12:00 | 12 مايو 2017
رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمود الشويخ
ads
أخبار عاجلة
ads
ads

دير "سانت كاترين" قيمة أثرية عظيمة على أرض مصر

الأربعاء 10/فبراير/2016 - 03:35 م
دير سانت كاترين،صوره
دير سانت كاترين،صوره ارشيقيه
أسماء حمدان
طباعة
يقع دير "سانت كاترين" في جنوب سيناء بمصر، أسفل جبل كاترين أعلى الجبال في مصر، بالقرب من جبل موسى، ويقال عنه أنه أقدم دير في العالم، ويعد مزارًا سياحيًا كبيرًا، حيث تقصده أفواج سياحية من جميع بقاع العالم، وهو معتزل، يديره رئيس الدير، وهو أسقف سيناء، والذي لا يخضع لسلطة أية بطريرك أو مجمع مقدس ولكن تربطه علاقات وطيدة مع بطريرك القدس، لذلك فإن اسم بطريرك القدس يذكر في القداسات، على الرغم من أن الوصاية على الدير كانت لفترات طويلة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية، ورهبان وكهنة الدير من اليونانيين وليسوا عربًا أو مصريين، شأنهم شأن أساقفة كنيسة الروم الأرثوذكس في القدس التي يسيطر عليها اليونانيين من عهود طويلة.
وأسقف سيناء، يدير إلى جانب الدير الكنائس والمزارات المقدسة الموجودة في جنوب سيناء في منطقة الطور، وواحة فيران وطرفة.
تاريخ الدير:
بني الدير بناء على أمر الإمبراطورة هيلين أم الامبراطور قسطنطين، ولكن الإمبراطور جستنيان هو من قام فعلياً بالبناء بين أعوام 545م ليحوي رفات القديسة كاترين التي كانت تعيش في الإسكندرية.
قصه القديسه"كاترين":
تقول القصة أن القديسة كاترين، من عائله ارستقراطيه وثنيه، ولدت بالاسكندريه 194م، وكانت تسمى زوروسياوكانت مثقفه وجميله رغبها الكل لجمالها، ورفضت الجميع وأمنت بالمسيحيه أثناء اضطهاد الامبراطور مكسيمينوس، واتهمته علنًا بقيامه بالتضحيات للاصنام، أما هو فقد أمر 50 خطيبًا من جميع أنحاء امبراطوريته، لكى يقنعوها ولكن على العكس ما كان ذلك فقد اعتنق هؤلاء المسيحية.
وبعد مرور حوالى ثلاث قرون من وفاة كاترينا، ظهرت رفاتها المقدسة قي حلم أحد رهبان الدير، الذي كان قد اقامه جستنيان فنقلت هذه الرفات ووضعت قي هيكل الكنيسة بصندوق رخمى بجانب الهيكل الرئيسي، وما زال الطيب المنساب من رفات القديسة يشكل أعجوبة دائمه وأصبح الدير يعرف باسمها من القرن الحادي عشر. وتوجد كنيسة بالاسكندريه باسمها.
القيمه الأثريه:
يحتوي الدير، على كنيسة تاريخية بها هدايا قديمة من ملوك وأمراء منها ثريات من الفضة، وبه بئر يقولون عنه أنه بئر موسى، كما أنه قد بني حول شجرة يقال أنها شجرة موسى، التي اشتعلت بها النيران فاهتدى إليها موسى ليكلم ربه، ويقولون عنها أنه جرت محاولات لاستزراعها خارج الدير ولكنها باءت بالفشل وأنها لا تنمو في أي مكان آخر خارج الدير.
الدير يمثل قطعة من الفن التاريخي المتعدد، فهناك الفسيفساء العربية والأيقونات الروسية واليونانية واللوحات الجدارية الزيتية والنقش على الشمع وغيره.
كما يحتوي الدير على مكتبة للمخطوطات يقال أنها ثاني أكبر مكتبات المخطوطات بعد الفاتيكان، ونزل للزوار وبرج أثري مميز للأجراس، ويقوم على خدمة الدير بعض أفراد من البدو.
إضافة لرفات القديسة كاترين، توجد بالدير (معضمة) تحوي رفات جميع الرهبان الذين عاشوا في الدير ومسموح بالزيارة من الصباح الباكر وحتى الظهر بعد ذلك يغلق أبوابه أمام الزوار ليتفرغ الرهبان لواجباتهم الدينية.
ويلتزم جميع السياح الغربيين وغيرهم بالاحتشام في الملبس عند دخول الدير، وتتوفر هناك أثواب فضفاضة يرتديها من أراد من الناس قبل دخولهم الدير.
المدخل الوحيد للدير كان باب صغير على ارتفاع 30 قدم، وقد صمم لحماية الدير من الغرباء والدخلاء، حيث كان الناس يرفعون ويدلون بصندوق يحركه نظام من الروافع والبكرات، أما الآن فهناك باب صغير أسفل سور الدير.
مسجد الدير:
جدير بالذكر أن هناك مسجد صغير، قام أحد حكام مصر في العصر الفاطمي ببنائه داخل الدير حتى يحمي الدير من الهجمات التي كان يتعرض لها الدير من وقت لآخر، على أن البعض وخاصة من المستشرقين يفسرون ذلك على أنه شكل من أشكال فرض السيطرة الإسلامية في ذاك الوقت، كما قام نابليون بونابرت أثناء الحملة الفرنسية على مصر بتقوية السور، الذي يبلغ ارتفاعه من 40-200 قدم، وتعليته وأقام دفاعات بعد شكاوى الرهبان من تعرض الدير لبعض الهجمات.