12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود "حكيم العرب "

الأربعاء 17/فبراير/2016 - 04:25 م
الشورى
محمد صابر
طباعة
هو شخصية لم ترضى إلا العزة والكرامة لنفسها، أبت التنازل عن مبادئها وقيمها وحقوقها ومقدساتها، وفضلت الموت على عيشة الذل والهوان، الشهيد "الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود" ملك المملكة العربية السعودية وثاني حكامها.

مولده ونشأته:
ولد الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، في مدينة الرياض فى عام 1906، وهو الأبن الثالث لمؤسس المملكة العربية السعودية، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، توفيت والدته "طرفه بنت عبدالله بن عبداللطيف آل الشيخ"، بعد خمسة شهور من ولادته فتولت جدته تربيته في بيت جده الشيخ "عبدالله بن عبداللطيف سليل الشيخ محمد بن عبدالوهاب"، وختم القرآن في التاسعة من عمره وتأسس في علوم الدين على يديه.

الفيصل فى ريعان شبابه:
عندما أصبح الامير "فيصل" شاباً يافعاً قادراً على مواجهة غمار الحياة فى سن الثامن عشر، بدء فى هذا العام حصار قوات الملك عبد العزيز لاراضي الحجاز، وشارك فيها، وانتصر في هذه المعركة وتمت السيطرة على الحجاز، وشارك في كثير من حروب والده وأبلى فيها بلاءً حسناً. 

الفيصل رئيسًا لمجلس شورى الحجاز:
قام والده الملك "عبد العزيز"، بتعيينه رئيسًا لمجلس شورى الحجاز، ونائب للملك في الحجاز، وترأس الأمير فيصل وفد المملكة لمناقشة القضية الفلسطينية في لندن وكان ذلك عامـ 1927 م، وكان الملك فيصل يتمتع بكاريزما قيادية أهلته لكي يرأس بعض مؤتمرات المسلمين والعرب، وقاد حملة عسكرية الى عسير لتوطيد الامن فوطد الامن في عسير توطيداً نهائياً.

الأمير فيصل ولياً للعهد:
وفي عام 1953م، توفي الملك عبد العزيز بعد مسيرة حافلة من التوحيد والجهآد، و خلفه الملك سعود في الحكم، وتولى الأمير فيصل رئاسة مجلس الوزراء وولاية العهد، ومرت الأيام والسنون وتقدم الفيصل في السن، وشيئاً فشيئا حتى تولي زمام الأمور في المملكة العربية السعودية.

الفيصل ملكأً على المملكة العربية السعودية:
تولى الملك فيصل الحكم في المملكة العربية السعودية في ظروف عصيبة، والاحتلال الاسرائيلي مازال يهدد الدول العربية المحيطة به سوريا ومصر، وما إن دقت اجراس الخطر حتى قامت اسرائيل بمهاجمة الاردن ومصر وسوريا، وأصبحت هذه الحرب تعرف فيما بعد بـ "حرب الايام الست"، وكانت فرنسا وأمريكا في مقدمة الدول الداعمة لاسرائيل، لكن "الفيصل" لم يصبر على ذلك، فقام باتخاذ قرار حاسم، وهو قطع البترول على الدول الداعمة لإسرائيل ووقتها اضطرب العالم اضطراباً شديداً بسبب هذا القرار الحاسم، ومن المواقف التي حدثت أثناء حصار الملك فيصل للغرب أن وزير الخارجية الامريكي الأسبق "هنري كيسنجر"، قال للمك "فيصل" في حوار لهما، "أنا طائرتي منذ اشهر في المطار وتحتاج إلى وقود لكي تتحرك من على المدرج، فنظر إليه الملك فيصل وقال، أنا رجل طاعنٌ في السن أريد أن أصلي ركعتين في المسجد الاقصى المبارك قبل أن يتوفاني الله !!)، وقد قال الملك فيصل عبارته الشهيرة التي أرخها له التآريخ وهي، (فإنني حينما أتذكر حرمنا الشريف، ومقدساتنا تنتهك وتستباح، وتُمثل فيها المخازي والمعاصي والانحلال الٌخلقي فإني أدعو الله مخلصاً إذا لم يكتب لنا الجهاد، وتخليص هذه المقدسات أن لايبقيني لحظة واحدة على الحياة ).

الإنجازات الحضارية للملك فيصل في بلاده:
- تحسين الوضع الاقتصادي للمملكة.
- اهتم بالشؤون والزراعية والصناعية.
- انشاء بنك التسليف الزراعي.
- الاهتمام بالتعليم فانشئت في عهده جامعة الملك عبد العزيز في جدة.
- قام بإصلاحات في الشؤون الاجتماعية.
- قام الملك فيصل بتوسعة للحرمين الشريفين والعناية بهمآ.
- تقديم كل عون لقضايا المسلمين في كل مكان، ومن ذلك استقباله لبعض اللاجئين الفلسطينين.
- قدم العون العسكري في حرب الأيام الست بارسال لواء الى منطقة الحرب.

اغتيال حكيم العرب:
وفي يوم الثلاثاء 25 مارس 1975 م، قام الأمير" فيصل بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود"، بإطلاق النار علي الملك فيصل وهو يستقبل وزير النفط الكويتي عبد المطلب الكاظمي، في مكتبة بالديوان الملكي وأرداه قتيلًا، وقد اخترقت إحدى الرصاصات الوريد فكانت السبب الرئيسي لوفاته، ولم يتأكد حتى الآن الدافع الحقيقي وراء حادثة الاغتيال لكن هنالك من يزعم بأن ذلك تم بتحريض الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بسبب سياسة مقاطعة تصدير البترول التي انتهجها في بداية السبعينات من القرن العشرين بعد حرب أكتوبر، وهناك من يزعم أيضاً أن القتل كان بدافع الإنتقام لأخية الأمير" خالد بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود، الذي قتل في منزله على يد قوات الأمن السعودية، في فترة تولي الملك فيصل للحكم.