12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

"متحف النسيج المصرى" بيت خيوط الإبداع المنسوجة من مختلف العصور

الأربعاء 17/فبراير/2016 - 02:27 م
الشورى
مها عطية
طباعة
إذا قمت بزيارة شارع المعز يومًا ما، فلا بد  من زيارة "متحف النسيج المصرى"، لترى العديد من المنسوجات والأقمشة الفريدة من نوعها، والتى تحكى تفاصيلها الكثير والكثير عن روعة الأزمنة التى جاءت منها.
ويُعد هذا المتحف أكبر متحف للنسيج بالشرق الأوسط، والثالث من نوعه علي مستوي العالم، ومبنى هذا المتحف فى الأصل هو "سبيل محمد على"، ويعود تاريخ هذا السبيل إلى عام 1244هـ، 1828م أى فى العصر العثمانى، وكان قد بناه محمد على باشا، حيث يطل بواجهته المقوسة المكسوة بالرخام على شارع المعز، وقد تم تحويل السبيل وإعادة توظيفه في عام 2007م ليصبح مقرًا لمتحف للنسيج المصرى.

ويضم المتحف بداخله مجموعات مختلفة من أندر قطع النسيج والقماش، والتي تم إختيارها بعناية من المتاحف والمواقع المصرية المختلفة, كما يميزه أيضًا أحدث طرق العرض المتحفي والتي تتضمن شاشات عرض باللمس لكل العناصر المتحفية من التعريف بالسبيل وخطوات الترميم وعرض شامل لقاعات العرض ومحتوياتها وعرض لكل قطعة والتعريف بها وعرض لطرق تنفيذ أعمال النسيج والأدوات المستخدمة عبر العصور.
وتتوزع معروضات المتحف فى 11 قاعة على طابقين، ويتضمن الطابق الأرضى: 4 قاعات تشمل الأزياء فى العصور المصرية القديمة تتضمن ملابس الآلهة وملابس الحياة اليومية وملابس الحياة الأبدية فى قاعة 1، 2، 3 أما قاعة 4 فتتضمن النسيج القبطى وأدوات الغزل والنسيج فى هذا العصر.
ويشمل الطابق الأول: 7 قاعات حيث تشمل قاعة 5 النسيج القبطى وبها قطع من نسيج الكتان منسوجة بطريقة القباطى ومزخرفة بأشجار محورة وأشرطة بزخارف نباتية محورة، ومن قاعة 6 حتى 11 تتضمن النسيج عبر العصور الإسلامية المختلفة، حيث تتضمن قاعة 6 النسيج الأموى والعباسى، وقاعة 7 النسيج الطولونى الذى يتميز برسومات لحيوانات مختلفة، وقاعة 8 فاطمى وأيوبى وبها نسيج مزخرف بأشرطة زخرفية، وقاعة 9 تتضمن كسوة الكعبة (والتى كان تحظى مصر بشرف صناعتها وتميزت فى عملها وإرسالها كل عام إلى الحرم، إلا أنه فى عهد محمد علي باشا توقفت مصر عن إرسال الكسوة بعد الصدام الذي حدث بين أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الأراضي الحجازية وقافلة الحج المصرية ولكن تم إرسالها مرة أخرى بعد تلك الحادثة، ثم توقفت مصر عن إرسال كسوة الكعبة لما تولت المملكة العربية السعودية شرف صناعتها)،
وقاعة 10 عصر مملوكى الذى يتضمن زخارف الخط العربى الجميلة، وقاعة 11 نسيج العصر العثمانى الذى يتميز بزخارف الزهور وأشهرها زهرة اللالا علاوة على سجاجيد الصلاة.

وقد تم غلق المتحف فى شهر إبريل بعام 2015، للقيام ببعض أعمال الصيانة، وضبط نسب الرطوبة التي تؤثر سلبًا على مبنى المتحف، الذي يعد واحدًا من أهم المباني الأثرية بالمنطقة، ثم تم إعادة فتحه فى شهر يوليو من نفس العام، وقد تكلف مشروع تطوير وإعادة تأهيل المتحف 8 ملايين و200 ألف جنيه.