12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

رحيل "هيكل" صديق عبد الناصر أشهر صحفيي القرن العشرين

الأربعاء 17/فبراير/2016 - 01:53 م
الشورى
سماح عثمان
طباعة
توفي صباح  اليوم الاربعاء الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، عن عمر يناهز 94 سنة، بعد فترة مرض قصيرة لم يتمكن خلالها من تناول الطعام والدواء.
وكان الكاتب الكبير تدهورت حالته الصحية خلال الأسابيع الماضية، وأجرى العديد من الفحوصات والأشعة كونه يعاني من "فشل كلوي"، وإستلزم إجراء عميلة غسيل كلى أكثر من مرة، خلال الأسبوع الماضي.
تغزل "هيكل " في الملك فاروق، وإقترب من جمال عبد الناصر، وأبعده أنور السادات من برجه العاجي، وهمشه حسني مبارك، وغازله محمد مرسي، وحاول التقرب من عبد الفتاح السيسي ونجح في البداية وأصابه الفشل في النهاية..
هيكل له عبارات وصف بها هؤلاء الرؤساء صكها باسمه منها "الفاروق دائما"، "عبد الناصر زعيم الأمة"، "السادات بطلا"، "أرى أن مبارك يحكم 3 سنوات أخرى"، "الله يكون في عون السيسي".
وولد هيكل عام 1923، في قرية باسوس إحدى قرى محافظة القليوبية، وعمل في الصحافة منذ العام 1942، وقد ظل هيكل رئيسا لتحرير جريدة "الأهرام" 17 عاما، منذ عام 1957 حتى عام 1974.
كما ترأس مجلس إدارة مؤسسة "أخبار اليوم" ومجلة "روز اليوسف" في مرحلة الستينات، وفي عام 1970 عين وزيرا للإعلام.
ويعتبر هيكل أحد الصحفيين العرب والمصريين، وكان مقربا من أغلب الأنظمة المصرية منذ فترة الملكية ما قبل ثورة يوليو 1952، وحتى فترة الرئيس الحالي.
وكان هيكل يعاني من فشل كلوي استدعى إجراء عمليات غسيل كلى 3 مرات أسبوعيا، إضافة إلى تراكم مياه على الرئة، ما أدى لامتناعه عن تناول الطعام والاكتفاء بالمحاليل.

