12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
ads
ads

"المتحف المصري" أحد أشهر واكبر المتاحف العالمية

الأربعاء 10/فبراير/2016 - 03:52 م
المتحف المصري ،صوره
المتحف المصري ،صوره ارشيفيه
أسماء حمدان
طباعة

المتحف المصري بالقاهرة هو أحد أكبر وأشهر المتاحف العالمية ويقع حالياً بميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية "القاهرة"، في حين كانت نشأته عام 1835 بحديقة الأزبكية وكان يضم عدداً كبيراً من الآثار المتنوعة، ثم نقل بمحتوياته إلى قاعة العرض الثانية بقلعة صلاح الدين، حتي فكر عالم المصريات الفرنسي أوجوست مارييت الذي كان يعمل بمتحف اللوفر، في أفتتاح متحفاً يعرض فيه مجموعة من الآثار على شاطئ النيل عند بولاق، وعندما تعرضت هذه الآثار لخطر الفيضان تم نقلها إلى ملحق خاص بقصر الخديوي إسماعيل بالجيزة، ثم جاء عالم المصريات جاستون ماسبيرو وافتتح عام 1902 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني المبنى الجديد في موقعه الحالي في قلب القاهرة. يضم المتحف أكثر من 150 ألف قطعة أثرية أهمها المجموعات الأثرية التي تم العثور عليها في مقابر الملوك والحاشية الملكية للأسرة الوسطى في دهشور عام 1894، ويضم المتحف الآن أعظم مجموعة أثرية في العالم تعبر عن جميع مراحل التاريخ المصري القديم
النشأه والتأسيس:المتحف المصري بالقاهرة هو أحد أكبر وأشهر المتاحف العالمية ويقع حالياً بميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية "القاهرة"، في حين كانت نشأته عام 1835 بحديقة الأزبكية وكان يضم عدداً كبيراً من الآثار المتنوعة، ثم نقل بمحتوياته إلى قاعة العرض الثانية بقلعة صلاح الدين، حتي فكر عالم المصريات الفرنسي أوجوست مارييت الذي كان يعمل بمتحف اللوفر، في أفتتاح متحفاً يعرض فيه مجموعة من الآثار على شاطئ النيل عند بولاق، وعندما تعرضت هذه الآثار لخطر الفيضان تم نقلها إلى ملحق خاص بقصر الخديوي إسماعيل بالجيزة، ثم جاء عالم المصريات جاستون ماسبيرو وافتتح عام 1902 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني المبنى الجديد في موقعه الحالي في قلب القاهرة. يضم المتحف أكثر من 150 ألف قطعة أثرية أهمها المجموعات الأثرية التي تم العثور عليها في مقابر الملوك والحاشية الملكية للأسرة الوسطى في دهشور عام 1894، ويضم المتحف الآن أعظم مجموعة أثرية في العالم تعبر عن جميع مراحل التاريخ المصري القديم
حكم مصر في ذلك الوقت محمد علي باشا,‏ الذي بدأ استراتيجية سياسية جديدة كان أساسها أن تنفتح مصر علي العالم الغربي‏.‏ وفي عام ‏1835‏ أصدر محمد علي باشا مرسوماً يقضي فيه بإنشاء مصلحة الآثار والمتحف المصري وقام بإسناد إدارة تلك المصلحة إلي يوسف ضياء أفندي بإشراف الشيخ رفاعة الطهطاوي‏ ليتولى مهمة إعادة إيقاظ الاهتمام بآثار الماضي‏.‏ ونجح في تحذير الرأي العام بقيمة الآثار وأمر بإصدار قرار في‏ 15‏ أغسطس ‏1835‏ بمنع التهريب والاتجار في الآثار المصرية إلي الخارج‏,‏ بل ضرورة صيانتها والحفاظ عليها‏.‏ وكان المتحف المصري في ذلك الوقت يطل علي ضفاف بركة الأزبكية‏ ثم تم إلحاقه بمدرسة الألسن‏.
