44 م
الشورى
مها عطية
طباعة
"بسم الله الرحمن الرحيم .. إن الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا، عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا، يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا، ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا، إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا .. صدق الله العظيم.
أنشأ هذا المكان المبارك الجناب الكريم العالي أمير اللواء الشريف يوسف بك أعزه الله تعالى بتاريخ اوائل شهر شعبان من شهور سنة أربعة وأربعين بعد الألف من الهجرة" .. بهذه الكلمات جاء النص التأسيسى الخاص بسبيل "يوسف بك".
يقع هذا السبيل بشارع "عبد المجيد اللبان" المتفرع من ميدان "السيدة زينب"، وكان قد أمر بتشييده أمير اللواء الشريف "يوسف بك"، ويعود تاريخ تأسيسه إلى 1634 / 1044هـ.

الوصف المعمارى للسبيل
السبيل يتكون من النوع ذو الشباك الواحد لتسبيل ماء الشرب، وكان يعلوه كُتَّاب كما أُلحِقت به زاوية للصلاة وحوضًا لسقى الدواب، وقد اندثر الكُتَّاب الذي كان يعلو السبيل، إلا أنه مازالت بقاياه موجودة في الواجهة الشمالية الغربية.
ويقع مدخل السبيل في الطرف الشمالي للواجهة الشمالية الشرقية، وهو مدخل عائد قليلًا إلى الخلف، ويؤدى الى طرقة قد تساقط سقفها، وقد نتج عن ارتداد المدخل إلى الخلف، بروز واجهة حجرة التسبيل مما أتاح للمعماري عمل دخلتين مستطيلتين في الجدارين الجانبيين يفتحان على الشارع بغرض دخول ضوء النهار والهواء الى الحجرة.
وحجرة التسبيل عبارة عن مساحة مستطيلة يوجد بجدارها الشمالي الشرقي دخلة متسعة مستخدمة الشباك الوحيد لتسبيل الماء، ويقابل دخلة شباك التسبيل دخلة أخرى مستطيلة تمتد إلى أعلى حتى تصل الى أسفل الازار الخشبي الموجود تحت السقف وكانت مخصصة للشذروان، وعلى جانبي هذه الدخلة دخلتان جانبيتان يعلو كل منهما شباك مستطيل يفتح على الملاحق الخلفية للسبيل.
وبحجرة التسبيل أيضًا عدد من الدخلات يعلو كل منها عتب مزرر ويعلوها عقود مسطحة ومدببة.
وجود هذه الدخلات المعقودة يُضفى شكل زخرفي على المكان، وذلك لكسر الجمود الذي كان يميز جدران حجرات التسبيل في أغلب الأسبلة القاهرية العثمانية المبكرة.
ويتكون الحوض من إيوان مستطيل محاط بجدران من ثلاث جهات أما الجهة الرابعة فكانت مفتوحة بعقدين يرتكزان على عمود في الوسط.
وصدر الايوان عبارة عن دخلات ضحلة متوجه بعقود ويتقدم الدخلات أحواض مستطيلة من الرخام كانت تزود بالماء بواسطة أنابيب مدفونة تنقل الماء من الآبار أو من النيل بواسطة سواقي.
أما فتحة تزويد الصهريج بالماء، والتى تسمى "البيارة"، فتقع على يمين شباك التسبيل بالواجهة الشمالية الشرقية للسبيل.
وبخصوص سقف حجرة التسبيل، فقد تداعت بعض أجزائه من ناحية شباك التسبيل، وتحت السقف إزار من الخشب عليه نص كتابي تأسيسي يتضمن آيات قرآنية من سورة الانسان واسم المنشىء والدعاء له وتاريخ الانشاء.