 إصدارات الأستاذ تؤرخ للقرن العشرين
• صدر له أول كتاب : إيران فوق بركان، بعد رحلة إلى إيران استغرقت شهرا كاملاً.
• 1952 : إستطاع ملازمة جمال عبد الناصر والحياة بالقرب منه ومتابعته على المسرح ووراء كواليسه بغير إنقطاع، وسنوات حوار لم يتوقف معه في كل مكان.
• 1953 : صدر للرئيس جمال عبد الناصر : فلسفة الثورة (كتاب)، الذي قام هيكل بتحريره.
• 1955 : هيكل يطير في يونيو إلى مدينة جنيف لمتابعة مؤتمر الأقطاب الذي انعقد فيها واشترك فيه "نيكولاي بولجانين" ونيكيتا خروشوف عن الاتحاد السوفيتيودوايت أيزنهاور عن الولايات المتحدة، و"إنتوني إيدن" عن بريطانيا، و"إدجار فور" عن فرنسا، بوصفه واحدا من رؤساء تحرير جريدة الأخبار ورئيساً لتحرير مجلة آخر ساعة. ويلتقي مع السيد "علي الشمسي باشا" في فندق دي برج Des Berges Hotel في مدينة جنيف، ومفاتحة الأخير له بترأس تحرير جريدة الأهرام بوصفه عضو مجلس الإدارة، واعتذر هيكل له طارحاً أسبابه.
• 1956 : في شهر يونيو السيد علي باشا الشمسي يفاتح هيكل بتولي رئاسة تحرير جريدة الأهرام أثناء مقابلته في نادي الجزيرة على مجرى سباق الخيل، ويوقع هيكل بالحروف الأولى على مشروع عقد مع بشارة تقلا صاحب أكبر حصة في ملكية الأهرام وبحضور ريمون شميل، ومع ذلك فإن سنة كاملة قد انقضت قبل أن يوضع هذا العقد للتنفيذ.
• 1957 : هيكل يدخل صحيفة الأهرام لأول مرة، في صباح يوم الأربعاء 31 يوليو لكي يتولى إصدار عدد اليوم التالي، الخميس أول أغسطس.
• 1958 : صدر له كتاب العُقد النفسية التي تحكم الشرق الأوسط.
• 1960 : صدر كتاب (مذكرات إيدن:السويس)  تقديم هيكل. يسافر هيكل في خريف السنة إلى الولايات المتحدة لندوة دعت إليها جامعة كولومبيا Columbia University عن الصحافة في العالم النامي، وقد عاد هيكل من مدينة نيويورك في نهاية العام.
• 1961 : صدر له كتاب نظرة إلى مشاكلنا الداخلية على ضوء ما يسمونه... "أزمة المثقفين".
• 1962 : صدر له كتاب ما الذي جرى في سوريا.
• 1963 : صدر له كتاب يا صاحب الجلالة. وصدر عن مؤسسة الأهرام كتاب : (محاضر محادثات الوحدة : مارس - أبريل 1963) - تقديم هيكل.
• 1965 : في شهر يوليو هيكل يصل إلى مدينة لندن، ويجتمع مع دنيس هاملتون Denis Hamilton رئيس تحرير جريدة الصنداي تيمس The SUNDAY TIMES ورئيس تحرير جريدة التيمس The TIMES.
• 1966 : صدر له كتاب خبايا السويس.
• 1967 : صدر له كتاب الاستعمار لعبته الملك.
• 1968 : صدر له كتاب نحن... وأمريكا. ويؤسس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بتشجيع من الرئيس جمال عبد الناصر، وهو رائد المراكز الاستراتيجية في الوطن العربي.
هيكل وعلاقته بعبد الناصر .. يتصل بي قبل النوم وعند الاستيقاظ
بدأ بذوغ نجم «هيكل» مع توطد علاقتة بـ«البكباشي جمال»، لتبدأ رحلة جديدة في دهاليز السياسة ويتحول من ناقل للحقيقة إلى صانع للقرار واستراتيجية الدولة، ورسام لخطوات الدولة سوء تجاه الوطن العربي أو القوى العالمية، ويتحدث هيكل عن فترة معاصرته لـ«عبد الناصر»، قائلًا: «كان عبد الناصر يتصل بي مرتين، الأولى قبل نومه، والثانية عندما يستيقظ»، ليدلل على مدى التصاق الزعيم بالجورنالجي.
وصلت العلاقة بين هيكل وعبد الناصر إلى حد شعر هيكل معه أنه هو من يفكر للزعيم ولا أحد غيره، وأن ناصر لا يتخذ قرارا إلا بعد مشورته. وكانت هناك 4 روايات ووقائع تجسد تلك العلاقة بين الطرفين. .
روى الأديب الراحل يوسف إدريس رواية عاصرها حيث دخل مكتب هيكل للقائه فقالت له السكرتيرة وكان اسمها نوال المحلاوي: الأستاذ مشغول ولن يستطيع مقابلتك اليوم؟ فغضب الأديب الكبير وقال لها أنا يوسف ادريس من أنت لكي تتحدثي نيابة عن هيكل. فقالت له: أنا نوال المحلاوي اعتبرني رقم 3 في مصر.
فاستغرب ادريس الإجابة وسألها كيف لمثلك أن تكون رقم 3، فقالت من يحكم مصر، رد ادريس: عبد الناصر، فأجابت: وعبد الناصر في جيب الأستاذ هيكل والأستاذ في جيبي. واختتمت قائلة تفضل وسأحدد لك موعدا. ولم يرجع الأديب الكبير لمكتب هيكل مرة أخرى .

"هيكل ومبارك" .. من البشرى إلى الهجوم
عندما تولى مبارك حكم مصر عام 1981 بادر بالإفراج عن كل المعتقلين في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، ومن بينهم «هيكل»، الذي رأى في تصرفه هذا بداية جديدة مبشرة، بعدما دعاه إلى قصر الرئاسة ودار حديث بينهما إمتد لست ساعات متواصلة.
إستمر الحال فترة إلى أن خرج «الأستاذ» عن النص وهاجم مبارك خلال محاضرة التي ألقاها في الجامعة الأمريكية، عام 2002، كانت بمثابة رصاصة في قلب نظام مبارك، بعدما قال: «إن السلطة شاخت في مواقعها، وهناك مخطط واضح لتوريث الحكم، ومهما كانت الصورة حلوة، فلا بد أن نقول كفاية»، لتبدأ معركة جديدة بين هيكل والرئيس الأسبق.