12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

«هيكل».. صندوق يوليو الأسود في سطور | «بروفايل»

السبت 13/فبراير/2016 - 04:39 م
محمد حسنين هيكل
محمد حسنين هيكل
رباب عزام
طباعة
"تاريخ كل أمة خط متصل، وقد يصعد الخط أو يهبط، و قد يدور حول نفسه أو ينحني و لكنه لا ينقطع".. كلمات جاد بها صاحب قلم فريد، أّرّخ لفترة كبيرة من تاريخ مصر المعاصر، تحمل طياته أسرارا من الماضي لم يحملها سواه، فقربه من المطبخ الرئاسي والساحة السياسية المصرية جعله قديرا ببواطن الأمور ودواخلها ، خبيرا بكل ما تريد معرفته .. إنه "محمد حسنين هيكل" الكاتب والصحفي المصري الذي فاقت شهرته الآفاق ،وذاع صيته ليعبر عن فترة في تاريخ مصر كانت فيها "الصحافة" سلطة رابعة لا تخضع لأية سلطات.

وفي الأيام القليلة السابقة، تضاربت الأنباء حول دخول "هيكل" في حالة صحية سيئة وانتشر خبر وفاته ، ليحطم قلوب محبيه ، لكن سرعان ما نفى المقربون منه تلك الإشاعة ،لتؤكد المصادر الطبية تدهور صحته وتنفي أيضا خبر موته.

"الشورى" تأخذكم في جولة سريعة لتتعرفوا على تاريخ "هيكل" في سطور قليلة

مولده وتعليمه
ولد محمد حسنين هيكل في عام 1923 في حي الحسين، بالقاهرة، وكان والده تاجر حبوب من ديروط، محافظة أسيوط بصعيد مصر.

كان طموح "هيكل" خلال طفولته منصبا حول رغبته في أن يصبح طبيبا،لكن ظروفه لم تسمح له بغير الدراسة في مدرسة التجارة المتوسطة، ولكن طموح هيكل وإصراره ساعدا في وصوله لما هو عليه الآن ،فقرر تجاوز تعليمه المتوسط وواصل دراسته في القسم الأوروبي بالجامعة الأمريكية.

حياته الصحفية
التقى "هيكل" خلال فترة دراسته بالجامعة الأمريكية بـ"سكوت واطسون" الصحفي المعروف وقتئذ "بالإيجيبشان جازيت"، والذي استطاع عن طريقه أن يلتحق بالجريدة في 8 فبراير 1942، صحفيا تحت التمرين بقسم الحوادث، ثم القسم البرلماني ، وكان هيكل وقتها في التاسعة عشرة من عمره فقط.

وأثناء عمله بـ "الإيجيبشان جازيت" ،كانت الحرب العالمية الثانية مشتعله،فاختاره رئيس تحرير الجريدة ، للمشاركة في تغطية بعض معارك الحرب العالمية الثانية في مراحلها المتأخرة ، في منطقة "العلمين" غرب الدولة المصرية ليصف بقلمه ما رأته عيناه .

وبعد انتهاء مهمته في تغطية الحرب العالمية الثانية بمصر سافر إلى باريس لتغطية الأحداث هناك ، فالتقي بـ "روز اليوسف" والتي التقطته ليعمل معها بمجلتها المعروفة وقتئذ ، وفي عام 1945م انتقل إلى مجلة "روز اليوسف" كمحرر بالمجلة ،والتي انتقلت ملكيتها بعد ذلك إلى "أخبار اليوم" .

ابداعات "هيكل" في آخر ساعة والأخبار

تميز "هيكل" في عمله بقسم التحقيقات بآخر ساعة، منذ عام 1947، واستحق عن جدارة جائزة "فاروق" وهي أرفع الجوائز الصحفية في ذلك الوقت، فـ "هيكل" لم يتنازل قط عن تميزه بعد انتهاء الحرب ، وخاطر بنشر تحقيقات لم يتطرق إليها الصحفيون المصريون في ذلك الوقت ، مثل تحقيقه الشهير عن "خُط الصعيد" ، وتحقيقه الخاص بوباء الكوليرا والذي سمي بـ "القرين" .

انتقل بعد ذلك "هيكل" للكتابة على صفحات آخبار اليوم ،لينفرد بأخبار حرب فلسطين وانقلابات سوريا ، وتحركات إيران وغيرها من الأمور الهامة في ذلك الوقت.

استقر في مصر عام 1951م ليتولي منصب رئيس تحرير "آخر ساعة" ومدير تحرير "أخبار اليوم" ولتبدأ علاقاته القريبة مع رجال السياسة المصريين.

"هيكل" رجل الثورة المباركة

كان قرب "هيكل" من جمال عبد الناصر ،خطرا يهدد الكثيرين، فرأى البعض أنه أقرب إلى عقل "ناصر" من رجال مجلس قيادة الثورة أنفسهم، وهو ما أقلقهم بشكل كبير،فأرادوا إقصائه لكنهم لم يستطيعوا .

والجدير بالذكر أن علاقة "هيكل" برجال الثورة خاصة الزعيم الراحل "جمال عبد الناصر" ،بدأت أثناء حصار "الفالوجا" بحرب فلسطين عام 1984م ،حيث التقاه وتحدثا سويا في مجريات الحرب، وبعد العودة تعددت اللقاءات إلى أن قامت الثورة ووجد "هيكل" نفسه في مكتب قيادة الثورة صباح قيامها ، ليكمل الطريق بعد ذلك إلى قلبها ويتعرف على أدق تفاصيلها.

تدرجه في المناصب
تدرج "هيكل" في المناصب ، ففي نهاية الخمسينات أصبح رئيسا لتحرير "الأهرام" وظل بهذا المنصب مدة 17 عاما ،ثم تولي منصب وزير الإرشاد القومي عام 1970م ،وبعدها تفرغ لكتابه عموده الأسبوعي "بصراحة" إلى أن ساءت حالته الصحية ، ورغم أعوامه الـ 93 مازال قرائه ينتظرون منه المزيد ويدعون المولى عزوجل ليخرجه من كبوته بخير ليعود إليهم مرة أخرى.