بدأ يوسف ضياء أفندي "مدير مصلحة الآثار" منذ تولى منصبه بالتفتيش علي آثار مصر الوسطي التي كان يعثر عليها الفلاحون عند نقلهم للسماد من الأكوام الأثرية‏.‏ وفي عام‏ 1848‏ كلف محمد علي باشا لينان بك وزير المعارف بوضع بيان شامل عن المناطق الأثرية وإرسال الآثار المهمة إلي المتحف المصري, ولم يكلل هذا العمل بالنجاح‏ بسبب وفاة محمد علي باشا عام‏ 1849, والتي تلاها اضطراب الأمور مرة أخري وعادت ظاهرة الاتجار في الآثار المصرية إلي الظهور‏,‏ وأخذت المجموعة التي كان يضمها المتحف الذي أقيم في الأزبكية في الانكماش شيئا فشيئا حتي تم نقلها إلي قلعة صلاح الدين في صالة واحدة بنظارة المعارف‏.‏ ومما زاد الأمر سوءا ما حدث في أثناء زيارة الدوق مكسميليان النمساوي‏,‏ حيث قام بزيارة قاعة الآثار بالقلعة وما إن ظهر اهتمامه بها حتي قام الخديوي عباس الأول بإهدائها إليه دون أن يبقي علي شيء منها‏,‏ وهكذا طويت صفحة خالدة من تاريخ ومجد أول متحف ينشأ بمصر‏.‏
استمر مسلسل تعرض الآثار المصرية للسلب والنهب والدمار إلي أن أصدر الخديوي عباس أوامره إلي مديرية المحافظات يوجه نظرهم إلي فرض رقابة شديدة علي الأجانب والمصريين الذين كانوا يقومون بسرقة الآثار الفرعونية وإخفائها وبيعها‏.‏ إلي أن جاء أوجوست مارييت الذي قام باكتشاف مدخل السرابيوم بسقارة‏,‏ كما قام بعمل حفائر في جبانة العجل أبيس استمرت قرابة ثلاث سنوات‏,‏ والذي سعي لإقناع أولي الأمر بإنشاء مصلحة للآثار المصرية ومتحف مصري‏.‏ وفي عام‏ 1858‏ وافق الخديوي سعيد علي إنشاء مصلحة للآثار المصرية, وقام بتعيينه مأمورا لأعمال الآثار في مصر وإدارة الحفائر وذلك في‏ 19‏ يونيو‏ 1858.‏ وبدأ مارييت في عمل برامج مكثفة للبحث الأثري‏ لكنه واجه مشكلات عديدة خاصة في المرحلة الأولي لإنشاء تلك المصلحة وأنشأ مخزنا للآثار علي ضفاف النيل ببولاق‏,‏ والذي تحول إلى متحفا عند اكتشاف كنز الملكة إياح حوتب في‏ 5‏ فبراير‏ 1859‏ بمنطقة دراع أبو النجا بطيبة‏,‏ وكان من أهم القطع المكتشفة التابوت الذي وجدت بداخله مجموعة من الجواهر والحلي والأسلحة التي كانت علي درجة عالية جدا من الروعة والفخامة‏,‏ حرضت الخديوي سعيد علي التحمس بإنشاء متحف للآثار المصرية في بولاق‏.‏ وقد تم بناؤه في عهد الخديوي إسماعيل وافتتح للزيارة للمرة الأولي عام‏ 1863‏, وكان المتحف في بدايته عبارة عن مبني ضخم يطل علي النيل‏,‏ إلا أنه تعرض لفيضان النيل في عام‏ 1878‏ فغمرت المياه قاعات المتحف لدرجة أن مجموعة من المعروضات ذات القيمة الفنية العلمية قد فقدت‏
اعتبر مارييت متحف بولاق مكانا مؤقتا‏,‏ وبعد حادث الفيضان وجد أن الفرصة سانحة للمطالبة بإنشاء مقر دائم للمتحف ذو قدرة كبيرة علي استيعاب مجموعة أكبر من الآثار‏ وفي الوقت نفسه‏ يكون بعيدا عن مسار الفيضان‏.‏ وبعد وفاة مارييت تولي لوجي فازيلي‏‏ الذي عمل مع مارييت قرابة عشرين عاما, ثم خلفه في المنصب جاستون ماسبيرو‏ الذي حاول نقل المتحف من مكانه في بولاق‏,‏ لكن لم يحالفه الحظ.‏ وفي عام‏ 1889‏ وصل الحال بالمبني الذي يحوي مجموعات الآثار إلي ذروة ازدحامه‏,‏ حيث لم تعد هناك حجرات كافية سواء في قاعات العرض أوالمخازن للمزيد من الآثار‏.‏ وكانت الآثار التي يعثر عليها خلال الحفائر تترك في مراكب بمصر العليا لفترات طويلة‏‏
