12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

جامع «سنان باشا» الأثرى بحى بولاق أبو العلا

الثلاثاء 23/فبراير/2016 - 02:17 م
الشورى
محمد صابر
طباعة
يقع هذا المسجد فى القاهرة بحي بولاق أبو العلا، وتحديدًا بشارع السنانية، وبُنى عام (979هـ / 1571م)،
وهو ثاني مسجد تم بناءُه على الطراز العثماني في مصر، بعد جامع سليمان باشا الخادم بالقلعة المعروف بسارية الجبل.

نبذة عن منشئ الجامع ..

هو الوزير التركى والقائد المُحنك "سنان باشا عبد الرحمن"، وهو ألباني الأصل، وواحد من أبرز الشخصيات التي أسهمت بدور كبير في تاريخ الدولة العثمانية في الربع الأخير من القرن 10هـ / 16م.

وقد تولى سنان باشا ولاية مصر مرتين مرة عام 1567م، ثم عام مرة أخرى عام 1571م، كما أنه تولى منصب الصدر الأعظم مرتين (الرجل الثاني في الدولة العثمانية وهو منصب يعادل حاليا منصب رئيس وزراء)وكان يتصف بالدهاء والحنكة السياسية والمهارة العسكرية، وتوفى وهو في الثمانين من عمره سنة 1004هـ، بعد حياة لم تقتصر فيها أعماله العظيمة على الأعمال الخارجية والحربية فحسب، بل شملت الكثير من إقامة المنشآت في كلِّ البلاد التي عاش بها.

عمارة الجامع ..

نال هذا الجامع منذ إنشائه اهتمام كبير سواء من قِبَل المؤرخين أو الرحالة، وقد زاره الرحالة التركي "أوليا جلبي"، وذكر أن للمسجد حديقة تحيط به، وبالجامع زهور وورود، كما كان له سور به أبواب هُدم الشرقي منها عام 1902م.

ويتكون الجامع من مساحة مستطيلة الشكل، ويقع في قلب المسجد قبة مركزية كبيرة محاطة بثلاثة أروقة من ثلاث جهات فقط، وهى الجهة الشمالية والجنوبية والغربية، ويعتبر تخطيط الجامع ظاهرة فريدة غير معتادة من قَبْل فى تخطيط المساجد العثمانية، فالجامع لا يوجد حرم له، أى لا فناء له يتقدم مكان الصلاة، كما فى جامع سارية الجبل بالقلعة أو جامع بايزيد الثانى فى إسطنبول.

وأرجعت الدكتورة سعاد ماهر، فى موسوعة «مساجد مصر وأولياؤها الصالحون»، غياب حرم الجامع لوجوده على ضفة النيل الشرقية، وهو ما لم يسمح له بوجود حرم أو فناء من الجهة الغربية.

وبيت الصلاة عبارة عن مربع تغطيه قبة مبنية من الحجر، أما خارجها فمن الآجر، وهي محمولة في كلِّ ركن من أركانها بواسطة عقد كبير بداخله طاقية مقرنصة كتب بها لفظ الجلالة "الله" ويحلي رقبتها شبابيك من الجص المفرغ بالزجاج الملون، ويحيط بها شرفة بممر ضيق لها درابزين خشبي تطل على المسجد، ويبلغ عدد النوافذ بها 16 نافذة، وكانت القبة مغطاة بالرصاص، كما جاء وصفها أُوليا جلبي بقوله: "إنها قبة جميلة كأنها صنعت في مصنع السماء"، أما من الخارج فقد فتح برقبة القبة شبابيك بينها دعامات مضلعة تنتهي بأنصاف قباب مضلعة أيضًا، وخوذة القبة تسودها البساطة، وهي مغطاة بطبقة من البياض، وقد استعملت القبة - كما هو الشأن في المساجد العثمانية بمصر- لتغطي المسجد نفسه، بعد أن كان استعمالها قاصرًا على تغطية الأضرحة الملحقة بالمساجد فقط، أو لتغطية الجزء الواقع أمام المحراب.

ويتوسط جدار القبلة للقبة محراب كبير مكسو بالرخام الملون، وبجوار المحراب يوجد منبر خشبي، وفي الحائط المقابل توجد دكة المبلغ يتوصل إليها وإلى الشرفة بسلم في داخل سمك الحائط، أما الأروقة الثلاثة التي تحيط بالقبة وتفتح عليها أبواب ثلاثة فقد غطيت بالقباب الضحلة.

وأما عن مئذنة الجامع فتقع فى الركن الجنوبي الشرقي، وهي مبنية على الطراز العثماني المعروف بشكل القلم الرصاص.

وقد تم عمل ترميمات وإصلاحات أجريت للجامع في عهد الملك فاروق، وشملت حينها إصلاحات مهمة في القبة وصيانتها، كما كان لفتح الشارع أمام الواجهة الشمالية دور مهم في إبراز قيمة الجامع وموقعه.

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر