12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

مارس المرأة .. مطورة وثائرة وأم

الأربعاء 02/مارس/2016 - 01:01 ص
الشورى
حامد بدر
طباعة
يأتي شهر مارس ليكلل المرأة بكل أنواع التيجان ويقلدها كل أشكال الأوسمة؛ عرفانًا بدورها الذي يبرز وقت الشدائد، فهذا الكائن الرقيق يكون له مواقفًا، ربما تغير من مسار المجتمع سياسيًا أو اقتصاديًا أو حتى فكريًا؛ لذا يأتي ثالث الشهور الميلادية ليكرمها باعتبارها نصف المجتمع.
قحواء التي قاسمت آدم الحياة استطاعت على مدار التاريخ أن تستاثر وتنفرد بهذا الشهر الذي تجلت فيه أقوى المشاهد النسوية، التي أثبتت فيه قدرتها على الوجود في كل مكان في ميادين العمل والثورة والاحتجاج، بما لا يخل من كونها منبعًا للعطاء وسرًا من أسرار الوجود.  

المرأة في العالم
ففي الثامن من مارس يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة، والذي يمثل إنجازات اجتماعية، وسياسية، واقتصادية.
والاحتفال بهذه المناسبة يأتي على إثر عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي والذي عقد في باريس عام 1945، حيث نشأت فكرة  تخصيص يوم للمرأة، ويرجع بعض الباحثين الاحتفال إلى حدوث بعض الإضرابات النسائية، التي حدثت في الولايات المتحدة.
ففي عام 1977 أصدرت المنظمة الدولية قرارًا يدعو دول العالم إلى اعتماد أي يوم من السنة يختارونه للاحتفال بالمرأة، فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من مارس, وتحول بالتالي ذلك اليوم إلى رمز لنضال المرأة تخرج فيه النساء عبر العالم في مظاهرات للمطالبة بحقوقهن ومطالبهن.
وتأتي البداية حين خرجت آلاف النساء – في حركة احتجاجية - يحملن هذه المرة قطعًا من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها تحت شعار "خبز وورود"، يوم الثامن من مارس عام 1856، في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللاإنسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسؤولين عن السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية. 
وفي ذات اليوم من العام 1908، عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك، طالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع، ثم تطورت إلى المطالبة بالمساواة والإنصاف، علاوة على الحقوق السياسية وعلى رأسها الحق في الانتخاب.

المرأة المصرية
لا يخلو المشهد من دور المرأة المصرية، التي تجسدت ثورتها في النضال ضد الاستعمار، مستنكرة وجوده على أرض بلادها، في الوقت التي عانت فيه من إنكار ذاتها ووجودها أمام عقلية مجتمع كانت الرجعية أولى سماته، في يوم السادس عشر من مارس عام 1919، خرجن 300  من النساء، راقعات أعلام الهال والصليب، بقيادة هدى شعراوي. 
وفي ذات اليوم من العام 1923، دعت هدى شعراوي لتأسيس أول اتحاد نسائي في مصر، وكان على رأس مطالبه رفع مستوى المرأة لتحقيق المساواة السياسية والاجتماعية للرجل من ناحية القوانين وضرورة حصول المصريات على حق التعليم العام الثانوي والجامعي، وإصلاح القوانين فيما يتعلق بالزواج. وفي  عام 1928، نجحت المرأة المصية في خطوة اتسمت بالانقلاب على الثقافات الخاطئة، بأن  دخلت أول مجموعة من الفتيات إلى جامعة القاهرة.
وفي 16 مارس من عام 1956، حصلت المرأة المصرية على حق الانتخاب والترشيح وهو أحد المطالب التي ناضلت المرأة المصرية من أجلها وهي التي تحققت بفعل دستور 1956.

المرأة أمًا
فالأم التي تنجب وتربي، لها كل العرفان والجميل، الأم التي إذا أعددتها اعددت شعبًا طيب الأعراق، يأبى شهر مارس إلا ان يكرمها ، حيث تخصص عدد من الدول يومًا لتكريم الأمهات والأمومة، حيث وجد المفكرون الغربيون والأوربيون الأبناء في مجتمعاتهم ينسون أمهاتهم ولا يؤدون الرعاية الكاملة لهن فأرادوا أن يجعلوا يوماً في السنة ليذكروا الأبناء بأمهاتهم، فيحتفل به في العديد من الأيام وفي شتى المدن في العالم. 
ويختلف تاريخه من دولة لأخرى، فمثلا في العالم العربي يكون اليوم الأول من فصل الربيع أي يوم 21 مارس، أما النرويج فتقيمه في 2 فبراير، أما في الأرجنتين فهو يوم 3 أكتوبر، وجنوب أفريقيا تحتفل به يوم 1 مايو. وفي الولايات المتحدة يكون الاحتفال في الأحد الثاني من شهر مايو من كل عام. 
وبالرغم من الاختلاف في طقوس الاحتفال، تتنوع بين الغناء والرسم وعرص صور عن الأمومة  بيد الأطفال ضمن معرض متجول يحمل اسم "أمي" ويتم نقله كل 4 سنوات يتجول المعرض في العديد من الدول، إلا أن روح الاحتفال تكون واحدة في إطار العرفان بالجميل للأم وما تبذله.