أدي هذا الوضع المأساوي إلي تنازل الخديوي إسماعيل عن أحد قصوره بالجيزة في المكان الذي تقع به حديقة الحيوان الآن‏,‏ ليكون المقر الجديد للمتحف‏.‏ وما بين صيف ونهاية عام‏ 1889‏ كان قد تم نقل جميع الآثار من متحف بولاق إلي الجيزة‏.‏
في يناير 1897‏ بدأ حفر الأساسات لمبني المتحف الجديد (الموقع الحالي بالتحرير) علي امتداد ثكنات الجيش البريطاني بالقاهرة عند قصر النيل‏.‏ واحتفل بوضع حجر الأساس في الأول من أبريل من العام نفسه في حضور الأمير عباس حلمي وعالم المصريات الفرنسي ماسبيرو الذي عاد في هذا الوقت لرئاسة مصلحة الآثار‏,‏ وتم الانتهاء من المشروع علي يد الألماني هرمان جرابو‏.‏
في نوفمبر 1903,‏ عينت مصلحة الآثار المهندس المعماري الإيطالي إليساندرو بارازنتي الذي تسلم مفاتيح المتحف منذ التاسع من مارس ‏1902‏ ونقل المجموعات الأثرية من قصر الخديوي إسماعيل بالجيزة إلي المتحف الجديد‏ وهي العملية التي استُخدم خلالها خمسة آلاف عربة خشبية,‏ أما الآثار الضخمة فقد تم نقلها علي قطارين سيرا ذهابا وعودة نحو تسع عشرة مرة بين الجيزة وقصر النيل‏.‏ وقد حملت الشحنة الأولي نحو ثمانية وأربعين تابوتا حجريا‏,‏ تزن ما يزيد علي ألف طن إجمالا‏.‏ إلا أن عملية النقل قد شابتها الفوضي بعض الوقت‏..‏ وتم الانتهاء من عمليات النقل في‏ 13 يوليو‏ 1902,‏ كما تم نقل ضريح مارييت إلي حديقة المتحف‏,‏ تلبيةً لوصيته التي عبر فيها عن رغبته في أن يستقر جثمانه بحديقة المتحف مع الآثار التي قضي وقتا طويلا في تجميعها خلال حياته.
في‏ 15‏ نوفمبر‏ 1902‏ تم افتتاح المتحف المصري رسمياً‏.‏ واعتمد المتحف الجديد علي أسلوب عرض يقوم علي ترتيب القاعات ترتيباً تدريجياً ولم يؤخذ في الاعتبار تخصيص حجرات لفترات الاضطراب‏,‏ نظرا لأنها اعتبرت غير ذات أهمية تاريخية‏.‏ وقد صنفت الآثار بالمتحف حسب موضوعاتها‏,‏ إلا أنه لأسباب معمارية‏‏ ثم وضع التماثيل الضخمة في الدور الأرضي‏,‏ في حين تم عرض الخبايا الجنائزية المكتشفة في الطابق الأول تبعا للتسلسل التاريخي‏,‏ وفي كل يوم يتم وضع وتجميع آثار في عدد من الحجرات وفقا لموضوعاتها‏.‏ وأصبح المتحف الوحيد في العالم المكدس بالآثار لدرجة أنه أصبح مخزنا, وعندما سُأل ماسبيرو عن السبب,‏ أجاب بأن المتحف المصري هو صورة للمقبرة أو المعبد الفرعوني‏,‏ فقد كان يستغل الفنان كل جزء فيه لوضع لوحة مرسومة أو نقوش هيروغليفية‏,‏ بل إن المنزل المصري الحديث في ذلك الوقت كان يتم فيه وضع لوحات وصور بحيث يستغل كل جزء علي الحائط‏,‏ أي أن المتحف صورة للمصري الحالي والقديم‏.‏[]
