12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

مسجد "السيدة نفيسة".. كَرِيمة الدارين

الأحد 21/فبراير/2016 - 12:20 م
مها عطية
طباعة
مسجد السيدة نفيسة الذى يقع بحى السيدة نفسية بالقاهرة، يتوافد إليه الكثير من الزوار حُبًا فى السيدة نفيسة وسيرتها العطرة، تم تأسيسه بشكله الحالى في 1314 هجرية الموافق 1897 ميلادية.

عن السيدة نفيسة..

وصفت السيدة نفيسة بأوصاف عديدة منها (الطاهرة، أم العواجز، نفيسة العلم، كريمة الدارين، السيدة النقية، السيدة الساجدة، جناح الرحمة، نفيسة المصريين).

والسيدة نفيسة هي بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبي طالب رضى الله عنه، ولدت بمكة فى 11 ربيع الأول 145هـ، ثم انتقل بها أبوها إلى المدينة المنورة وهي في الخامسة، فكانت تذهب إلى المسجد النبوي وتسمع إلى شيوخه، وتتلقى الحديث والفقه من علمائه، حتى لقبها الناس بلقب «نفيسة العلم» قبل أن تصل لسن الزواج.
تزوجت نفسية من إسحاق المؤتمن بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وتم الزواج في رجب 161 هـ، فأنجبت له القاسم وأم كلثوم، وفي سنة 193 هـ، رحلت نفيسة مع أسرتها إلى مصر، مروا في طريقهم بقبر الخليل، وحين علم أهل مصر بقدومهم خرجوا لاستقبالهم في العريش، ووصلت نفيسة إلى القاهرة في 26 رمضان 193 هـ، ورحّب بها أهل مصر، وأقبلوا عليها يلتمسون منها العلم حتى كادوا يشغلونها عما اعتادت عليه من عبادات، فخرجت عليهم قائلة: «كنتُ قد اعتزمت المقام عندكم، غير أني امرأة ضعيفة، وقد تكاثر حولي الناس فشغلوني عن أورادي، وجمع زاد معادي، وقد زاد حنيني إلى روضة جدي المصطفى.» ففزعوا لقولها، ورفضوا رحيلها، حتى تدخَّل والي مصر "السري بن الحكم" وقال لها: «يا ابنة رسول الله، إني كفيل بإزالة ما تشكين منه». فوهبها دارًا واسعة، وحدد يومين في الأسبوع يزورها الناس فيهما طلبًا للعلم والنصيحة، لتتفرغ هي للعبادة بقية الأسبوع، فرضيت وبقيت.

وفي رجب 208 هـ، أصاب نفيسة بنت الحسن المرض، وظل يشتد عليها حتى توفيت في مصر في رمضان سنة 208 هـ، فبكاها أهل مصر، وحزنوا لموتها حزنًا شديدًا، وكان يوم دفنها مشهودًا، ازدحم فيه الناس لتشييعها.

عن المسجد..
أول من بنى على قبرها هو عبيد الله بن السرى بن الحكم أمير مصر، وفى سنة 482 هـ الموافق 1089 م أمر الخليفة المستنصر بالله بتجديد الضريح، وبالمثل أمر الخليفة الحافظ لدين الله في سنة 532 هـ الموافق 1138 م بتجديد القبة، وفى سنة 714 هـ الموافق 1314/ 15 م أمر الناصر محمد بن قلاون بإنشاء مسجد بجوار المشهد وفى سنة 1173 هجرية الموافق 1760 ميلادية جدد الضريح والمسجد الأمير عبد الرحمن كتخدا.
ولما أتلف الحريق قسمًا كبيرًا من المسجد في سنة 1310 هـ الموافق 1892/ 93 م، أمر الخديوي عباس باشا الثاني بإعادة بنائه هو والضريح وتم ذلك في سنة 1314 هـ الموافق 1897 م، وهو المسجد القائم الآن بالحى المعروف باسمها.

ويمتاز المسجد بواجهة متميّزة على الطراز المملوكي، ويتوسّط واجهة المسجد مدخل تغطيه طاقية وترتفع أعلاه مئذنة رشيقة مذهبة مقرنصة بنيت مع الواجهة على الطراز المملوكي، ويؤدى هذا المدخل إلى دركاة يصل الإنسان منها إلى داخل المسجد، وهو عبارة عن فناء مربع مسقوف بسقف خشبى منقوش بزخارف عربية جميلة ويعلو منتصف البائكة الثانية منه "شخشيخة" مرتفعة، وهذا السقف محمول على ثلاثة صفوف من العقود المرتكزة على أعمدة رخامية، ويتوسط جدار القبلة محراب مكسو بالقاشاني الملون البديع، وفي طرف هذا الجدار وعلى يمين المحراب باب يؤدى إلى ردهة مسقوفة بوسط سقفها "شخشيخة" حليت بنقوش عربية. ويمكن الوصول من هذه الردهة إلى الضريح بواسطة فتحة معقودة وبوسطه مقصورة نحاسية أقيمت فوق قبر السيدة نفيسة، ويعلو الضريح قبة مميزة.