التصميم المعماري:نافس على تشييد مبنى المتحف في ذلك الوقت ثلاثة وسبعون مشروع تصميم‏,‏ وفي النهاية تم اختيار تصميم المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورنون‏ الذي صمم عملا إبداعيا خلال هذه الفترة وعلاوة علي أنه كان المتحف الأول في العالم الذي صمم وشيد ليكون متحفا وليس مبني تم تحويله إلي متحف, فضلاً عن تم تطبيق أحدث أساليب التشييد والبناء في ذلك العصر‏.‏ تأثرت الأنماط والعناصر المعمارية في مبنى المتحف بالفن والعمارة الكلاسيكية اليونانية‏,‏ ولم يحو أي تأثيرات للفن المصري القديم والمعابد المصرية القديمة سوي في تصميم حجراته أو في تصميم قاعاته الداخلية‏,‏ فمدخل القاعات يحاكي صروح المعابد المصرية القديمة مثل الموجودة في تصميم حجرات معبد إدفو‏.‏ وأثار فوز تصميم المهندس الفرنسي دورنون جدلا كبيرا‏ بين أعضاء اللجنة الإيطالية والقاهرة التي بذلت جهدا كبيرا من أجل تمويل هذا المشروع‏,‏ حيث اعتبر الإيطاليون أن هذا النصر الفرنسي بمثابة هزيمة لهم وأقروا بأنهم قد خدعوا‏,‏ وربما لهذا السبب منح تشييد المبني للشركة الإيطالية‏.‏
مجموعات التحف:عصور ما قبل التاريخ: تمثل تلك المجموعة النتاج الحضاري للإنسان المصري قبل معرفة الكتابة والذي استقر في أماكن كثيرة في مصر في شمال البلاد ووسطها وجنوبها. وتتضمن أنواعا مختلفة من الفخار وأدوات الزينة وأدوات الصيد ومتطلبات الحياة اليومي.]
عصر التأسيس: تشتمل على آثار الأسرتان الأولى والثانية, مثل صلاية نعرمر وتمثال خع سخموي والعديد من الأواني والأدوات]
عصر الدولة القديمة: تتضمن مجموعة من الآثار من أهمها تماثيل زوسرو خفرع ومنكاورع وشيخ البلد والقزم سنب وبيي الأول وابنه مري أن رع والعديد من التوابيت وتماثيل الأفراد والصور الجدارية ومجموعة الملكة حتب حرس1]
عصر الدولة الوسطى: تضم تلك المجموعة العديد من الآثار والتي من أهمها تمثال الملك منتوحب الثاني ومجموعة تماثيل بعض ملوك الأسرة 12 مثل سنوسرت الأول وامنمحات الثالث وغيرهما، والعديد من تماثيل الأفراد والتوابيت والحلي وأدوات الحياة اليومية، وهريمات بعض أهرامات الفيوم
عصر الدولة الحديثة: هي المجموعة الأشهر بالتحف بما فيها من مجموعة الفرعون الصغير توت عنخ آمون وتماثيل حتشبسوت وتحتمس الثالث ورمسيس الثاني بالإضافة إلى العجلات الحربية والبرديات والحلي ومجموعة إخناتون ولوحة إسرائيل وتمثالي أمنحتب الثالث وزوجته تي ومجموعة التمائم وأدوات الكتابة والزراعة، ثم مجموعة المومياوات الملكية التي تعرض في قاعة خاصة بها والتي افتتحت عام 1994.
العصور المتأخرة: تضم المجموعة آثارا متنوعة من بينها كنوز تانيس التي تمثل بعض الآثار المصنوعة من الذهب والفضة والأحجار الكريمة والتي عثر عليها في مقابر بعض ملوك وملكات الأسرتين 21، 22 في صان الحجر . هذا بالإضافة إلى بعض التماثيل الهامة مثل تمثال آمون ومنتومحات وتمثال للإلهه تاورت ولوحة قرار كانوب (أبو قير) ولوحة بعنخي ومجموعة من آثار النوبة التي نقل بعضها إلى متحف النوبة بأسوان

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر